الرئيسية » اخبار » لا مؤشر لانفصال المعارضة السورية عن جبهة النصرة
المعارضة السورية المسلحة
المعارضة السورية المسلحة
اخبار رئيسى عربى

لا مؤشر لانفصال المعارضة السورية عن جبهة النصرة

قال مصدر عسكري سوري الخميس إن فصائل المعارضة لن تفصل نفسها فيما يبدو عن “جماعة فتح الشام” التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة مثلما يقضي اتفاق أميركي روسي.

ودعت الولايات المتحدة مقاتلي المعارضة الذين يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر إلى فصل أنفسهم عن الجماعة في إطار اتفاق مع روسيا يشمل وقفا لإطلاق النار بدأ يوم الاثنين.

وكانت جبهة النصرة هي جناح تنظيم القاعدة في سوريا إلى أن غيرت اسمها في يوليو تموز.

وقال المصدر “أعتقد أنهم يريدون تعطيل الطلب الأساسي من الدولة السورية أو القيادة السورية ومن الجانب الروسي بفصل جبهة النصرة عن باقي التنظيمات ويبدو أن هذا الموضوع لن يحصل، لا يرغبوا بالفصل أساسا”.

قالت وزارة الدفاع الروسية الخميس إن الولايات المتحدة تستخدم “ساترا لغويا” لإخفاء عدم رغبتها في الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا بما في ذلك الفصل بين جماعات المعارضة المعتدلة والجماعات الإرهابية.

وقالت الوزارة في بيان إنه تبين بعد اليوم الثالث من بدء سريان وقف إطلاق النار مساء الاثنين أن قوات الحكومة السورية هي فقط الملتزمة بالهدنة.

وأضافت أن وحدات من المعارضة السورية “تسيطر عليها الولايات المتحدة” كثفت قصفها لمناطق سكنية مدنية.

وكانت الخارجية الأميركية، قد أعلنت الثلاثاء أنها تتوقع انفصال المعارضة المعتدلة في سوريا عن “جبهة النصرة” المصنف كتنظيم إرهابي في الأيام القريبة القادمة.

وقال مساعد الناطق باسم الوزارة “في الأيام القريبة القادمة، ونحن نتواصل مع المعارضة المعتدلة وهم يفهمون أن اختلاطهم بـ”النصرة” ليس من مصلحتهم، نتوقع أن نرى الانفصال”.

كما عبرت موسكو عن خشيتها من توجه بعض الجهات لشطب تنظيم “جبهة النصرة” الذي غير اسمه مؤخرا إلى “جبهة فتح الشام”، من قائمة الإرهاب الدولي، في إطار إنقاذه من الاستهداف في إطار تنفيذ الاتفاق الروسي- الأميركي حول سوريا.

ويرى المراقبون أن عدم توصل الولايات المتحدة لإقناع المعارضة السورية بالانفصال عن “جبهة فتح الشام” قد يكون مؤشرا لفشل الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا بين البلدين والذي اشترطت فيه موسكو ضرورة فصل هذا الجناح العسكري المصنف كتنظيم إرهابي عما تسميهم واشنطن بـ”المعارضة المعتدلة”.

وتبدو واشنطن أمام اختبار أكثر من أي وقت مضى في ظل رفض معظم الفصائل المسلحة للاتفاق وتأكيدها رفض التعرض لـ”جبهة فتح الشام” (جبهة النصرة). قد تظهر نتائجه بشكل جلي بعد مرور أيام كافية لمراقبة تطبيق الاتفاق الثنائي وتقييم مدى التزام كل جانب بمخرجاته، ثم قرار مباشرة العمليات المشتركة.

ويقول بعض المتابعين أن هناك أزمة الثقة بدأت تتضح بين الولايات المتحدة حلفائها على الأرض، قد تطرح سيناريوهات جديدة على مسرح الأحداث وتصل حد توجه واشنطن إلى إملاء قراراتها على المعارضة التي قدمت لها الكثير من الدعم لا سيما فيما يتعلق بمسألة “جبهة النصرة حتى لو تعارض مع رغباتهم.

وترى واشنطن أن الاتفاق الأخير يشكل الفرصة الحاسمة لإنقاذ الوضع في سوريا والتوجه نحو حلول دبلوماسية كفيلة بإسكات صوت المدافع في كل مكان من هذا البلد والحد من سقوط القتلى والانتقال نحو مرحلة سياسية جديدة.