أسلحة ومخدرات وداعش.. البرازيل تشدد الرقابة قبل الأولمبياد
الرئيسية » اخبار » أسلحة ومخدرات وداعش.. البرازيل تشدد الرقابة قبل الأولمبياد

اولمبياد ريو دي جانيرو
اولمبياد ريو دي جانيرو
اخبار رئيسى عالم

أسلحة ومخدرات وداعش.. البرازيل تشدد الرقابة قبل الأولمبياد

image_pdfimage_print

رفعت البرازيل حالة التأهب في صفوف البلاد استعداد للألعاب الأولمبية التي ستنطلق نهاية الأسبوع، حيث نشرت أكثر من 80 ألف عسكري قرب المنشئات التي ستشهد الفعاليات.

مكافحة التهريب .. وتخوف من هجمات داعش
في صباح بارد هب فيه النسيم من باراجواي يوقف مسؤولو الجمارك السيارات التي تمر من أكثر معابر البرازيل الحدودية ازدحاما من حين لآخر ويفتشونها بحثا عن سلع مهربة.

معظم الركاب من البرازيليين الفقراء ويحملون أجهزة إلكترونية يقولون إنه سمح لهم بشرائها بدون جمارك على الجانب الآخر من النهر في مدينة سويداد ديل إيست في باراجواي لكن هناك تجارة أكثر خطورة أيضا.

وقال ليوناردو المسؤول بالجمارك في البرازيل الذي يعمل على الجسر منذ عامين بينما كان يراقب السيارات تمر ببطء عبر الحدود المفتوحة “تكتسب دقة ملاحظة”.

وفي حين لم تبق سوى أيام معدودة على انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو وجهت قوات الأمن البرازيلية تركيزها إلى جريمة غير منظمة هي الإرهاب.

فعززت إجراءات الرقابة عند هذا الموقع الحدودي حيث يعبر عشرات الآلاف ذهابا وإيابا يوميا وأنشأت غرفة مراقبة مزودة بعشرات الكاميرات لمتابعة مختلف أجزاء الحدود.

ومنذ فترة طويلة يشير مسؤولو المخابرات إلى هذه المنطقة الحدودية التي تعيش بها جالية مسلمة كبيرة حيث يخشى المسؤولون من خروج مسلحين يحملون أفكار داعش باعتبارها نقطة ضعف في الأمن البرازيلي.

ويقدر عدد الأجانب الذين سيتوافدون على ريو لمتابعة الأولمبياد بنحو نصف مليون وقد زادت الهجمات الأخيرة على مدن أوروبية المخاوف الأمنية وفي ظل هذه المعطيات عادت المهمة الشاقة لمراقبة المنطقة الحدودية بين البرازيل وباراجواي والأرجنتين إلى دائرة الضوء مرة أخرى.

والشهر الماضي ألقت السلطات البرازيلية القبض على 12 شخصا للاشتباه في دعمهم لتنظيم داعش ودراستهم تنفيذ هجوم خلال الأولمبياد.كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها الحكومة بوجود أنشطة إرهابية محتملة داخل حدودها.

تقول الشرطة إنها تراقب 100 آخرين لهم صلات محتملة بحمل أفكار كأفكار داعش معظمهم في منطقة الحدود الثلاثية.

والنقطة التي تلتقي فيها فويز ديجويسو في البرازيل مع سويداد ديل إيست في باراجواي وبورتو إيجواتسو في الأرجنتين منطقة جذب سياحي لزوار شلالات إيجواتسو. كما أنها طريق رئيسية للتهريب.

رسميا.. لا إرهاب
ثارت المخاوف بشأن المنطقة باعتبارها نقطة محتملة لجمع الأموال ودخول المتشددين بعد أن اقتفت أجهزة المخابرات أثر هجمات في بوينس ايرس على السفارة الإسرائيلية عام 1992 وعلى مركز يهودي عام 1994 ووجدت صلة بينهما وبين المنطقة.

أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 114 شخصا وأنحي باللائمة فيها على جماعة حزب الله اللبنانية.

ووجد مسؤولو المخابرات الأمريكية صلات بالجالية اللبنانية الكبيرة في منطقة الحدود الثلاثية وبأموال تم جمعها من مراكز تسوق معينة في سويداد ديل إيست. وأظهرت برقيات دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس من تلك الفترة غضبا أمريكيا.

جاء في رسالة بعثت بها السفارة الأمريكية في برازيليا في أكتوبر تشرين الأول عام 2009 “رسميا لا إرهاب داخل حدود البرازيل… حقيقة الأمر أن هناك عدة جماعات إسلامية لها صلات أو يشتبه في صلاتها بتنظيمات متطرفة لها فروع في البرازيل ويشتبه في قيامها بأنشطة تمويلية.”

قالت برقية أخرى مؤرخة في يناير كانون الثاني 2008 إن البرازيل “لا تزال شديدة الحساسية” إزاء المزاعم بأن منطقة الحدود الثلاثية “مرتع للأنشطة الإرهابية.”

ويبدو أن مرجع هذه الحساسية إلى الرغبة في عدم الإضرار بالسياحة في المنطقة والخوف من وصم الجالية المسلمة في البرازيل البالغ قوامها نحو مليون شخص ومعظمهم في ساو باولو وفويز ديجويسو ومدينة كوريتشيبا.

وجرت كل الاعتقالات في الفترة السابقة للأولمبياد بموجب القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي تم إقراره في مارس آذار وهو يمثل تغيرا كبيرا في نهج البرازيل.

وأكد عبده ناصر الخطيب إمام المسجد الأبيض في فويز ديجويسو التعاون والتكامل قائلا إنه سينبه الشرطة إذا اشتبه في أن أحد المترددين على المسجد متطرف.

باراجواي جارة ذات حساسية. إنها ثاني أفقر دول أمريكا الجنوبية بعد بوليفيا والتجارة المشروعة وغير المشروعة مع البرازيل هي شريان الحياة بالنسبة إلى سيوداد دي إيست.

ومن شأن محاولات زيادة إجراءات الأمن من خلال تفتيش المزيد من الأشخاص والشحنات إبطاء تدفق السلع وستدق مسمارا في نعش المنطقة الحدودية الشرقية في باراجواي.

في دورية مع الشرطة بقارب تهريب تم ضبطه يشير ضباط إلى موانئ سرية على نهر بارانا. يرتدون سترات واقية من الرصاص تحسبا لإطلاق النار الذي يقع من حين لآخر من باراجواي ويمرون أمام أحياء فقيرة على ضفة النهر حيث كان التهريب مصدر رزق لأجيال. وقال ضابط “نحتاج عشرة أمثال الأفراد حتى نتمكن فعلا من تأمين هذه الحدود.”

Print Friendly