الرئيسية » ترفيه » “الكتاب والأدباء” تعلن الفائزين في جائزة الإبداع الثقافي
الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
الجمعية العمانية للكتاب والأدباء
ترفيه ثقافة

“الكتاب والأدباء” تعلن الفائزين في جائزة الإبداع الثقافي

أعلنت أسماء الفائزين بجائزة الإبداع الثقافي عن أفضل إصدار عماني لعام 2016م، وهم سالم الغيلاني عن رواية «حمرة الغياب»، ووليد النبهاني ونوف السعيدي عن مجموعتيهما القصصيتين «المنسأة والناي» و«حكايات الفراغ والضجر».

ومسعود الحمداني عن كتاب «على عتبات الحرية» (أفضل كتاب في مجال المقال)، وأمامة اللواتية عن كتاب «البيت الغريب العجيب» (أفضل كتاب في أدب الطفل)، وعادل المعولي عن كتاب «لماذا تقدّم العلم وتأخر الوعي» (جائزة تشجيعية عن أفضل كتاب فكري)، وآمنة الربيع عن كتاب «الرؤية السياسية في المسرح الخليجي» (أفضل كتاب في المسرح)، وعبد الرزاق الربيعي عن ديوان «قليل من كثير عزّة».

وكانت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء قد كشفت مساء أمس عن نتائج مسابقتها لأفضل الإصدارات العمانية لعام 2016م، وتكريم الفائزين والاحتفاء بشخصيتي العام الثقافيتين، وذلك تحت رعاية معالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية.

وحضر الاحتفال عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، والمدعوين من المسؤولين والمهتمين، وجمهور من الكتاب والمثقفين والإعلاميين.

واستهل الحفل بكلمة المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء الذي قدم الشكر لمعالي عبدالعزيز بن محمد الرواس مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية، على تفضله برعاية حفل جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات لعام 2016م، وقال إن هذا الحفل يأتي متزامنا هذا العام والجمعية العمانية للكتاب والأدباء قد أكملت عشر سنوات على إشهارها، وشهدت جائزة الإبداع الثقافي لأفضل الإصدارات تجديداً وتحديثاً مستمرين منذ مجلسها التأسيسي مروراً بمجالس إداراتها المتلاحقة، وحتى اليوم، وقد أضافت الجمعية لهذا العام 2016م مجالي: أدب الطفل، والترجمة، بجانب الرواية، والقصة القصيرة والشعر والنقد والفكر والمقال، ليصل مجموع المجالات المعلن عنها في المسابقة تسعة مجالات.

وقال الصقلاوي: تقدّمَ هذا العام أربعة وأربعون عملاً في مختلف المجالات التي أعلن عنها، وفور إغلاق باب استقبال الأعمال، تشكلت لجان في المجالات جميعها من المختصين من أدباء وكتاب وباحثين.

وقدم رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب الشكر الجزيل والتقدير الجليل للجان التحكيم على ما بذلوه من وقتهم وعلى المهنية التي تعاملوا بها مع جميع الأعمال المتقدمة، وقدم شكره أيضا لجميع الكتاب والأدباء الذين تقدموا للمسابقة، معتبرا أن ذلك يدل على ثقتهم في هذه المسابقة ومصداقيتها وقيمتها المعنوية على مستوى السلطنة.

بعد ذلك ألقى راشد بن محمد الغيلاني كلمة نيابة عن أخيه الشاعر والأديب سالم بن محمد الغيلاني، الذي تكرمه الجمعية العمانية للكتاب والأدباء هذا العام، باعتباره أحد شخصيتي العام الثقافيتين.

وقال الغيلاني: إن هذا التكريم أعاد شريطاً طويلاً من الذكريات التي امتزجت فيها روح الشكر والحمد لله على ما وصلنا إليه في هذا العهد الزاهر الميمون من تطور ونماء، بما في ذلك إنشاء هذه الجمعية المباركة، وروح الشجون والذكريات لسنوات الكفاح التي عايشها أبناء هذا الوطن في مختلف المجالات بما فيها مجال الكتابة والأدب، وبالتحديد المجال الذي اخترته لنفسي في مجال الأدب الشعبي والشعر.
وأضاف: لقد كانت الرحلة طويلة، بدأت في بلاد الغربة ثم العودة إلى الوطن تلبية لنداء القائد المفدى من خلال التربية والتعليم ثم الخارجية فالتراث القومي والثقافة وأخيراً المنتدى الأدبي.

معتبرا أنه كغيره ممن عاشوا التجربة «سعيت جاهدًا إلى المساهمة في إحياء ورصد التراث الشعبي من خلال العديد من المؤلفات، وكم هو سروري عندما أرى أبناء هذا الجيل يسترشدون ببعض مما ورد في تلك المؤلفات، وأشعر تجاه ذلك بالفخر والاعتزاز كون أننا قد تركنا ذكرى تبقى إرثاً للأجيال القادمة في إطار البناء الشامخ لهذا الوطن المعطاء».

وقدم أحمد بن يونس النقبي رئيس فريق صوتي حياة، الشخصية الثانية المكرمة في جائزة الإبداع الثقافي للعام 2016م، كلمة الفريق، وقال: «هذه الليلة نحتفي بكم جميعًا نحتفي بذلك الطفل الذي ولد منذ ثلاثة أعوام ونيف، وهو يحاكي العطاء ويحلم أن يصنع معنى جميلاً للحياة، ها هو اليوم قد بلغ الحلم ليتوج بيننا كـإحدى شخصيات العام الثقافية لعام 2016م، كما أراد أن يكون يوما وأكثر، فريق صوتي حياة يزف لكم أعذب عبارات الشكر والثناء بمحفلنا هذا لأجل تلك اليد التي امتدت لتمنحنا لغة أخرى نسمع بها العالم أصواتنا، فشكرا مديدة للجمعية العمانية للكتاب والأدباء، بسعة الكلمة، وامتداد المعاني .

وخلال كلمته أعلن رئيس فريق صوتي حياة تدشين الهوية الجديدة لفريق صوتي حياة، وأردف قائلا: «إننا عندما ننظر لهذا الإنجاز نزداد يقينا أنه ما كان لهذه الجهود وهذا النجاح أن يتم إلا بعزيمة صادقة في نشر هذا الهدف النبيل، وسعي دؤوب لتحقيق الغاية والرسالة النبيلة، ومع ذلك ندرك حقا أن الوصول ليس سهلا أبدا، والطريق إلى النجاح دائما ما يكون محفوفا بالتحديات والصعوبات، مقدما الدعوة للجميع لأن يكونوا سفراء لحمل رسالة صوتي حياة في تعزيز مبدأ الثقافة والقراءة صوتيا.

وقدمت لجان التحكيم تقاريرها حول الكتب الفائزة. وشملت الجائزة هذا العام تسعة مجالات هي جائزة الجمعية لأفضل إصدار في المجال الشعري، وأفضل إصدار روائي، وأفضل إصدار قصصي، وأفضل إصدار مسرحي، وأفضل إصدار نقدي، وأفضل إصدار فكري إلى جانب أفضل إصدار في مجال المقال.

وقال تقرير لجنة تحكيم أفضل إصدار شعري والمكونة من الشاعرين سماء عيسى وعوض اللويهي إنها تسلمت تسعة أعمال شعرية صدرت في عامي 2015- 2016م لشعراء عمانيين وفقا للشروط والضوابط التي وضعتها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء. وقد قام المحكمان بوضع الأسس والحيثيات الكفيلة بترجيح كفة المجموعة الفائزة على المجموعة الأخرى.

واعتبرت اللجنة أن المجموعات الشعرية المتقدمة للجائزة تبوأت مكانة شعرية متميزة ما يجعلها قادرة على الفوز بجوائز محلية بل عربية أيضًا. ذلك ما يدل على قوة وخصوبة التجربة الشعرية العمانية المعاصرة وتدفق بوحها الشعري الأصيل المتنوع، والذي ترافق وتأسيس المجتمع العماني عبر كافة أطيافه: الزراعي والبحري والصحراوي.

أمام ذلك وضعت اللجنة حيثيات أساسية محاولة من ورائها أن تكون موضوعية في تقييمها للأعمال الشعرية المشاركة، وإن فوز إحداها بالجائزة لا يعني على الإطلاق عدم تميز المجموعات الشعرية الأخرى.

هذا وقد استقر رأي اللجنة بعد مداولات مستمرة وقراءات متعمقة للمجموعات المشاركة على اختيار مجموعة شعرية نالت جائزة أفضل إصدار شعري عماني لعام 2016م والممنوحة من قبل الجمعية العمانية للكتاب والأدباء.

وحول حيثيات اختيار لجنة تحكيم الرواية المكونة من الروائي أحمد بن محمد الرحبي، والباحثة منى بنت حبراس السليمية للرواية الفائزة قال التقرير إن اللجنة تسلمت خمسة أعمال، تم استبعاد أحدها مباشرة لكونه يقع ضمن ما يعرف بـ (اليوميات)، وبعد قراءة الأعمال المتقدمة، التي تفاوتت في مستواها الفني، وتراوح تعاطيها مع الكتابة الروائية بين تبني لغة شعرية فائضة، وتغليب الجمل التقريرية، أو الاحتكام إلى لغة تهويمية، وجدت اللجنة أن عملا واحدا قد نجا من هذه الهفوات وتدارك مثالبها، بل ورسم شكله الروائي المختلف، وصاغ متنه من البيئة المحلية لإحدى المدن العمانية، موظفا مفرداتها اليومية ومستخدما لهجتها وفنونها الشفوية دون تكلف، ومجسدا سيرة المكان، وتاريخه، وأساطيره، وإنسانه، من خلال موضوعة الحب وإشكالياته في مجتمع تحرك أحداثه القبيلة، وتؤثر في مجرياته سمعة أفرادها. ومن خلال الشخصيات التي عكست عالما يموج بالحيوية والحياة بتناقضاتها وتشابكاتها، رصد الكاتب في روايته صورة المكان ببعديه الأسطوري والواقعي، والزمان الذي جاء عبر خطين متوازيين ومختلفين.

فيما قالت لجنة تحكيم أفضل إصدار نقدي لعام 2016م، والمؤلفة من الدكتورة شريفة بنت خلفان بن ناصر اليحيائية، والدكتور حميد بن عامر بن سالم الحجري إنها وبعد قراءة مستفيضة للإصدارات الثلاثة المتقدمة للجائزة معتمدة على معايير تحكيمية محددة أهمها وضوح المنهج المتبع في الدراسة النقدية ومدى دقة تطبيقه وسلاسته في التحليل، وعمق الفكرة المطروحة للنقاش والتحليل وجدية التناول في الدراسة، وحداثة وجدة الموضوع وأهميته كإضافة علمية ومرجعية فكرية للساحة الثقافية والنقدية في عمان، والترابط الفكري بين الموضوع المتناول والنتائج المتوصل إليها في الدراسة، وتوثيق الدراسة بالمصادر التاريخية والمراجع المرتبطة بالموضوع، وخلو الدراسة من الأخطاء اللغوية والإملائية ـ قدر الإمكان ـ.

وتكونت لجنة تحكيم جائزة أفضل إصدار قصصي لعام 2016م، من الكاتب محمود الرحبي والقاصة بشرى خلفان. وتقدمت لهذه الجائزة ثمانية مجاميع، وجدت بأن القصص جاءت متفاوتة في مستواها الفني، بين التعبير المباشر الذي لا يعتمد سوى على آلية البوح والتدفق دون مراعاة لاشتراطات القصة القصيرة وبنيتها المتغيرة. وبين قصص تحاول جاهدة أن تضع الحكاية أو المادة القصصية في إطار يعتمد آليات جديدة في الكتابة.

كما أن هناك بعض المجاميع التي تعتمد الإنشائية الوصفية والتي تتوزع أساليبها بين التعبير المباشر ونمطية الفكرة. حيث إن بعض القصص تستند إلى مفهوم خاطئ في كتابة القصة يعتمد على النقل المباشر والصريح للمتن الحكائي التاريخي أو تعتمد على الوصف الإنشائي الذي لا يولي أي أهمية لتقنية كتابة القصة، إلى جانب عدم التفريق بين الحكي المباشر والصياغة القصصية. وافتقاد بعض القصص إلى خيال الكاتب وابتكاره لصور سردية جديدة.

فيما تكونت لجنة تحكيم أفضل إصدار في مجال المقال من الدكتور عبدالله بن خميس الكندي والصحفي عاصم الشيدي. وقالت اللجنة إنها تلقت سبعة إصدارات لتقييمها في فرع الجائزة في مجال المقال تباينت مستوياتها واشتغالاتها، ولكن أيضا تباعد بعضها عن تصنيف المقال وفق المعايير المعروفة للمقال، رغم مكانة بعض تلك الإصدارات من حيث القيمة المعرفية والاشتغال الإبداعي. وكان يمكن لكتاب واحد على الأقل أن ينافس في مجاله ليس على المستوى المحلي بل العربي أيضا. وأضافت أنه بعد جدل ونقاش استبعدت اللجنة الأعمال التي رأت أنها لا تنطبق ومعايير وآليات كتابة المقال.

أما الكتب التي رأت اللجنة أنه يمكن وضعها في خانة المقالات فقد تناولت الكثير من القضايا الإنسانية: سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية وأحيانا أخلاقية ودينية وأحيانا أخرى تناولت النقد الأدبي والذاتيات وبأساليب مختلفة نحا بعضها إلى أسلوب السخرية، والسخرية المرة أيضا، ونحا آخر إلى التأمل فيما اختارت بعض المقالات مواجهة الواقع ومحاولة تشخيصه وطرح الكثير من الأسئلة في بُعد تراوح بين البسيط والسطحي والعميق. وتباينت قدرة تلك الكتب على بناء مقال متكامل الأركان يشعر قارئه أن الكاتب محيط بما يكتب أو قادر على بناء تصور للقضية التي يناقشها ينطلق منه في المعالجة أو حتى طرح الأسئلة.

وقسمت اللجنة تلك الإصدارات إلى قسمين بناء على المعايير الفنية لكتابة المقال والتي يأتي في مقدمتها أصالة الفكرة وطريقة معالجتها والتسلسل المنطقي للمعالجة وقدرة الكاتب على إقناع القراء ومدى قرب تلك القضايا من السياق الحياتي للناس.

وكان الكتاب الراجح لدى اللجنة أقرب إلى الوحدة الموضوعية في أغلب مقالاته، كما توفرت في الكتاب ثيمة تكررت في معظم المقالات وإن نظر إليها الكاتب من زوايا مختلفة، أو عالجها بأساليب متنوعة. وكانت اللغة التي استخدمها الكاتب متماسكة جدا، وموحية، وسلسة وكأن الكتاب مكتوب بنفس واحد.. وحملت تلك اللغة الكثير من الظلال القابلة لتوليد القراءات والدلالات الأكثر عمقا.

فيما أعلنت لجنة تحكيم جائزة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لأفضل إصدار في مجال أدب الطفل لعام 2016م، والمكونة من أزهار بنت أحمد الحارثية وأحمد بن ناصر الراشدي، أنها استلمت من الجمعية العمانية للكتاب والأدباء خمسة كتب في مجال «جائزة أفضل إصدار في أدب الطفل»، تنوعت بين القصة والشعر.

وقالت اللجنة إنه بعد الاطلاع على الكتب المقدمة للمنافسة ودراستها، ارتأت اللجنة لتقييم الكتب واختيار الكتاب الفائز الالتزام بمعايير محددة يجب توفرها في كتب الأطفال. وفق معايير عنصر الأدبي والمحتوى الفني والرسومات، تبدأ بالعنصر الأدبي، من خلال اللغة (سليمة – واضحة – مناسبة للفئة العمرية – شيقة)، والفكرة ( جديدة – مثرية – خيالية – إبداعية)، والبناء (طريقة المعالجة – التشويق – الجذب)، والقيمة الأدبية والإنسانية (التأثير الفكري والنفسي والمعرفي)، والمحتوى الفني، ويشمل الطباعة وطريقة العرض، ونوعية الورق، والحجم الخط، والرسومات، وتشمل نوعية الرسم، ونوعية الألوان، وانسجام الصورة مع النص.

وفي مجال أفضل إصدار فكري قالت لجنة التحكيم المكونة من الدكتورة عائشة الدرمكية والدكتور علي بن سعيد الريامي إن الإصدارات التي قُدمت إلى لجنة التحكيم هي إصدارات مهمة في مجال الاختصاص بحسب رؤية الكاتب والمرجعيات التي استند إليها في تقديم فكرته ومعالجتها، وبهذا فهي جميعها إضافة مهمة للمكتبة العربية بشكل عام والمكتبة العمانية بشكل خاص، ولما كان كُتابها قد بعثوا بها إلى هذه المسابقة للمنافسة على جائزة (أفضل إصدار فكري للعام ٢٠١٦)، فإننا اتبعنا منهجا للتقييم انطلق من أهمية موضوع البحث من حيث الجِدة والإضافة، والمنهجية العلمية في الكتابة والتحليل وتسلسل الفكرة ومدى التعمق في الطرح العلمي الجاد، والتوثيق المرجعي.

فيما تم الإعلان عن حجب جائزتي الجمعية العمانية للكتاب والأدباء لأفضل إصدار مسرحي، وأفضل إصدار مترجم نظرا لتقدم عمل واحد في كل مجال من مجالي المسابقة.

وكرم معالي راعي المناسبة شخصيتي العام الثقافيتين، ولجان تحكيم جائزة الجمعية لأفضل الإصدارات لعام 2016م، والفائزين في مجالاتها المختلفة.