أردوغان نموذج في الاستبداد في استغلال حديقة جيزي
الرئيسية » اخبار » أردوغان نموذج في الاستبداد في استغلال حديقة جيزي

أردوغان
أردوغان
اخبار عالم

أردوغان نموذج في الاستبداد في استغلال حديقة جيزي

image_pdfimage_print

اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس السبت ان مشروع اعادة تطوير ساحة تقسيم الشهيرة في اسطنبول والذي تسبب بحركة احتجاج عنيفة مناهضة للحكومة في حزيران/يونيو 2013، سيتواصل تنفيذه رغم رفض المجتمع المدني.

وفي كلمة خلال حفل في اسطنبول أكد إردوغان رغبته في بناء الثكنات والمسجد وأيضا فتح دار أوبرا، لكنه لم يذكر مركز التسوق.

وقال في خطاب علني في اسطنبول ان “المشروع الذي يجب ان نركز عليه بشجاعة هو حديقة جيزي في ساحة تقسيم.. إن كنا (نعتزم) استعادة تاريخنا فهناك مبنى تاريخيا سوف نعيد بناءه.”

وكان اردوغان يتحدث عن مشروع عقاري متنازع عليه في وسط الجزء الاوروبي من مدينة اسطنبول، يتألف من مجمع سكني وتجاري يعيد بناء ثكنة عثمانية قديمة تعود الى القرن التاسع عشر، على ان يتم بناء مسجد قريب منه ايضا.

وقال إردوغان الذي كثيرا ما يشيد بأمجاد الماضي العثماني “اذا اردنا حماية تاريخنا، علينا اعادة بناء هذا المبنى التاريخي”. وأضاف “سواء أصبح متحفا تاريخيا أو متحفا للمدينة نحن نريد القيام بذلك.”

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2012، اعطت بلدية مدينة اسطنبول التي يمارس حزب العدالة والتنمية برئاسة اردوغان نفوذه عليها، الضوء الأخضر لمشروع تطوير ساحة تقسيم بما يشمل تحويله الى منطقة للمشاة وهدم حديقة جيزي الصغيرة التي تحده.

لكن تحركات نفذها عدد من الخبراء البيئيين والقمع الشديد لهم من قبل الشرطة في حزيران/يونيو 2013 اديا الى موجة من الاحتجاجات العنيفة ضد النزعة الاستبدادية للحكومة التي تتولى السلطة منذ عام 2002.

وادى الاحتجاج الشعبي الى مقتل ما لا يقل عن ثمانية اشخاص وجرح الآلاف.

ووفقا لبيانات نقابة الأطباء التركية آنذاك قتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 7500 خلال حملة الشرطة على الاحتجاجات في يونيو/حزيران 2013 في تحد كبير لحكم إردوغان الذي كان يشغل وقتها منصب رئيس الوزراء.

ومذاك، منعت السلطت التركية كل التجمعات في ساحة تقسيم وفرقتها الشرطة بشكل منهجي بالقوة.

وعلقت وقتها خطط بناء مسجد ونسخة طبق الأصل لثكنات عسكرية من العهد العثماني ومركز تسوق بينما خاضت الحكومة ومعارضوها معارك قضائية بهذا الشأن. لكن القضاء التركي اعترف في تموز/يوليو 2015 بحق السلطات المحلية بتنفيذ المشروع المثير للجدل.

ويقول منتقدو المشروع إنه سيدمر واحدة من البقع الخضراء القليلة في اسطنبول أكبر مدن تركيا ومركزها التجاري التي تفخر باحتوائها على عدد كبير من المساجد والمراكز التجارية.

ومنذ احتجاجات 2013 عزز إردوغان قبضته على السلطة ويحاول حاليا إقامة نظام رئاسي بصلاحيات تنفيذية قوية.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *