الرئيسية » سوشيال ميديا » هل تكون رأس حسن نصرالله “كبش فداء” لخروج ايران من أزمتها ؟

القائمة البريدية

انضم لقائمتنا البريدية

التقارير المصورة سوشيال ميديا

هل تكون رأس حسن نصرالله “كبش فداء” لخروج ايران من أزمتها ؟

وقع “حزب الله” في مستنقع الأزمات المالية المتكررة ،ولم يعد قادرا على الوفاء بالتزاماته المادية،سواء على مستوى المشروعات المدنية التي ينفق عليها في الجنوب اللبناني ،أو على جانب تسديد فاتورة الانفاق على تدخلاته العسكرية، فالحزب يتعرض لنوع من تمزق المجهودات ،على أكثر من جبهة ،مما أدى إلى ارهاقه اقتصاديا .

“حزب الله” الذي تسبب في اشعال منطقة الشرق الأوسط ،لم تعد خزانته قادرة على تحمل فاتورة تورطه في الحرب السورية،أو دعمه للميليشيات الشيعية في العراق ،أوضلوعه بمساعدة الحوثيين في اليمن ، ويبدو أن كيان الحزب الذي يتزعمه حسن نصرالله يسير بسرعة نحو الهاوية، لينهار أو يتم تفكيك أوصاله .

وخاصة في ظل التهديدات الأميركية بتجفيف منابع التمويل الخاصة بالحزب ،وتعاون الدول الأوروبية معها بهذا الشأن،ووقوف التحالف العربي ضده ،وهو ما انعكس على وجه “حسن نصرالله” خلال كلمته الأخيرة ،حيث بدا في أسوأ حالاته.

أبعاد الأزمة
إن التهديدات الإقليمية والدولية التي يشكلها “حزب الله” لم تزد إلا بمرور الوقت، بسبب الدعم المالي الذي أدى إلى تضخم قدرات الحزب، لذلك تتعاظم أهمية حرمان الحزب من التمويل والموارد الداعمة له، للحد من قدرته على العمل ، بعد أن كشفت مصادر استخباراتية غربية أن “حزب الله” يستغل النظام المالي الدولي لفائدته.

وأضافت المصادر ذاتها أن الحزب قد تعرض لسلسلة من الانتكاسات المالية، مما دفع المسؤولين الأميركيين إلى التأكيد بأنه يمر بأسوأ مأزق مالي له منذ عقود”.

وفي الواقع، لجأ “حزب الله” في الأشهر الأخيرة إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات عبر الإنترنت ،بعنوان “تجهيز حملة مجاهد”، والتي دعا فيها الحزب أعوانه إلى تقديم تبرعات كبيرة أو صغيرة، تدفع مرة واحدة أو على أقساط، لتزويد مقاتلي “الحزب” بالتمويل اللازم، لدعم أنشطته اللوجستية، مثل إنشاء المنظمات الأمامية ، وشراء الأسلحة، والمواد ذات الاستخدام المزدوج، وجوازات السفر المزورة.

كما شجع “حزب الله” أيضا حملة لجمع التبرعات على اللوحات الإعلانية، والملصقات التي تروج لبرنامجه السياسي ،وأشارت المصادر إلى أنه طرح عرضا مغريا يتيح للمؤيدين له تجنب التجنيد في قوات الميليشيات التابعة للحزب مقابل دفع حوالي $ 1،000.3.

ورغم أن هذه التدابير تعكس استراتيجية يائسة للحزب الذي يعاني من أزمة مالية صعبة ، إلا أنه يواصل جمع الأموال الكافية، لنشر ميليشيات كبيرة ، سواء في الداخل اللبناني، أو في سوريا، بالاضافة إلى إرسال مجموعات أصغر من النشطاء إلى العراق واليمن، ومواصلة تشغيل منظمة دولية تتحكم في شبكة إرهابية ذات تأثير خطير.

وشدد الخبراء الاستراتيجيون على دور الولايات المتحدة الأميركية في مواجهة تمويل “حزب الله” حيث يجب أن تقود جهدا دوليا لاستهداف السلوكيات المالية غير المشروعة للحزب، سواء في الداخل أو في لبنان أو في باقي دول العالم، والتي تتمثل في غسل الأموال على نطاق واسع، وتهريب المخدرات، وبيع الأسلحة.

وأشار الخبراء الاستراتيجيون أيضا أن فكرة الحد من النمو الاقتصادي ل”حزب الله” هنا ليست لتقويض الاقتصاد اللبناني، بل لحمايته من اختراق المؤسسات الإجرامية ،وعمليات غسل الأموال ، والتي يشارك فيها الحزب مشاركة عميقة.

ليس مفاجئا أنه بعد أن أصدر الكونغرس قانون منع التمويل الدولي ل”حزب الله”، أصدر البنك المركزي اللبناني تعميما، يطلب فيه من المصارف اللبنانية إغلاق حساباتها للأفراد والمؤسسات المرتبطة ب”حزب الله”، ووفقا للبنك المركزي اللبناني ،ومنذ ذلك الحين أغلقت الحسابات المرتبطة بالحزب.

وبالمثل، فإن التواصل مع الشركاء الأجانب فيما يتعلق ب”حزب الله” لا يقوم فقط على المشاركة بشكل متزايد في مواجهته، بل من خلال توحيد المواقف تجاه “الحزب ” على اعتبار أنه جماعة إرهابية،تماما كما يصنفه المفهوم العالمي.

إن المشاريع الإجرامية ل “حزب الله” تعرض الاقتصادات الوطنية والنظام المالي الدولي للخطر، حيث يواصل “حزب الله” العمل في أوروبا، حتى بعد فرض الحظر على أجزاء من جماعته (الجيش والأجنحة الإرهابية) في تموز / يوليه 2013، والتي تشارك بقوة في المشاريع الإجرامية في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

تعليقات القراء

comments

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق