عالم شيعي: لا يفوق خطر داعش إلا إرهاب إيران
الرئيسية » اخبار » عالم شيعي: لا يفوق خطر #داعش إلا إرهاب #إيران

عناصر من الحشد الشعبي
عناصر من الحشد الشعبي
اخبار عالم

عالم شيعي: لا يفوق خطر #داعش إلا إرهاب #إيران

أكد رجل الدين الشيعي محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي بلبنان أن الدول العربية المنهمكة في مقاومة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، أصبحت مهددة وبقوة بـ”خطر الإرهاب الصفوي الإيراني”.

وقال الحسيني في كلمة له أمام جمع من المسلمين ببلجيكا إن “إرهاب نظام ولاية الفقيه في إيران” الذي الذي يهدد اليوم أمن واستقرار الدول العربية أكبر من إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية نفسه.

ويعدّ محمد علي الحسيني “المرجعية السياسية للشيعة العرب (في لبنان)، وهي توازي ‘ولاية الفقيه’ التي يفرضها النظام الإيراني ويتبناها حزب الله اللبناني”.

ورغم أنه وصف الدولة الإسلامية وإيران بـ”الشرّيرين الحقيقيين في العالم”، وبأنهما “ضد الإنسانية ويتبعان الدكتاتورية الدينية”، شدد حسيني على أن خطر إيران “أكبر من الدولة الإسلامية، لأنها دولة لها إمكانات ومشروع خطير على مستوى العالم وليس فقط في العالم العربي”.

ومنذ سقوط العراق بالاحتلال الأميركي قبل أكثر من عقد من الزمن، أصبح عدد كبير من الدول العربية يعاني من سياسة إيرانية توسعية باتت تهدد كيانات هذه الدول.

وعلى مرّ السنوات تعمل طهران من خلال هذه السياسة على فرض هيمنتها على المنطقة، وزرع وكلائها في مواضع مختلفة من الوطن العربي، مستغلة في ذلك شعارات دينية- مذهبية، مدعومة بدفع عسكري ومالي وإعلامي ممنهج.

وتحدث المرجع الديني اللبناني الشيعي الخميس عن استعداد إيران لبناء “قواعد عسكرية قرب الحدود السعودية بإشراف الحرس الثوري” الإيراني.

وكشف الحسيني في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية أن لديه “معلومات مؤكدة وموثقة” من عدة مصادر متابعة عن كثب للشأن العراقي والإيراني بأن الخطة الإيرانية تهدف إلى “التحرك باتجاه حدود السعودية من جهة العراق، خصوصا وأن المعلومات الواردة من هناك تشير إلى استعدادات لبناء قواعد ومعسكرات قرب الحدود مع المملكة”.

وستكون هذه القواعد تحت إشراف وتوجيه مباشر من الحرس الثوري الإيراني، وذلك بالتزامن مع تحرك باتجاه الكويت، بحسب ذات المصدر.

ويقول مراقبون إن السياسة الخارجية الإيرانية قامت في السنوات القليلة الماضية على ركيزتين هما خلق وكلاء محليين ومناصرين وخلايا نائمة لها في الدول العربية، إضافة إلى محاولة تحقيق اختراق في علاقاتها مع القوى الكبرى.

ويضيف المراقبون أن إيران بدأت تجني ثمار هذه السياسة وبشكل ملحوظ، إلى درجة ان الأوضاع داخل بعض الدول العربية وصلت إلى مستوى يتجاوز إمكانية التعايش معه من قبل هذه الدول.

وقال الحسيني إن “المعركة الدائرة في الفلوجة هي استعراض عسكري كبير من قبل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، حيث استدعى فيها مليشيات من البحرين والسعودية ولبنان وأفغانستان، في وقت يُصرّح فيه وزير خارجية العراق (ابراهيم الجعفري) بأن سليماني هو مستشار عسكري لبغداد، للتغطية على دوره المفضوح والمشبوه في العراق، الذي هو بالأساس موجه ضد الأمة العربية کلها”.

واضاف المرجع الشيعي اللبناني “اليوم تنطلق دعوات صريحة وفجّة من قادة ومسؤولين في نظام ولاية الفقيه تطالب بتأسيس الحرس الثوري العراقي بعد أن صار لهذا الحرس تواجد مباشر ورسمي في العراق، في ظل حکومات هزيلة عميلة ليس بإمكانها أن تُقدم على أية خطوة مضادة للنفوذ الإيراني مهما كانت صغيرة”.

وشدد على أن “استهداف العراق هو مرتكز أساسي للمشروع الإيراني في المنطقة العربية، والذي يتم تطبيقه حاليا في المنطقة على قدم وساق، ويأتي للثقل والمكانة المميزة التي كان يحتلها هذا البلد على الخارطة السياسية العربية”.

وحذّر الحسيني في لقائه مع المسلمين ببلجيكا من طموح تمدد إيران إلى دول الشمال الأفريقي خصوصا المغرب العربي (المغرب تونس والجزائر).

وأشار إلى أن ما وصفه بـ”نظام ولاية الفقيه” المتبع في طهران هدد المغرب بـ”العمل المسلح والإرهاب”، قبل أن تسارع الرباط إلى “سد الباب ووقف التمدد”.

وقال الحسيني إن مشروع إيران في العالم العربي يستند إلى “الطائفية المقيتة ويهدد أمن واستقرار الدول العربية لاسيما وأن المتشيع الصفوي يكون ولاؤه لإيران وولاية الفقية أكبر من ولائه لبلده”.

وأوضح الحسيني في كلمته “إنه بعد اعتقال السلطات المغربية للناشط الصفوي عبدو الشكراني عمدت إيران إلى العمل على تجنيد عدد من المغاربة في بلجيكا من ‘الذين اتبعوا التشيع الصفوي وولاية الفقيه'”.

وأضاف أن طهران فتحت لهم المساجد في بلجيكا وهنا الخطورة، إذ يبدأون من هناك في التصعيد الأمني والسياسي ضد أوطانهم.

ووصلت عنجهية إيران إلى حدّ أنها صارت تفاخر بتوسعها في عدد من الدول العربية وبسيطرتها على مركز القرار فيها.

ويقول محللون إن الواقع الإقليمي المرير الذي خلقته إيران في المنطقة يُنذر ببدء صراع عميق مع إيران لا أحد يعرف متى ينتهي وكيف ينتهي، خصوصا في ظل المواقف المبهمة التي تتبنّاها بعض القوى الدولية وخاصة الولايات المتحدة الاميركية حيال العلاقات الإقليمية ومصير المنطقة عموما.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *