الشاهد يواجه أول اختبار مع اضراب أوقف كليا انتاج الفوسفات
الرئيسية » اخبار » الشاهد امام اول اختبار بعد إضراب أوقف كليا انتاج الفوسفات

يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية
يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية
اخبار عربى

الشاهد امام اول اختبار بعد إضراب أوقف كليا انتاج الفوسفات

image_pdfimage_print

تواجه تونس المزيد من المصاعب الاقتصادية مع توقف كلي لإنتاجها من الفوسفات في الحوض المنجمي بجنوب البلاد.

وأعلن مسؤول تونسي الثلاثاء أن الإنتاج توقف كليا في مدن الحوض المنجمي بسبب اعتصام عاطلين عن العمل، محذرا من أن صادرات البلاد من الفوسفات ستتأثر جراء توقف الانتاج.

وعودة الاحتجاجات لمدن الحوص المنجمي التابعة لمحافظة قفصة بالجنوب التونسي هي أول اختبار حقيقي لحكومة رئيس الوزراء الجديد يوسف الشاهد الذي تعهد الأسبوع الماضي بالحسم والتصدي للإضرابات والاعتصامات غير القانونية.

وبلغ انتاج تونس من الفوسفات نحو 8.26 ملايين طن في 2010، لكن الإنتاج هبط بعد انتفاضة 2011.

وتقول وزارة الطاقة إن البلاد أنتجت أربعة ملايين طن في 2015 أي بتراجع بنحو 50 بالمئة عن مستوى الانتاج في 2010، في حين بلغ الإنتاج في الأشهر الستة الأولى من 2016 حوالي 1.86 مليون طن.

ويعد قطاع الفوسفات من القطاعات الحيوية لكنه تضرر بشدة بعد انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتراجع الانتاج بشكل حاد بسبب الاضرابات والاعتصامات المتتالية خلال السنوات الخمس الماضية.

ولم تتسبب الاعتصامات في أضرار فقط لقطاع الفوسفات الذي تديره شركة قفصة (حكومية) وإنما أيضا القطاعات المرتبطة.

وتوقف الانتاج حاليا يفاقم الأزمة الاقتصادية بينما تكافح تونس لاستعادة ثقة الاسواق الخارجية التي فقدتها خلال السنوات القليلة الماضية.

وليس واضحا بعد بأية طريقة سيتعامل رئيس الوزراء التونسي الجديد يوسف الشاهد مع الاضراب الجديد في مدن الحوض المنجمي وما اذا كان سيلجأ للتفاوض مع المضربين أو سيلجأ للحل الأمني خاصة أنه وعد في كلمة له أمام البرلمان في جلسة نيل حكومته الثقة بالتصدي للاعتصامات والاضرابات.

وكان الرئيس السابق بن علي قد قمع انتفاضة الحوض المنجمي في 2008 بشدّة والتي جاءت على خلفية احتجاجات للشباب العاطلين عن العمل. وقتل في تلك الاحتجاجات العديد من المتظاهرين.

ورسم الشاهد الاسبوع الماضي صورة قاتمة للوضع العام في البلاد، مؤكدا أن انتاج الفوسفات تراجع بنحو 60 بالمئة في العام 2016 ليصل الانتاج الى ما كان عليه في العام 1928 أي في عهد الاستعمار الفرنسي.

وقال الشاهد إنه تم انتداب 112 ألف تونسي في قطاع الوظيفة العمومية، ما ضاعف كتلة الأجور لتبلغ 6.24 مليار دولار في حين أنها كانت في حدود 3 مليارات دولار في العام 2010.

وأشار الشاهد أن الزيادة في كتلة الأجور تزامنت مع تراجع الإنتاج والإنتاجية خاصة بالنسبة للفوسفات والسياحة وهو ما دفع الدولة إلى الاقتراض الخارجي الذي بلغ 62 بالمائة من اجمال الناتج المحلي.

وأوضح رئيس الوزراء التونسي الجديد الذي ورث على ما يبدو تركة ثقيلة من المشاكل والأزمات أن عدد العاطلين عن العمل قد بلغ 650 ألف بالإضافة إلى عجز الصناديق الاجتماعية الذي بلغ 751 مليون دولار.

وتحدث الشاهد عن تراجع نسبة النمو الى ادنى مستوياتها في الخمس سنوات الماضية لتبلغ في 2015 أقل من 1 بالمئة، ما يفاقم أزمة البطالة.

وقال إن زيادة بنقطة مئوية واحدة في معدل النمو تخلق ما بين 15 و20 ألف موطن شغل.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *