أكراد سوريا يتهمون تركيا: جاءوا لينقذوا داعش من الهزيمة
الرئيسية » اخبار » أكراد سوريا يتهمون تركيا: جاءوا لينقذوا داعش من الهزيمة

الدبابات التركية فى سوريا
الدبابات التركية فى سوريا
اخبار رئيسى عربى

أكراد سوريا يتهمون تركيا: جاءوا لينقذوا داعش من الهزيمة

تواصل تركيا عملياتها العسكرية في سوريا للأسبوع الثاني على التوالي بعد توغل قواتها ودباباتها في الأراضي السورية دعما لمقاتلين قالت في البداية انهم من فصائل الجيش السوري الحر، قبل أن تؤكد أن قواتها ستبقى ما تطلب الوقت لتطهير المناطق الحدودية مع سوريا من المقاتلين الأكراد والجهاديين.

وطرح هذا التدخل مع بروز مؤشرات على أن المعركة التي تخوضها أنقرة في سوريا ستطول، أكثر من تساؤل حول توقيت تدخلها وأهدافها خاصة وأن مسؤولا تركيا قال إن العملية كان مخطط لها قبل عامين وتأخرت بعد أن حال جنرالات شاركوا في الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز دون ذلك اضافة الى التدخل الجوي الروسي الذي بدأ في سبتمبر/ايلول 2015.

وتذهب شخصيات كردية في تشخيصها للتدخل التركي في سوريا والذي يستهدف بالأساس الوحدات الكردية المدعومة أميركيا، إلى أن العملية العسكرية التركية جاءت لإنقاذ تنظيم الدولة الاسلامية من هزيمة حتمية بعد المكاسب الميدانية التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية.

واتهم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي لأكراد سوريا صالح مسلم تركيا بأنها أنقذت بالفعل التنظيم المتطرف من الهزيمة على أيدي القوات الكردية رغم أنها تقول ان حملتها تستهدف استئصاله من المناطق الحدودية.

نقلت وكالة تاس الروسية عن مسلم قوله في تصريحات صحفية الأربعاء إن التدخل التركي جاء بعد أن أدركت أنقرة أن عصابات “داعش” (التسمية الرائجة للتنظيم المتطرف) عاجزة عن إيقاف المشروع الديمقراطي الفدرالي الكردي في شمال سوريا.

وقال “الحكومة التركية أقدمت على هذه الخطوة، لأنها مازالت تصر على حرمان الأكراد من حقوقهم القومية المشروعة”.

وتعتبر أنقرة أكراد سوريا امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف ارهابيا. وتخشى من تعاظم نفوذهم خاصة في ظل الدعم الاميركي وما حققوه من مكاسب ميدانية وطموحهم لإقامة كيان كردي على الحدود التركية.

ولا تخف أنقرة مخاوفها بل إنها عقدت العزم على نسف المشروع الكردي في سوريا، حيث أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونائبه ورئيس وزرائه مرارا أن أنقرة لن تسمح بقيام كيان كردي في سوريا يتمدد جغرافيا ليربط مناطق سيطرته بسواها في شمال العراق وجنوب شرق تركيا.

وقال صالح مسلم إنه “بعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية مدينة منبج بريف حلب لم تعد هناك سوى خطوة واحدة تفصل تلك القوات عن طرد الإرهابيين نهائيا من شمال سوريا، لكن التوغل التركي منع التحالف من الإقدام على هذه الخطوة الضرورية”.

واعتبر أن التدخل التركي في سوريا يعد “احتلالا حقيقيا موجها للأكراد الذين يشكلون نحو نصف سكان المدن والقرى شمالي حلب”.

وأشار القيادي الكردي إلى ارتباط أنقرة بتنظيمات متطرفة في سوريا منها جبهة النصرة التي فكت ارتباطها بتنظيم القاعدة وأحرار الشام. وقال إنهما ارتكبا جرائم قتل بحق المدنيين في عفرين.

وقال إن الحكومة التركية تعتبر وحدات حماية الشعب الكردية خطرا عليها لأنها تحارب تنظيم الدولة الاسلامية، مضيفا أن هذه الوحدات ستركز على تحرير الرقة معقل التنظيم المتطرف.

ووسعت تركيا عملياتها العسكرية في سوريا بعد أن بدا توغل قواتها قبل أسبوعين للمساعدة في تحرير جرابلس، هجوما خاطفا.

وبحسب تصريحات المسؤولين الأتراك فإن فترة بقاء القوات التركية في سوريا قد تطول، إلا أن واشنطن وموسكو عبرتا عن قلقهما من انحراف التوغل التركي إلى أبعد من تحرير جرابلس.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *