#مجزرة_جديدة للأسد.. و #حزب_الله يعيد انتشاره بـ #سوريا - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » #مجزرة_جديدة للأسد.. و #حزب_الله يعيد انتشاره بـ #سوريا

الحرب القائمة فى سوريا
الحرب القائمة فى سوريا
اخبار رئيسى عربى

#مجزرة_جديدة للأسد.. و #حزب_الله يعيد انتشاره بـ #سوريا

image_pdfimage_print

أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمس الأربعاء عن تفاؤله في إمكانية استئناف محادثات السلام السورية المعلقة، إلا أنه شدد على ضرورة عقدها “في أقرب وقت” لتجنب فقدان الزخم.

وجاءت تصريحات دي ميستورا غداة فشل المحادثات بين الدول الكبرى حول النزاع السوري في فيينا بتحقيق أي اختراق واضح لحل الأزمة المستمرة منذ خمس سنوات.

وفي ختام اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 دولة وتشترك موسكو وواشنطن في رئاستها، تعهد المشاركون بتعزيز وقف اطلاق النار الهش في البلاد التي مزقتها الحرب، وإيصال المساعدات الإنسانية.

ولكن رغم ذلك، أخفقت المجموعة في تحديد موعد جديد لاستئناف محادثات السلام بين نظام الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة السورية.

إلا أن دي ميستورا أصر على أن “هناك أملا” بمعزل عن التقدم البطيء.

وقال أمام الصحافيين في العاصمة النمساوية “أشعر براحة كافية لأوضح للشعب السوري والمجتمع الدولي أنه يمكننا إعادة إطلاق المحادثات لأنه من الواضح أن ليس هناك حلا عسكريا”.

وأضاف المبعوث الأممي “لكن نحن في حاجة إلى القيام بذلك في أقرب وقت، ليس في وقت متأخر، وإلا سنفقد الزخم”.

وأوضح أن على المفاوضين أن “يأخذوا بعين الاعتبار” أن شهر رمضان سيبدأ بحلول السادس من يونيو/حزيران.

وفي أعقاب محادثات الثلاثاء، حذر دي ميستورا من أنه لا يمكنه الدعوة الى استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الامم المتحدة في جنيف في حال استمر القتال.

مجزرة في الرستن
وفي مؤشر يذهب عكس تفاؤل دي ميستورا، واصلت القوات السورية خرقها لوقف اطلاق النار، حيث قتل أمس الاربعاء قتل 13 مدنيا من عائلة واحدة، بينهم ثمانية اطفال على الاقل في قصف جوي طال مدينة الرستن احد معاقل الفصائل المقاتلة في محافظة حمص في وسط سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

واستهدفت طائرات حربية تابعة لقوات النظام السوري عدة “احياء سكنية” في مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي، ما اسفر عن “مقتل 13 شخصا من عائلة واحدة هم رجل وزوجته واطفالهما الخمسة، بالإضافة الى شقيقتي الرجل واربعة من ابنائهما، وبينهم ثلاثة اطفال”.

ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى “بسبب وجود مفقودين وجرحى في حالات خطرة”، مشيرا الى ان القصف الجوي مستمر.

والرستن هي احد آخر معقلين متبقيين لمقاتلي الفصائل، بالإضافة الى تلبيسة في محافظة حمص وتحاصرها قوات النظام منذ حوالى ثلاث سنوات، لكن الحصار اصبح تاما منذ بداية العام.

وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الاسلامية والمقاتلة في الريف الشمالي وبينها مدينتا الرستن وتلبيسة، واخرى في الريف الشرقي تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

ويعيش نحو 120 الف شخص في مدينة الرستن والبلدات المحيطة بها، نصفهم من النازحين الفارين من محافظة حماة المجاورة.

ودخلت قافلتا مساعدات انسانية الى مدينة الرستن في ابريل/نيسان للمرة الاولى منذ اكثر من عام.

حزب الله يتحدى الهدنة
وبدأ حزب الله اللبناني بإجراء إعادة انتشار داخل سوريا سيسحب بمقتضاها أجزاء من قواته المقاتلة في حلب وأريافه، وفي مناطق أخرى لم يعد يعتبرها أساسية لوجوده العسكري هناك وفقا لما قالته مصادر غربية، أكدت أيضا أن الحزب الشيعي قد قرر الاحتفاظ بقواته فقط في المدن الرئيسية مثل دمشق ومحيطها وحمص وحماة ودرعا.

وذكرت المصادر الغربية أن حزب الله قد اقدم على اعادة الانتشار بعد استشارة ايران وبموافقتها، وهو يستهدف من خلال هذه الخطوة العسكرية “معاقبة” روسيا والولايات المتحدة بتوريطهما أكثر في الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية من جهة وبالاستعداد لحرب مزمعة، سيخوضها الحزب الشيعي ضد السعودية وأهدافها الإقليمية بتوجيه من ايران، وهي حرب سيتخلى فيها عن معاركه في جبهات اخرى بما فيها الجبهة الاسرائيلية.

ونقلت المصادر عن قيادي في غرفة العمليات المشتركة في دمشق لم تذكر اسمه، ان حزب الله الذي يعيد انتشاره في سورية، قرّر إعادة انتشار قواته لأنها لم تأت الى سوريا لتدخل في عملية السلام الاميركية – الروسية، بل لتستعيد الأرض وتوقف زحف من “التكفيريين” (جبهة النصرة، احرار الشام وجند الاقصى وجيش المهاجرين والانصار والدولة الإسلامية، وغيرها).

ويؤكد القيادي العسكري أن حزب الله ينشد انتصارا حاسما في سوريا ولا يهمه من امر المفاوضات الدائرة في جنيف بين أطراف المعارضة ودمشق أي شيء، بينما باتت هذه المفاوضات تفرض عليه التزام الصمت وعدم إثارة اية معركة جانبية جديدة.

وأكد نفس المصدر أن حزب الله قرر عدم مقاتلة أي تنظيم مناهض له في سوريا حتى ولو كان تنظيم الدولة الإسلامية ما دام لا يمثل خطرا مباشرا عليه وعلى وضعه العسكري الجديد، متحديا أن تستطيع أميركا وروسيا القضاء على التنظيم الإرهابي من خلال تحركهما السياسي والعسكري.

ويؤكد القيادي العسكري ان “حزب الله سيبقى في سوريا، إلا انه لن يقاتل مستقبلا في أي منطقة لاستعادة قرية أو طريق أو إرجاع شوارع فَقَدها النظام السوري، موضحا ان “الحزب لم يعد يريد خسارة أي عنصر من قواته في معارك لم تعد استراتيجية”، وإنه “سيبقى في سورية فقط ليدافع عن نقاط استراتيجية يراها هو مفيدة ومهمّة له، ولن يدخل في عمليات كرّ وفرّ لا جدوى منها”.

وأوضح نفس المصدر أن حزب الله لم يعد يرغب بالاستمرار في الوضع الحالي وقد قرر إعادة تمركزه كي لا يغرق في الوحل السوري، خاصة بعد مقتل قائده العسكري هناك مصطفى بدرالدين.

وأثار حزب الله حفيظة خصومه من اللبنانيين في الداخل ودول المنطقة الداعمة للمعارضة السورية بمختلف أطيافها، بتدخُّله المباشر، في الحرب في تحدّ أضرّ كثيرا بمصلحة لبنان مع وعلاقاته مع أغلب الدول العربية.

وتتهم قوى المعارضة السورية بأن مليشيا حزب الله اللبناني هي التي أفشلت حملة إسقاط الأسد عسكريا منذ العام 2013، حين كانت فصائل عديدة من المعارضة قد طرقت ابواب دمشق.

ونجح الحزب اللبناني في قلب معادلة المعركة واستعاد مدنا كثيرة على الحدود السورية – اللبنانية والمناطق المحيطة والمشرفة عليها وأوقف تقدم المعارضة في حمص وحماة ودمشق والغوطة وأرياف اللاذقية.

وقال المصدر العسكري في غرفة العمليات المشتركة في دمشق إن اميركا وروسيا اتفقتا على وقف الأعمال العدائية في سوريا على أن تتكفل الولايات المتحدة بتأليب الشارع السوري المعارض ضد جبهة النصرة بالتفاهم مع الدول الداعمة للتنظيمات السورية المعارِضة.

وفي الاثناء سيبدأ نوع من الانتفاضة داخل الشارع السوري ضد مقاتلي جبهة النصرة رفضا لخياراتها ولمشروعها في سوريا حاضرا ومستقبلا، بينما تضمن روسيا في مقابل ذلك عدم استهداف قوات الاسد لأي طرف من المعارضة المعترف بها.

كما فرضت واشنطن وموسكو على ايران أن تلتزم بعدم المبادرة الى الهجوم في أي منطقة سورية وتكتفي قواتها وحلفاؤها من مقاتلي المليشيات الشيعية القادمة من العراق وباكستان وأفغانستان فقط بالدفاع عن نفسها في حال تم استهدافها عسكريا.

وقال القائد العسكري إن ايران قبلت بقرار حزب الله الانسحاب من بعض المواقع في سوريا على أن تعوض غيابه بقوات خاصة من الحرس الثوري او من مقاتلي مليشيات شيعية حليفة قادمة من العراق وباستان وأفغانستان في “انتظار ما سيتمخض عنه المخطط الأميركي ـ الروسي لإنهاء المأساة السورية.

وبينما تؤكد المصادر الغربية أن ايران وافقت على انسحاب حزب الله من سهل الغاب ومن محيط حلب تحت الضغط الروسي ولأسباب تتعلق بواجب احترام الهدنة، أعطى موقع بريطاني سببا آخر لتوجه ايران وحزب الله نحو التخفيف من درجة تورط الحزب اللبناني في الحرب السورية.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *