أفغانستان مستاءة من استهداف واشنطن لعناصر شرطتها
الرئيسية » اخبار » أفغانستان مستاءة من استهداف واشنطن لعناصر شرطتها

_232855_kabul
اخبار عالم

أفغانستان مستاءة من استهداف واشنطن لعناصر شرطتها

قال مسؤولون محليون أفغان الاثنين أن القوات الأميركية قتلت الأحد ثمانية شرطيين أفغان في غارات جوية كانت تهدف لحمايتهم من هجوم لمتمردين على موقعهم في جنوب البلاد.

ويأتي هذا الحادث الجديد، الأول من نوعه منذ أن تم توسيع صلاحيات القوات الأميركية المتمركزة في أفغانستان في حزيران/يونيو، في ولاية أروزغان المضطربة واحد معاقل طالبان.

وبحسب مسؤولين محليين ، فان الأميركيين تدخلوا لدى مهاجمة المتمردين مركزا للشرطة قرب عاصمة الولاية تارين كوت.

وقال قائد شرطة الولاية رحيم الله خان “قتل في الغارة الأولى احد الشرطيين وحين كان آخرون يهبون لنجدته، وقعت غارة ثانية سبعة قتلى بينهم”.

وأضاف المسؤول الأمني أن مركز الشرطة كان هو الهدف وقال “لا يمكن أن يكون إطلاق نار غير متعمد. لكن في كل مرة يحصل هذا، يقولون (الأميركيون) كان خطا”.

وأضاف شرطي نجا من الغارات اسمه محمد صديق أن الشرطيين كانوا “يخوضون قتالا عن قرب” مع طالبان حين أصيبوا بنيران أميركية.

وأكد تور جان وهو شرطي نجا أيضا “كنت هنا حين هاجمتنا طائرة مقاتلة ثم مروحية”.

وأوضح مسؤول المجلس المحلي لاروزغان محمد كريم خديم زاي أن الشرطيين “كانوا داخل مركزهم” عند وقوع الغارة الأميركية.

وفي كابول أكدت قيادة الحلف الأطلسي انه تم تنفيذ غارتين الأحد دعما لقوات أفغانية كانت مهددة من مهاجمين.

وقال الجنرال الأميري تشارلز كليفلاند المتحدث باسم المهمة العسكرية للحلف الأطلسي أن الغارتين “استهدفتا أفرادا كانوا يستهدفون ويهددون شركاءنا الأفغان في تارين كوت”.

وأضاف، قبل أن يطلب الرجوع إلى وزارة الداخلية، “ليست لدينا معلومات بشان هؤلاء الأفراد تملك القوات الأميركية وقوات التحالف والقوات الأفغانية الحق في الدفاع عن النفس، وفي هذه الحالة فقد ردوا على تهديد وشيك”.

تحقيق جار

واكتفت وزارة الداخلية الأفغانية بتأكيد أنها تحقق في الهجوم.

ويعود آخر حادث مماثل للجيش الأميركي في أفغانستان إلى أيلول/سبتمبر 2015 حين قتل 11 شرطيا أفغانيا متخصصين في مكافحة المخدرات في غارة أميركية في ولاية هلمند (جنوب) معقل طالبان والتي تنتج 85 بالمئة من الأفيون المنتج في العالم.

لكن هذا الخطأ الجديد يأتي غداة خطا آخر للتحالف الذي تقوده واشنطن في سوريا حيث أقرت السبت أنها قصفت موقعا للجيش السوري خالته موقعا لجهاديين.وقتل 60 جنديا سوريا على الأقل في القصف.

وبموجب صلاحيات جديدة منحها في حزيران/يونيو الرئيس باراك اوباما للتصدي للتهديد الجهادي، باتت القوات الأميركية تملك السلطة اللازمة لاستهداف “نشط” لطالبان وتنظيم الدولة الإسلامية ومواقعهما.

وبات بإمكان قيادة هذه القوات أن تأمر بشن غارات جوية دعما لقوات أفغانية مهددة مباشرة وليس فقط لحماية قوات الحلف الأطلسي كما كان في السابق.

وفي بداية أيلول/سبتمبر تدخل الأميركيون إلى جانب القوات الأفغانية للتصدي لهجوم طالبان الذين كانوا يحاصرون تارين كوت وحاولوا الاستيلاء على عاصمة الولاية ما أثار بلبلة بين السكان.

وتكرر الأمر ذاته في الصيف حول قندوز (شمال) ولشكر غاه كبرى مدن ولاية هلمند لمنع طالبان من السيطرة على المدينة.

ومنذ سقوط قندوز لثلاثة أيام بأيدي طالبان في تشرين الأول/أكتوبر 2015، باتت حماية عواصم الولايات إحدى أولويات الحكومة الأفغانية وحلفاءها الغربيين.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *