الرئيسية » اخبار » كيف تم احتلال حلب.. وهل استخدم حزب الله مدرعات لبنانية ؟
قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس في حلب
قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس في حلب
اخبار تقارير رئيسى

كيف تم احتلال حلب.. وهل استخدم حزب الله مدرعات لبنانية ؟

كشفت معلومات من داخل النظام الايراني عن دور حرسه الثوري والمليشيات العراقية واللبنانية والافغانية والباكستانية المتعاونة معه في احتلال مدينة حلب السورية وجرائمها التي ارتكبتها، اضافة الى خسائرها ومقراتها هناك.

وبحسب معلومات موثوقة حصلت عليها المعارضة الايرانية من داخل النظام، وبالتحديد من داخل مؤسسة الحرس الثوري، فإن القوات التي احتلت حلب هي أساسًا قوات خاضعة لاوامر النظام تشمل الحرس الثوري ومرتزقتهم الأجانب بمن فيهم حزب الله اللبناني والمليشيات العراقية، بالاضافة الى تشكيلات “فاطميون من الأفغان” و”زينبيون من باكستان”.

ففي آخر أيام احتلال حلب، حضر قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس شخصيًا الى حلب وانتشرت صوره في وسائل الاعلام الدولية والقوات التي منعت اجلاء السكان وعرقلت نقلهم وشنت هجومًا على قوافلهم كانت قوات تحت سيطرة فيلق القدس وبالتحديد سليماني.

وقائد قوات الحرس في حلب هو العميد جواد غفاري من قادة فيلق القدس وهو الذراع اليمنى لقاسم سليماني في حرب سوريا.

وهو من قادة الحرب الايرانية العراقية وتولى غفاري قيادة حلب العسكرية والجبهة الشمالية السورية وقبل مدة تم تعيينه قائدًا ميدانيًا لجميع قوات الحرس الثوري في سوريا. وقد التقى قبل مدة بمرافقة قاسم سليماني بالرئيس السوري بشار الأسد وبحسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني.

وتتم قيادة العمليات من موقع باسم ثكنة الشيخ نجار في المنطقة الصناعية شمال شرق حلب، حيث يتردد اليه جواد غفاري باستمرار ويحضر فيه قادة الجيش السوري وسائر القوات الأخرى المتورطة مباشرة في الحرب.

وتؤكد المعلومات ان عدد افراد الحرس الثوري والمليشيات المتعاونة معه في حلب وأطرافها يبلغ 25 ألف مقاتل، كما ان هناك عددًا محدودًا من العسكريين التابعين للأسد في المنطقة. وقبل الحرب الأخيرة في حلب لم يكن الجيش السوري متواجدًا أساسًا في المواجهات في منطقة حلب وكان عمله في هذا القاطع هامشيًا.

وتقول التقارير من داخل الحرس الثوري ان منتسبي الحرس لهم تواجد عسكري في مناطق مختلفة شرق حلب، منها الشعار ومساكن هنانو والحيدري والمرجه والصاخور والمشهد، واضافة الى ذلك فإن منتسبي الحرس الثوري يلعبون دورًا مباشرًا في الجهد المدفعي. وجزء من الحرس الثوري يتجمعون في منطقة باشكوي في ريف شمال حلب لشن هجوم على بلدة بيانون.

وهناك لجنة أمنية في مدينة حلب يشارك فيها ممثل من قادة الحرس الثوري اسمه علي نيابة عن جواد غفاري وهو الذي ينفذ خطط الحرس .

فيلق القدس يستخدم مليشيات عراقية
واستخدم فيلق القدس مليشيات من حوالي 10 مليشيات عراقية ضمن الحشد الشعبي بينها النجباء وبدر وعصائب أهل الحق وكتائب أهل الحق وحركة الابدال وكتائب الامام علي في معركة حلب.

وحركة النجباء هي واحدة من أكبر المجموعات العراقية المتواجدة في سوريا، ولهذا السبب لها مقرات ثابتة في سوريا، منها بجوار مطار دمشق. وفي الوقت الحاضر تستقر قوات النجباء في مناطق الشيخ سعيد والشيخ نجار اضافة الى ان بعض من هذه القوات متواجدة في تدمر وفي اللاذقية.

وفي الوقت الحاضر تطير كل 10 أيام وحدة مكونة من 170 شخصاً في رحلة عن طريق عبادان جنوب ايران الى سوريا، والمقر الرئيسي لهذه المجموعات هو ثكنة الشيخ نجار وقائدهم في سوريا هو ابو فدك.

وأما مجموعة كتائب الامام علي العراقية فقد أدخلت عدة وحدات في حرب حلب، وأحد مقراتها في ثكنة الاكاديمية غرب مدينة حلب ومقر آخر داخل حلب.

اما السيطرة على معبر راموسه فهي بيد حزب الله اللبناني تحت قيادة النظام الايراني ومنع نقل السكان وتفتيشهم يتم من قبل الحرس الثوري. ومعبر راموسه يسيطر عليه الحرس الثوري ويصدر قادته بشكل مباشر أوامرهم بشأن المعبر. والحرس الثوري له مقر قيادي وتجمع في راموسه، وقد كلف حزب الله مسؤولية هذا المحور وكذلك محور العزيزية في حلب.

ومنتسبو قوات الحرس بشكل مباشر متواجدون في راموسه ويسيطرون على الأوضاع وعرقلة اجلاء السكان لوجبتين واطلاق النار على الحافلات الناقلة لسكان مدينة حلب جاءت بأمر من الحرس الثوري، ما أدى الى مقتل عدد من الأهالي .

وضع فيلق القدس في بعض المناطق لواء فاطميون الأفغان في الخط الأمامي من الهجمات وأحد مقراته يقع في ثكنة الشيخ نجار. وزينبيون مرتزقة النظام الايراني من الباكستانيين متواجدون في حلب أيضًا، كما استخدم فيلق القدس سائر مرتزقته بما فيه لواء البعث وقوات المرتضى في معارك المدينة كذلك.

وكان رحيم صفوي القائد السابق للحرس الثوري والمستشار الحالي للمرشد الايراني علي خامنئي قال في 22 سبتمبر الماضي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بشأن حرب حلب إن الدور الرئيسي فيها تتولاها القوات البرية حيث تشمل الحرس الثوري ومليشيات فيلق القدس من مختلف الجنسيات والجيش الأسدي، واعترف بأن اهداف القصف على حلب تتم من قبل الحرس الثوري ومليشياته.

مرتزقة سوريون في الحرس الثوري
السوريون الذين واكبوا مجزرة قوات النظام الايراني في حلب هم أساسا من ميليشيات السوريين المجندين أساسًا من قبل النظام الايراني، ويستلمون رواتب من النظام.

وحصلت المعارضة الايرانية على معلومات وقائمة تتضمن 3390 من هؤلاء المرتزقة ممن يحملون جنسية سورية ويطلق عليهم الدفاع الوطني في مدينتي نبل والزهراء ورواتبهم يتم دفعها مباشرة من قبل النظام الايراني. ويتم نقل المبالغ الى هؤلاء المرتزقة عبر رئيس مؤسسة الشهيد في دمشق باسم سيد عبدالله نظام.

خسائر كبيرة للحرس ومليشياته في حلب
وبناء على التقارير الداخلية للنظام، فإن القوات المؤتمرة بأمرة فيلق القدس للحرس الثوري في حرب حلب خسرت مئات من القتلى، ولكن عناصر الحرس ابلغوا بتجنب اعلان أي عدد من الخسائر.

وحسب التقارير، فإن خسائر بشرية لقوات مليشيات النجباء وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله في حلب تبلغ حوالي 180 شخصًا. ووعد الحرس الثوري تسليم مبلغ 600 ألف دينار عراقي (حوالي 450 دولارًا) شهريًا لعوائلهم. ومن مجموعة كتائب الامام علي 20 قتيلاً و40 مصابًا. . كما ان هناك عشرات من عناصر حزب الله اللبناني قتلوا في معركة حلب، اضافة الى اصابة عدد كبير من مرتزقة الحرس الثوري في حلب نقلت قوات الحرس بعضًا منهم الى طهران.

موقع القيادة العامة للحرس
ويقع المقر الرئيسي للحرس الثوري في حلب على بعد 30 كيلو جنوب شرقي حلب (5 كيلو جنوب مدينة السفيرة وبالقرب من بحيرة الجبول المالحة) في ثكنة باسم البحوث ويسمي النظام الايراني حسب ادبياته معسكر السيدة رقية ويشرف عليه العميد سيد جواد غفاري.

وكانت ثكنة البحوث سابقا من أهم مراكز معامل انتاج المواد الكيمياوية والأعتدة والصواريخ لأسلحه الدمار الشامل للنظام السوري وقد شفر الجيش الأسدي الثكنة بالكود 350. وثكنة البحوث والمراكز المرتبطة بها تشكل موقعًا لتصنيع الصواريخ للحرس الثوري أيضا..

وداخل الثكنة هناك مركزان للقيادة هما مقر خاص لقيادة الحرس الثوري ومقر ثانٍ لتخطيط العمليات.

والثكنة هي أحد المراكز الدائمة لكتائب صابرين للحرس الثوري (قوات مغاوير). وتتجهز هذه القوات بالمدرعات وراجمات صواريخ 107 ملم وكل مجموعة من مرتزقة الحرس الثوري في ثكنة البحوث لها مراكز منفصلة. فيما يقع موقع استقرار فاطميون على بعد 500 متر من استقرار الحرس وقائد فاطميون في ثكنة البحوث هو العميد امير بور.

أدلة دامغة
وتؤكد المعلومات أن حلب احتلت على يد الحرس الثوري الايراني ومرتزقته، والاعدامات الجماعية ومنع اجلاء المدنيين من النساء والأطفال والهجوم على قوافلهم جاء بأمر من عناصر النظام الايراني.

وتشكل هذه المعلومات ادلة دامغة عن جرائم تم تنفيذها في حلب بأوامر من قادة النظام الايراني في أكبر جريمة ضد الانسانية في القرن الحادي والعشرين، ما يستدعي مثول هؤلاء أمام العدالة.

مدرعات الجيش اللبنانى
واتهم مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى الاربعاء حزب الله اللبناني الشيعي بأنه يستخدم في معاركه في سوريا ناقلات جند مدرعة قدمتها الولايات المتحدة إلى الجيش اللبناني.

وقال المسؤول الذي تحدث للصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته “إن اسرائيل تعرفت على ناقلات الجنود المدرعة وهي تلك التي قدمتها الولايات المتحدة إلى لبنان”.

وأضاف المسؤول “لقد نقلت إسرائيل للولايات المتحدة قبل عدة أسابيع هذه المعلومات”، دون أن يحدد عدد الناقلات المدرعة التي اتهم حزب الله باستخدامها.

وتراقب إسرائيل عن كثب أنشطة حزب الله الذي يقاتل قوات المعارضة السورية إلى جانب قوات النظام السوري في الحرب الأهلية.

وقال المسؤول الاسرائيلي إن ناقلات الجند المدرعة ربما سلمها الجيش اللبناني لحزب الله كجزء “من صفقة”، مؤكدا أن الحزب “شدد قبضته” على المؤسسات اللبنانية المركزية.

وفي الأسابيع الأخيرة الماضية أظهرت لقطات مصورة على صفحات التواصل الاجتماعي صورا لعرض عسكري لقوات حزب الله في بلدة القصير السورية التي استعادها من المعارضة في العام 2013 في أول انتصار كبير له بعد أن تدخل لدعم نظام بشار الأسد.

وفي هذا العرض يمكن رؤية دبابات ومركبات مدرعة ومدفعية مضادة للطائرات يرفرف عليها علم الحزب الأصفر.

وفي الشهر الماضي اعربت واشنطن عن قلقها. وقالت “سنشعر بقلق بالغ، اذا كانت المعدات العسكرية التي زودنا بها الجيش اللبناني قد وصلت لحزب الله”.

ونفى حينها الجيش اللبناني أن تكون هذه المعدات العسكرية التي ظهرت في الصور من معداته.

لكن يمكن من خلال عملية مراجعة وجرد اثبات ما اذا كان الجيش اللبناني سلم حزب الله معدات عسكرية كان قد تسلمها من واشنطن.

وبحسب المسؤول الاسرائيلي ينشر حزب الله في سوريا حوالي 8000 مقاتل ويقدر أن 1700 من مقاتليه قتلوا هناك منذ بدء الحرب في سوريا العام 2011.

وأكد المسؤول الاسرائيلي أيضا “أن ابراج المراقبة التي بناها الجيش اللبناني على طول الحدود اللبنانية الاسرائيلية شيدت وفقا لتعليمات حزب الله”، وضيفا أن الحزب الذي تدعمه إيران يقوم بدوريات مشتركة مع الجيش على الحدود.

وشنت اسرائيل عدة ضربات ضد حزب الله في سوريا مؤكدة أن لها الحق في منع حيازة الحزب أسلحة متطورة من سوريا. وأكدت مرارا أن إيران تشكل تهديدا لها.

في العام 2006 خاضت إسرائيل حربا مدمرة ضد حزب الله أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخص في لبنان معظمهم من المدنيين ونحو 160 اسرائيليا معظمهم من الجنود.

وخلال هذه الحرب نجح حزب الله في اطلاق حوالى أربعة آلاف صاروخ على شمال الأراضي المحتلة ما أرغم مليون اسرائيلي على الاحتماء في الملاجئ.