أردوغان في طريقه لأسلمة الجيش
الرئيسية » اخبار » أردوغان في طريقه لأسلمة الجيش

اردوغان
اردوغان
اخبار رئيسى عالم

أردوغان في طريقه لأسلمة الجيش

image_pdfimage_print

مرّ الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى السرعة القصوى في خطته لأسلمة القيادة العليا للجيش بشكل يسمح له ولحزب العدالة والتنمية بإخضاع الجيش التركي لمخطط أشمل يكون فيه قابلا بأسلمة الدولة والمجتمع، بل ولم لا المساهمة في ذلك على نحو حيوي.

وفي خطوة نوعية لإحكام سيطرة الإسلاميين على الجيش وإخضاعه لرؤيتهم السياسية هي تغليب عدد الأعضاء الحزبيين المنتمين لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، على الأعضاء العسكرييين في مجلس الشورى العسكري الأعلى.

والأحد نشرت الجريدة الرسمية التركية قرارا بحكم القانون يقضي بتشكيل أعضاء مجلس الشورى العسكري الأعلى من رئيس الوزراء التركي ونوابه ووزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة وقادة القوات العسكرية.

كما أعلن أردوغان أنه يريد وضع أجهزة الاستخبارات ورئاسة أركان الجيش تحت سلطته المباشرة.

ويقول المحلل التركي سليم خان سازاك “كما هو معروف فقد قال أدروغان نفسه في وقت سابق: الديمقراطية هي القطار الذي تستقله حتى تصل إلى وجهتك، ثم تهبط منه”.

وأضاف “العلمانيون يعتقدون أن الإسلاميين الآن في مرحلة السفر بالقطار إلى وجهتهم النهائية”.

والاثنين، قالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية إن القوات الخاصة التركية اعتقلت 11 فردا هاربين من قوات الكوماندوس ممن شاركوا في محاولة لاحتجاز الرئيس رجب طيب إردوغان أثناء محاولة انقلاب فاشلة الشهر الماضي.

وكان هؤلاء الجنود ضمن مجموعة شنت هجوما على فندق كان إردوغان يقضى عطلة فيه في ليلة 15 يوليو تموز في منتج مرمرة في جنوب غرب تركيا. وكان إردوغان قد فر من الفندق عندما وصلت إليه هذه المجموعة عقب تلقيه معلومات تفيد بأنه في خطر.

وجاء اعتقال هؤلاء الجنود بعد أن سرحت تركيا نحو ألف و400 فرد من قواتها المسلحة وضمت وزراء بالحكومة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة يوم الأحد في إجراءات لإحكام السيطرة على الجيش بعد محاولة الانقلاب.

وتم ضبط الهاربين في منطقة أولا في اقليم موغلا بعد إرسال قوات الأمن الخاصة المدعومة بطائرات هليكوبتر وطائرات بلا طيار إلى المنطقة بعد تلقي معلومات من أحد سكان المنطقة.

واندلع إطلاق نار لدى اشتباك القوات الخاصة مع الهاربين ولكن لم ترد أنباء عن أي ضحايا.

وتجمع عشرات المحتجين وأطلقوا صيحات استهجان خارج موقع الدرك حيث احتُجز في البداية أفراد الكوماندوس قبل نقلهم إلى مركز للشرطة في المنطقة.

وقالت الأناضول إن أنباء أفادت أن 37 جنديا في المجمل شاركوا في محاولة احتجاز إردوغان في مرمرة، تم اعتقال 25 منهم في وقت سابق.

ويقول محللون إن خطة أردوغان لا تقتصر على اجتثاث المخالفين له من قيادة المؤسسة العسكرية وحسب، بل يمتد طموحه إلى تقليص أي قدرات تسمح للجيش بالمشاركة في الحياة العامة، وزرع قادة وضباط موالين للإسلاميين.

ونشرت الجريدة الرسمية التركية الأحد قرارا بحكم القانون، يقضي بإغلاق الأكاديميات الحربية والثانويات العسكرية ومدارس إعداد صف الضباط في البلاد، واستبدالها بجامعة وطنية.

ويقول محللون عسكريون إن استبدال قرابة نصف جنرالات وأميرالات الجيش، الذين طردوا أو استقالوا مؤخرا، يتم من بين العقداء الذين يضمن حزب العدالة والتنمية ولاءهم تماما.

وعبر المحللون عن مخاوفهم من أن يؤدي إنشاء جامعة وطنية عسكرية إلى “تنشئة جيل جديد من العسكريين الإسلاميين لأول مرة في تركيا الحديثة”.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن “الأتراك يكافحون بيأس لإقناعنا بأن ما يقوم به أردوغان يأتي ضمن خطته لإخضاع الجيش للحكومة المدنية المنتخبة.. كنا لنصدق ذلك إن لم يكونوا يحملون أجندة إسلامية بديلة”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *