الموصل على موعد مع الحرية بعد تحرير القيارة بالكامل
الرئيسية » اخبار » الموصل على موعد مع الحرية بعد تحرير القيارة بالكامل

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
اخبار رئيسى عربى

الموصل على موعد مع الحرية بعد تحرير القيارة بالكامل

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس أن الجيش طرد تنظيم الدولة الإسلامية من منطقة القيارة المنتجة للنفط والواقعة جنوبي الموصل المعقل الرئيس للتنظيم المتشدد.

وبتحرير القيارة تكون القوات العراقية قد ضيّقت الخناق على موارد التنظيم المتطرف الذي يعتمد على تهريب النفط لتمويل آلته العسكرية ودفع رواتب موظفيه.

وقال المكتب الإعلامي للعبادي على تويتر إن “تحرير القيارة خطوة مهمة نحو تحقيق الهدف الكبير باستعادة الموصل.”

واستعادت القوات العراقية في يوليو/تموز قاعدة القيارة الجوية التي تعتزم استخدامها كمركز لدعم القوات التي تتقدم صوب الموصل الواقعة على مسافة 60 كيلومترا إلى الشمال.

وكان قائد القوات البرية العراقية الفريق رياض جلال توفيق قد أعلن بدوره الخميس استعادة السيطرة بالكامل على بلدة القيارة الاستراتيجية.

وقال “أحكمنا السيطرة على المدينة من كل الجوانب، واستطعنا بوقت قياسي القضاء على الجيوب الموجودة داخلها”، مضيفا “تعمل الهندسة العسكرية حاليا على تمشيط المدينة من العبوات الناسفة”.

وذكرت مصادر عسكرية من أن من تبقوا من سكان القيارة خرجوا للشوارع احتفالا بهزيمة التنظيم المتطرف وطرد عناصره من بلدتهم.

وأشارت تلك المصادر بحسب مواقع إخبارية عراقية إلى أن السكان محاصرين خلال المعارك التي دارت مع تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضافت أن بعضا من سكان البلدة أرشدوا القوات العراقية على مخازن سلاح وذخيرة التنظيم المتطرف.

وأظهرت صور نشرتها مواقع اخبارية عراقية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي سحابة دخان سوداء كثيفة تتصاعد في سماء القيارة بسبب حرق مقاتلي الدولة الاسلامية لكميات من الخام قبل هربهم. كما أظهرت الصور رايات ممزقة للتنظيم

وبدأت القوات العراقية قبل يومين عملية لاقتحام مركز البلدة في تحرك عسكري يسبق على ما يبدو هجوما أوسع مرتقب لاستعادة مدينة الموصل معقل التنظيم المتشدد.

وقبل يومين أيضا قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن استعادة مدينة الموصل من الدولة الاسلامية سيعني هزيمة التنظيم المتشدد في العراق.

وقال العبادي خلال مؤتمر صحفي في بغداد “عام 2016 سيكون إن شاء الله عام التحرير، تحرير نينوى والمناطق الأخرى من داعش.”

والموصل أكبر مدينة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية سواء في العراق أو سوريا وكان عدد سكانها في يوم ما قرابة مليوني شخص.

وتقترب القوات العراقية والكردية تدريجيا من المدينة التي تقع على بعد 400 كيلومتر شمالي بغداد بدعم جوي وبري من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

ويشق الجيش العراقي طريقه عبر نهر دجلة وأمامه 60 كيلومترا ليصل إلى مشارف الموصل، بينما جرى نشر قوات البشمرغة الكردية على بعد 30 كيلومترا شرقي المدينة.

وقال الجيش العراقي الثلاثاء، إنه اشتبك مع المتشددين في بلدة القيارة قرب قاعدة جوية يعتزم استخدامها لتكون مركزا رئيسيا لدعم الهجوم على الموصل. وسيطر الجيش على القاعدة في يوليو/تموز وتساعده قوات أميركية في إعادة تأهيلها وذلك قبل اعلانه الخميس استعادة السيطرة بالكامل على البلدة الاسراتيجية.

ونينوى هي المحافظة التي توجد بها الموصل وهي موطن لعدد من الطوائف الدينية والعرقية بما في ذلك المسيحيون والتركمان والأكراد إلى جانب العرب السنّة.

الظواهري يتوقع هزيمة الدولة الاسلامية

ومع المكاسب الميدانية للقوات العراقية، دعا أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة في تسجيل مصور جديد الخميس سنّة العراق أن يعيدوا تنظيم أنفسهم “في حرب عصابات طويلة” إذا ما انهزم تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الظواهري في التسجيل الذي وزعه أنصاره “على أهل السنّة في العراق ألا يستسلموا لمجرد سقوط المدن في يد الجيش الصفوي الشيعي” وذلك في إشارة إلى الجيش العراقي الذي تدعمه ميليشيات شيعية عراقية تشرف عليها ايران والمعروف باسم الحشد الشعبي.

وتابع “بل عليهم أن يعيدوا تنظيم أنفسهم في حرب عصابات طويلة ليهزموا الاحتلال الصفوي الصليبي الجديد لمناطقهم كما هزموه من قبل.”

ويتلقى الجيش العراقي دعما من إيران وتحالف تقود الولايات المتحدة في معركته ضد الدولة الإسلامية التي استولت على مناطق واسعة من شمال العراق وغربه في 2014.

إلا أن تنظيم القاعدة دخل في خلافات مع تنظيم الدولة الاسلامية ودعا الظواهري في أكثر من مناسبة الى “توحيد صفوف المجاهدين في سوريا والعراق”.

ويعتقد أن القاعدة التي تراجع نفوذها في العراق تحاول عبر بيانات الظواهري العودة بقوة مع انحسار نفوذ الدولة الاسلامية وفقدانها الكثر من المناطق في سوريا والعراق.

ويرى خبراء أن هناك تنافس بين التنظيمين المتطرفين على ايقاع أكبر قدر ممكن من الضحايا في العراق وأن الأمر أبعد من مجرد أيديولوجيا الجهاد التي يشترك فيها التنظيمان.

والقاعدة التي أفل نجمها منذ ظهور تنظيم الدولة الاسلامية الأشد دموية، تبحث سواء في العراق أو سوريا أو في شمال افريقيا عن استعادة نفوذها.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *