الرئيسية » اخبار » اردوغان يداري فضائح حزب العدالة بحجب ويكيليكس
محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا
محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا
اخبار اخبار منوعة عالم

اردوغان يداري فضائح حزب العدالة بحجب ويكيليكس

قال مجلس الاتصالات في تركيا وهو الهيئة المعنية بالرقابة على الانترنت إنه حجب موقع ويكيليكس الأربعاء بعد أن نشر نحو 300 ألف رسالة إلكترونية، تعود لحزب العدالة والتنمية الحاكم، وذلك في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي أسفرت عن مقتل المئات وإصابة الالاف وتوقيف حوالي 40 ألف شخص إلى حد الآن.

وذكر المجلس أن “إجراء إداريا” اتخذ ضد الموقع وهو التعبير الذي يستخدمه عادة عند حجب أي مواقع.

ولم تذكر السلطات التركية سبب المنع، بينما لا يزال محتوى هذه المنشورات غير معروف في وسائل الإعلام العالمية بانتظار ترجمته للاطلاع عليه، لأن ويكيليكس نشر مادته باللغة التركية.

لكن مصادر تركية ترجح أن تكشف الموقع جملة من الممارسات داخل الحزب الإسلامي الحامي في تركيا تتنافى مع مبادئ الديمقراطية التي يزعم اليوم أنه يتصدى للمتآمرين عليها. إضافة لمخططات الحزب للهيمنة على كل مؤسسات الدولة وإخضاعها لأوامره المباشرة على طريق الأسلمة التي طالما حذر منها مناهضون ليبراليون لأردوغان.

ونشر موقع ويكيليكس الثلاثاء 19 يوليو/تموز عبر موقعه الرسمي أكثر من 290 ألف بريد إلكتروني رسمي لحزب العدالة والتنمية التركي ووثائق تتعلق بهيكل السلطة السياسية في تركيا.

وقال “سننشر أكثر من 100 ألف تغريدة عن بنية السلطة السياسية في تركيا”، موضحا أن أول دفعة ستتضمن 300 ألف بريد و500 ألف وثيقة، مؤكدا في الوقت ذاته أن معظم المواد ستكون باللغة التركية.

وحض موقع ويكيليكس الشعب التركي على الاستعداد لما وصفه بالقتال ضد حكومة إردوغان الإسلامية، وضد هذه الهجمة الشرسة التي يواجهها من سلطات لم تتأخر عن إظهار نهجها الاستبدادي بكلّ قسوة.

وبلغ عدد من تم توقيفهم من أصحاب الرتب القيادية في الجيش التركي في أنحاء البلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي قام بها عناصر منظمة فتح الله غولن 118 ضابطا قياديا.

وقالت وكالة الأناضول للأنباء إن المحكمة أمرت المحكمة بحبس 99 من بين هؤلاء القياديين على ذمة التحقيق، في حين أخلت سراح 3 منهم، ولا تزال الإجراءات مستمرة بحق الآخرين.

ومن بين من قررت المحكمة حبسهم على ذمة التحقيق قائد الجيش الثاني الفريق أول آدم هودوتي ورئيس الشؤون الإدارية في رئاسة الأركان الفريق إلهان تالو وقائد القوات الجوية السابق الفريق أول أقين أوزتورك.

ومن بين التهم الموجهة للموقوفين “انتهاك القانون والاعتداء على رئيس الجمهورية، وارتكاب جريمة ضد السلطة التشريعية والحكومة، وتشكيل وإدارة منظمة مسلحة، والقتل العمد، ومحاولة إلغاء النظام الجمهوري وتعطيله عن أداء مهامه بشكل كامل أو جزئي باستخدام القوة، ومحاولة إلغاء النظام الدستوري”.

وبدوره منع مجلس التعليم العالي حتى اشعار آخر كل البعثات الخارجية للجامعيين.

ونشر موقع ويكيليكس تغريدة على حسابه في تويتر الإثنين 18 يوليو/تموز، قال فيها إنه سينشر حوالي 300 ألف وثيقة من الرسائل الإلكترونية الخاصة بالحكومة التركية قريبا.

وكتب ويكيليكس في التغريدة إن أنصار حزب العدالة والتنمية يجب أن يهتموا بما سيتم الكشف عنه.

وأضاف الموقع “إن المستندات القادمة ستساعد وتضر حزب العدالة والتنمية.. هل أنت على استعداد لتجد كل شيء؟”، في رسالة تثير فضول أنصار أردوغان وخصومه.

واشتهر موقع ويكيليكس الذي أسسه جوليان أسانغ عام 2006، بنشر برقيات دبلوماسية أميركية سرية عام 2010، أضرت بالعلاقات بين واشنطن وحلفائها، وهددت بتقويض الدبلوماسية الأميركية.

وتعرض موقع ويكليكس الشهير بتسريب الوثائق الحكومية السرية من كل أنحاء العالم، لعملية قرصنة إلكترونية عطلته، وذلك بعد حوالي 6 ساعات من إعلانه أنه سينشر وثائق تخص الحكومة التركية.

وطالب ويكيليكس الشباب التركي بالتزود بالبرامج التي تتجاوز الحظر على الموقع في حال حدوثه.

وبشأن مصدر الهجوم الالكتروني على الموقع، أفاد ويكيليكس “نحن غير متأكدين من المنشأ الحقيقي للهجوم، بينما يوحي توقيت الهجوم التركي أن فصيلا من سلطة الدولة أو حلفائها قد قام به”، مضيفين “سوف ننتصر ونشر”.

والثلاثاء، عاد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى انقرة التي بقي بعيدا عنها منذ محاولة الانقلاب ليترأس اجتماعا لمجلس الامن القومي وللحكومة الاربعاء، وفق مسؤولين.

وكان اردوغان في منتجع مرمريس عندما بدأت محاولة الانقلاب مساء الجمعة ومنه انتقل الى اسطنبول التي بقي فيها حتى عودته الى انقرة وفق مسؤول تركي.

وعقد اردوغان اول لقاء مع مسؤول اجنبي هو رئيس وزراء جورجيا جورج كفيريكاشفيلي في القصر الرئاسي في انقرة.

ويترأس اردوغان الأربعاء اجتماعا للمجلس القومي الذي يضم كبار القادة العسكريين والوزراء المعنيين بالامن، كما يترأس إثره اجتماعا للحكومة في القصر الرئاسي الذي تعرض للقصف خلال الانقلاب الفاشل.

وقال اردوغان لأنصاره في اسطنبول الاثنين انه سيعلن عن قرار مهم في ختام اجتماعات اليوم في حين تدور تساؤلات حول حملة التطهير الواسعة التي شملت الآلاف وبشكل خاص في الجيش والشرطة والقضاء وقطاع التعليم ووسائل الاعلام.