الرئيسية » اخبار » جنود الأسد يستقبلون وزير الدفاع بـ “قبعات صيد”
اخبار رئيسى عربى

جنود الأسد يستقبلون وزير الدفاع بـ “قبعات صيد”

صدت المعارضة السورية امس الأربعاء هجمات كبيرة للنظام السوري والميليشيات التي تقاتل إلى جانبه على محاور الراموسة جنوب حلب، فيما استمر سلاح الجو بالاغارة على مناطق المعارضة في الاحياء الشرقية والجنوبية لحلب وعلى مدينة ادلب، حيث قتل أكثر من عشرين شخصا -بينهم نساء وأطفال- وأصيب العشرات بجروح خطرة جراء قصف روسي استهدف السوق الرئيسية بمدينة إدلب وأحياء سكنية في معرة النعمان ومعرة مصرين. كما تم قتل سبعة أشخاص آخرين في قصف روسي على سوق في قرية حطلة بريف دير الزور.

وشنت طائرات روسية وسورية غارات مكثفة على مناطق في دوار بعيدين ومنطقتي الجندول والشقيف وحي بعيدين ومناطق أخرى شمال حلب، كما تعرضت مناطق في بلدة حريتان بريف حلب الشمالي لقصف. وطال القصف منطقة الراموسة والشيخ سعيد جنوب حلب والراشدين ومشروع 1070 شقة سكنية غرب حلب، والجندول وبستان الباشا شمال المدينة وبلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي.

وكان مقاتلو المعارضة السورية المسلحة تصدوا لمحاولات تقدم لقوات النظام على أكثر من جبهة في محيط حلب انطلاقا من قرية عقربة وشرق حي الراموسة في حلب. وتمكنت المعارضة من تفجير قاعدة صواريخ وقتلت طاقمها في منطقة مشروع “3000 شقة”. ونفى مسؤولان بالمعارضة أي تقدم للقوات الحكومية بعدما ذكرت وسائل إعلام موالية للنظام أن قوات الاسد قطعت الممر الذي فتحته الفصائل في الراموسة والذي به كسرت حصاراً على الاحياء الشرقية.

وكانت قوات النظام اقتحمت لفترة وجيزة منطقة تسمى تلال الصنوبرات لكنها تراجعت، واستعاد مقاتلو المعارضة السيطرة على المنطقة. إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن 5 أشخاص أصيبوا بجروح، جراء سقوط قذيفة صاروخية أطلقتها المجموعات المعارضة على حي الحمدانية السكني في حلب.

وزير الدفاع على الجبهة
إلى ذلك، أظهرت صور استقبال جنود النظام السوري لوزير دفاع النظام فهد جاسم الفريج إلى حلب، ظروف الجيش النظامي، التي وصفها مراقبون بـ”الصعبة”، بالعدد والعتاد، وكان أبرزها عدم التزامهم باللباس العسكري. وقالت وكالة “سانا” إن وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج، قام، بجولة ميدانية تفقد خلالها النظام في مدينة حلب. وفي مقطع مصور، يظهر عدد قليل من جنود النظام على الجبهة، في حين أظهرت صور أخرى، تداولها نشطاء، بعض الجنود وهم يرتدون “قبعات صيد”، أو من دون قبعات، في مخالفة للنظام العسكري، رغم أن الزيارة رسمية وجاءت “بتكليف رسمي من الرئيس الأسد”، بحسب “سانا”.

شد وجذب في مجلس الأمن
إلى ذلك بحث مجلس الامن الدولي الوضع في حلب وشهدت الجلسة شدا وجذبا بين الاطراف المعنية، ربطت فرنسا والولايات المتحدة استئناف محادثات جنيف بإيصال المساعدات للمدينة، في حين أصرت موسكو على عدم وضع أي شرط مسبق لبدء المفاوضات. من جانبه، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا، مجلس الأمن أنه يهدف إلى عقد المفاوضات في أواخر أغسطس، لكن الاوضاع في حلب قد تحول من دون تحقيق ذلك.

وشهد مجلس الأمن التجاذبات نفسها المستمرة منذ 2011 حيث قالت السفيرة الأميركية المتحدة سامنتا باور: إن استئناف مفاوضات جنيف أمر ملح، ولكن الإطار الذي تجري فيه يجب أن يكون صحيحا أيضا، مشيرة إلى القتال في حلب وحصار المدينة. من جانبه أكد المندوب الفرنسي أليكسيس لاميك استحالة إجراء مفاوضات في حال عدم توافر المناخ الملائم.

في المقابل، شددت روسيا على أن الجولة التالية من محادثات السلام يجب ألا تتوقف على وقف للقتال بحلب، وقال مبعوثها في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين كلما تراجع مستوى العنف كان ذلك أفضل للمحادثات.. لكن يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة للمحادثات. واوضح تشوركين ان العقبة “الكأداء” في المفاوضات هي اصرار المعارضة على رحيل الرئيس الاسد عن السلطة.