أميركا تكثف تحركاتها لحل النزاع اليمنى
الرئيسية » اخبار » أميركا تكثف تحركاتها لحل النزاع اليمنى

كيرى وولي عهد أبوظبي
كيرى وولي عهد أبوظبي
اخبار رئيسى عربى

أميركا تكثف تحركاتها لحل النزاع اليمنى

image_pdfimage_print

كثفت الإدارة الأميركية في الفترة الأخيرة تحركاتها الرامية إلى التوصل لحل للنزاع اليمني المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف العام، من خلال دعوة طرفي النزاع؛ من أجل استئناف اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من إبريل/نسيان وانهار منذ رفع مشاورات الكويت، في أغسطس/آب.

وقالت الخارجية الأميركية أمس السبت إن الرئيس باراك أوباما، تحدث هاتفيا مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد وبحث معه الملف اليمني.

ووفقا للحساب الرسمي العربي للخارجية الأميركية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، فقد اتفق الجانبان الأميركي والإماراتي، على “أهمية الضغط على الأطراف اليمنية (الحكومة من جهة وجماعة “أنصار الله” (الحوثي) وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى) للالتزام بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية”.

وسبق اتصال أوباما، زيارة لمساعد وزير الخارجية الأميركي توماس شانون إلى العاصمة العمانية مسقط قبل يومين للقاء وفد الحوثيين والرئيس السابق العالق في العاصمة منذ رفع مشاورات الكويت في 6 أغسطس/آب.

وفي التاسع من أغسطس/آب علّق التحالف العربي الرحلات من وإلى مطار صنعاء الدولي بشكل تام بسبب ما وصفها بـ”ظروف الحرب الراهنة”، قبل أن يتراجع ويستثني الرحلات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

وقالت مصادر مقربة من الوفد الحوثي إن “المسؤول الأميركي ناقش مع الوفد التفاوضي، مقترحات لحلّ النزاع، والبدء باستئناف قرار وقف إطلاق النار الذي انهار بشكل غير مسبوق منذ رفع مشاورات الكويت على مختلف الجبهات، وذلك لمدة 72 ساعة”.

وفيما تداولت وسائل إعلام يمنية أنباء وتكهنات عن” خطة أميركية” تم تقديمها لوفد الحوثيين وصالح تحت مسمى”خطة كيري” من أجل حل النزاع، نفت مصادر في الوفد الحوثي أمس السبت تسلمها لأي خطة مكتوبة، وذكرت أنها مجرد تسريبات.

وقال أبوبكر القربي عضو وفد (الحوثي وصالح) إن “تسريبات الحلّ الأميركي لأزمة اليمن مبنية على مبادئ حل الكويت التي تشدد على ضرورة الحل السياسي والتزامن”.

وأضاف القربي في سلسلة تغريدات على موقع تويتر، أن الحل الأميركي “يمكن بحثه إذا قُدّم بصيغة واضحة ومكتوبة للبناء عليه”.

وذكر أن كيري “يعمل جاهدا لتحقيق نجاح في حل الأزمات قبل تركه المنصب، واليمن حل أزمتها الأسهل”، لافتا إلى أنه “يحتاج الشجاعة في إعلان رؤية الحلّ وليس تسريبها فقط”، على حد قوله.

وقبل 3 أسابيع، كشف كيري في مدينة جدة السعودية عن خطة دولية لحلّ النزاع اليمني تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيين، والانسحاب من العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح الثقيل إلى طرف ثالث، لم يفصح عنه.

والخميس، أعلن الحوثيون وصالح عبر “المجلس السياسي” المشكل بينهم بالمناصفة، استعداداهم لمناقشة “خطة كيري” لحلّ النزاع، وترحيبهم بدعوة مجلس الأمن للأطراف اليمنية من أجل استئناف المشاورات في أقرب وقت.

واشترط المجلس، أن يتم قبل ذلك، وقف إطلاق النار الكامل بما في ذلك الطلعات الجوية (لطيران التحالف العربي)، وعودة وفدهم التفاوضي من مسقط إلى صنعاء، من أجل التباحث حول”كيفية التعامل” مع الخطة، حسب بيان رسمي نقلته وسائل إعلام حوثية.

وتعثرت عودة الوفد التفاوضي إلى صنعاء، والتي كان من المقرر أن تتم الجمعة والسبت، رغم موافقة مبدئية من التحالف العربي بقيادة السعودية.

وقالت مصادر خاصة إن التحالف اشترط أن تتم العودة على”طائرة أممية”، وأن يتم تسليم كشف بأسماء وهويات العائدين قبل ذلك للتحالف فيما رفض الحوثيون ذلك، وطالبوا بأن تتم العودة عبر طائرة تابعة لسلاح الجو العماني.

ووفقا للمصادر، يريد الحوثيون تمرير عدد من الشخصيات الحوثية التي لا علاقة لها بالوفد في الطائرة التي ستعود إلى صنعاء، ومن بينها شقيقا زعيم الحوثيين يحي وعبدالكريم الحوثي المتواجدين في مسقط، إضافة إلى عضو المجلس السياسي سلطان السامعي، وشخصيات عسكرية موالية لهم، وهو ما يرفضه التحالف كونهم من خارج الوفد التفاوضي.

ميدانيا، وقعت أمس السبت، معارك بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلاد، في اطار عمليات للجيش هدفت خصوصا الى فك الحصار عن مدينة تعز، بحسب مسؤولين عسكريين.

وعند حدود محافظة تعز (جنوب غرب) التي يسيطر الحوثيون على قسم كبير منها، يحاول الجيش التقدم وفق ما افاد قائد المنطقة فضل الحسن.

واوضح ان القوات الحكومية نجحت في استعادة خمس تلال كان يسيطر عليها انصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالفون مع الحوثيين عند الحدود بين محافظتي لحج وتعز.

وقال الحسن “قتل خمسة متمردين واحد جنودنا في معارك أمس السبت”، لافتا الى ان الهدف من العملية هو “فك الحصار عن مدينة تعز (عاصمة المحافظة) من الجهة الشرقية”.

وتحاول القوات اليمنية منذ نهاية اب/اغسطس فك الحصار تماما عن ثالث مدن اليمن التي يطوقها الحوثيون منذ اكثر من عام.

وشرق العاصمة صنعاء، تركزت المعارك في منطقة سروة على الحدود بين محافظة صنعاء ومحافظة مأرب، بحسب مصادر عسكرية.

وقالت المصادر ان المتمردين يبدون مقاومة شرسة في هذه المنطقة رغم الاسناد الجوي لطيران التحالف العربي بقيادة السعودية.

وتدخل طيران التحالف ايضا في نحم، شمال العاصمة، وفي محيط صنعاء ومدينة الحديدة (غرب)، وفق شهود.

ومنذ تدخل التحالف العربي في اليمن في اذار/مارس 2015، اسفر النزاع عن اكثر من 6600 قتيل وفق الامم المتحدة.

وتصاعدت حدة النزاع في البلد المضطرب، مع فشل الجولة الثالثة من المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة اليمنية، الأولى في جنيف منتصف يوليو/تموز 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر/كانون الأول 2015، والثالثة في الكويت (21 إبريل/نيسان وحتى 6 أغسطس/آب)، لكنها فشلت جميعا في تحقيق السلام.

وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فضلا عن أوضاع إنسانية وصحية صعبة.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *