إيران مستاءة من طريقة إعلان روسيا شن هجمات من أراضيها
الرئيسية » اخبار » إيران مستاءة من طريقة إعلان روسيا شن هجمات من أراضيها

وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان
وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان
اخبار رئيسى عالم

إيران مستاءة من طريقة إعلان روسيا شن هجمات من أراضيها

image_pdfimage_print

انتقد وزير الدفاع الايراني حسين دهقان الاثنين روسيا لأنها كشفت عن استخدام قاعدة جوية في همدان لشن ضربات في سوريا ووصف ذلك بانه فعل “استعراضي” وينم عن “عدم الاكتراث”.

وتأتي الانتقادات التي وجهها الوزير الإيراني خلال مقابلة مع القناة الثانية في التلفزيون الايراني نتيجة للضغوطات التي يواجهها من عدد من الخصوم السياسيين في الداخل بسبب السماح لروسيا باستخدام القاعدة العسكرية، والذين لم يتردد أحدهم في التهكم من دهقان وإخراجه في صورة كاريكاتيرية لـ’تيس يقرأ تصريحاته’.

ووجه دهقان لوما شديدا لما وصفه باستعراض القوة الروسي عند الإعلان الاسبوع الماضي عن استخدام القاعدة في غرب ايران لضرب فصائل مسلحة وجهاديين في سوريا.

وقال “طبيعي أن يعنى الروس باستعراض كونهم قوة عظمى ودولة ذات نفوذ وإنهم فاعلون في القضايا الأمنية في المنطقة والعالم”.

وأضاف “كان هناك نوع من الاستعراض وعدم الاكتراث في الإعلان عن هذا النبأ”.

وتزايدت الخلافات داخل إيران بين عسكريين وبرلمانيين بسبب قرار منح الروس قاعدة نوجه العسكرية في مدينة همدان لمساعدتها على أداء مهمتها العسكرية في الأراضي السورية.

وقال دهقان إنه “لا علاقة للبرلمان (مجلس الشورى) بمنح قاعدة عسكرية”، وذلك ردّا على بعض البرلمانيين الذين اعتبروا قرار السماح لروسيا بقصف مواقع سورية انطلاقات من قاعدة همدان الجوية يمثل انتهاكاً للدستور الإيراني.

وشدد على أن قرار استفادة المقاتلات الروسية من قاعدة همدان لشن غارات ضد مواقع في سوريا، اتخذه النظام والمجلس الأعلى للأمن القومي ولا علاقة للبرلمان بذلك.

وأثار تصريح وزير الدفاع الإيراني غضب بعض البرلمانيين الإيرانيين.

ونشر محمود صادقي أحد النواب الإصلاحيين في البرلمان صورة كاريكاتير “لتيس وهو يقرأ التصريحات”، ساخرا من تصريحات وزير الدفاع الإيراني حول عدم صلاحية البرلمان مناقشة إعطاء الروس قاعدة جوية في إيران.

وانتشرت الصورة التي نشرها النائب في البرلمان الإيراني محمود صادقي بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بإيران وفسرها الإيرانيون على أن النائب صادقي يقول بأن “الحرس الثوري الإيراني ينظر إلى نواب الشعب الإيراني كالبهائم ولا يحق لهم التدخل ومناقشة القضايا الهامة والحساسة التي تخص أمن ومصير البلاد”.

وقال دهقان “تعاوننا وسنواصل التعاون مع سوريا وروسيا”، موضحا “قررت روسيا استخدام عدد اكبر من الطائرات وزيادة سرعتها ودقتها في العمليات.. وبالتالي كانت بحاجة الى اعادة تموين (طائراتها) في منطقة اقرب الى العمليات.. ولهذا استخدموا قاعدة نوجه (في همدان) ولكننا لم نعطهم بأي حال قاعدة عسكرية”.

وأجج الخلاف بين البرلمان والقيادات العسكرية في إيران، طلب تقدم به النائب حشمت الله فلاحت بيشة بصفته عضوا في لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية بالبرلمان، ودعا فيه إلى تخصيص جلسة مغلقة لمناقشة الحضور العسكري الروسي في بلاده.

ودعا بيشة إلى تحديد ماهية هذا التعاون العسكري المشترك مع روسيا.

وأكد أنه “يجب أن نعرف هل إعطاء قاعدة عسكرية إيرانية لروسيا يقوم على أساس التعاون المتبادل بين البلدين حيث إنه هل بإمكان إيران استخدام القواعد العسكرية في روسيا أم لا؟ وهل هناك تدابير أمنية لحماية الأمن القومي الإيراني من هذا التواجد العسكري الروسي في القواعد العسكرية الإيرانية في إيران؟”.

وقال النائب الإيراني “كنا ننتظر توضيحا شافيا من هذا الإجراء غير المسبوق الذي اتخذ في إيران ونريد أن تشرح كافة الأمور في البرلمان الإيراني”.

وكشف بيشة عن “توقيع رسالة من قبل نواب البرلمان الإيراني خلال إحدى الجلسات المغلقة وإرسالها إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لمناقشة تواجد الروسي العسكري بإيران”.

ويقول محللون إن صراع البرلمان مع دهقان هو صراع مع المؤسسة العسكرية الإيرانية ومن ثمة فهو صراع مع الحرس الثوري الذي يهيمن على هذه المؤسسة.

وردا على مطالبة البرلمان الإيراني بمناقشة التواجد العسكري الروسي في إيران، قال اللواء حسين دهقان وزير الدفاع الإيراني بأن حضور الروس في قاعدة “نوجه” الجوية بمدينة همدان لا يحتاج إلى موافقة البرلمان الإيراني و”نحن لم نخالف الدستور الإيراني بموافقتنا على وجود القوات الروسية في القاعدة”.

وتقول ‏المادة 146 من الدستور الإيراني “يحظر إقامة أي قواعد عسكرية أجنبية في إيران حتى وإن كانت لأغراض سلمية أو بصورة مؤقتة”.
ووجه ما يقارب ما يقارب الـ30 نائبا في البرلمان الإيراني رسالة موقعة بشكل جماعية إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني وإلى رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني ينتقدون فيها منح القاعدة العسكرية لروسيا.

وأبدى النواب مخاوفهم من احتمال تأثير هذه الخطوة على الأمن القومي الإيراني مستقبلا.

وبرر النواب مخاوفهم تلك بأن جميع الدفاعات الإيرانية يمكن أن تصبح مكشوفة أمام الطيران الحربي الروسي.

وشدد هؤلاء النواب على أنهم لا يثقون في روسيا كحليف استراتيجي لبلدهم في المنطقة وأن موقف موسكو وتلاعبها في قضية الملف النووي الإيراني أثبت ذلك بحسب ما ذكرته الرسالة.

وروسيا وايران هما الحليفان الرئيسيان للنظام السوري لكن ايران حذرة في الإعلان عن حجم تدخلها في النزاع كما انها تتحسس كثيرا بشأن اي تلميح الى السماح لقوى اجنبية بالتمركز في اراضيها الأمر الذي يعتبر مخالفا للدستور.

وقالت طهران الاثنين إن روسيا أوقفت استخدام قاعدة نوجه الجوية في همدان لشن ضربات في سوريا بعد أسبوع من إعلان موسكو انطلاق قاذفاتها من القاعدة الإيرانية لقصف أهداف داخل سوريا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي قوله “ليس لروسيا قواعد في إيران ولا تتمركز هنا. قاموا بهذه (العملية) وانتهى الأمر في الوقت الحالي”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *