الرئيسية » اخبار » مخاوف أممية جدية من فيضان كارثي لنهر الفرات بسوريا
اخبار رئيسى عربى

مخاوف أممية جدية من فيضان كارثي لنهر الفرات بسوريا

تحذر الأمم المتحدة من فيضان كارثي في سوريا، عند سد الطبقة المعرض للخطر نتيجة لارتفاع منسوب المياه والتخريب المتعمد من قبل تنظيم الدولة الإسلامية وأضرار أخرى جراء الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويحتجز السد مياه نهر الفرات على بعد 40 كيلومترا عن مدينة الرقة التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد منذ عام 2014.

وأفاد تقرير للأمم المتحدة الأربعاء أن منسوب مياه النهر ارتفع حوالي عشرة أمتار منذ 24 يناير كانون الثاني لأسباب من بينها سقوط الأمطار الغزيرة والثلوج الكثيفة بالإضافة إلى فتح التنظيم ثلاث بوابات للسد مما غمر المناطق الواقعة على ضفتي النهر باتجاه المصب بالمياه.

وأضاف “وفقاً للخبراء المحليين فإن أي ارتفاع آخر في منسوب المياه سيغمر قطاعات ضخمة من الأراضي الزراعية على طول النهر وقد يضر بسد الطبقة الأمر الذي ستكون له تداعيات إنسانية كارثية في كل المناطق ناحية المصب.”

وذكر أن أضراراً لحقت بالفعل بمدخل السد نتيجة الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

وتابع “فعلى سبيل المثال أضرت ضربات جوية على ريف الرقة الغربي يوم 16 يناير 2017 بمدخل سد الفرات (الطبقة) مما قد يؤدي إلى فيضان واسع النطاق بالرقة وحتى دير الزور إذا لحقت به أضرار أخرى.”

وتبعد دير الزور مسافة 140 كيلومتراً عن الرقة باتجاه المصب وتحاصرها الدولة الإسلامية. وتقدر الأمم المتحدة بأن هناك 93500 مدني محاصرين في المدينة وتسقط الغذاء عليهم من الجو منذ عام.

وتنفذ قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة عملية على مراحل لتطويق الرقة وتقدمت حتى كيلومترات قليلة من السد. وقالت القوات في السابق إن الضربات الجوية لا تستهدف التنظيم المتشدد قرب السد لتفادي إلحاق الضرر به.

وقال تقرير الأمم المتحدة إن الدولة الإسلامية تتراجع وإن مقاتليها تعمدوا تدمير البنية الأساسية الحيوية بما في ذلك ثلاث محطات للمياه وخمسة أبراج للمياه في الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير كانون الثاني.

وأضاف “تفيد تقارير بأن تنظيم الدولة الإسلامية زرع ألغاماً في محطات ضخ المياه على نهر الفرات مما يعيق ضخ المياه ويلجأ السكان إلى مياه غير معالجة من نهر الفرات.”

وحذرت الأمم المتحدة أيضاً من خطر انهيار سد الموصل على نهر دجلة في العراق مما قد يؤثر على 20 مليون شخص. وظل السد تحت سيطرة التنظيم المتشدد لبعض الوقت في 2014 لكنه لا يزال في خطر وبحاجة لإصلاحات مستمرة لتفادي وقوع كارثة.

وقالت ليز جراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق الشهر الماضي وهي أستاذة في علم المياه وخبيرة في سد الموصل إن أي تدفق كارثي قد يتسبب في عواقب “هائلة”. وتجهز الأمم المتحدة رداً دوليا في حالة انهيار سد الموصل.