أميركا وروسيا تناوران بتمديد الهدنة في حلب
الرئيسية » اخبار » أميركا وروسيا تناوران بتمديد الهدنة في حلب

الهدنة الإنسانية تبدأ يوم الخميس في حلب
الهدنة الإنسانية تبدأ يوم الخميس في حلب
اخبار اخبار منوعة عربى

أميركا وروسيا تناوران بتمديد الهدنة في حلب

أعلنت روسيا الاربعاء انه تم تمديد الهدنة في حلب من ثماني ساعات إلى 11 ساعة بناء على توتر طلبات منظمات الاغاثة الاممية لإدخال المساعدات للمدينة، فيما ذكرت وكالة الأنباء السورية نقلا عن مصدر من وزارة الخارجية أنه تم تنفيذ سحب وحدات الجيش السوري إلى مسافات تسمح للمسلحين بمغادرة الأحياء الشرقية في مدينة حلب عبر ممرين خاصين.

وقال رئيس دائرة العمليات الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات الروسية الجنرال سيرغي رودسكوي الأربعاء “بعد تلقي العديد من طلبات منظمات دولية، تم اتخاذ قرار حول تمديد الهدنة الإنسانية لمدة 3 ساعات حتى الساعة السابعة مساء. إن ذلك سيسمح لممثلي الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري بتأمين خروج المرضى والمصابين والأشخاص المرافقين وكذلك المدنيين من المدينة”.

وبحسب وسائل اعلام روسية قال رودسكوي إن العسكريين الروس سيرصدون خروج المدنيين والمسلحين من حلب باستخدام كاميرات الويب وطائرات بلا طيار.

واكد المسؤول العسكري الروسي ايضا أن قيادة الجيش السوري أصدرت أمرا بسحب قواتها إلى مسافة تسمح للمسلحين بمغادرة المدينة، معربا عن أمله في أن تؤثر الولايات المتحدة والأطراف الأخرى المعنية بالأزمة السورية في قادة المسلحين لتأمين خروجهم من حلب.

وأوضح أن دمشق وموسكو أبلغتا سكان حلب الشرقية والمسلحين فيها مسبقا بوجود ممرات إنسانية وقواعد المرور فيها، مؤكدا إلقاء أكثر من 150 ألف منشور بهذا الشأن والتي من المقرر أن يزيد عددها الاربعاء إلى نحو 300 ألف.

ونقل موقع روسيا اليوم ووسائل اعلام روسية عن رودسكوي قوله إن 8 ممرات ستفتح لإخلاء المواطنين، بينها اثنان لخروج المسلحين.

وقال مصدر من وزارة الخارجية السورية الاربعاء في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية، إن دمشق تستخدم أقصى ما لديها من إمكانيات من أجل استقرار الوضع في مدينة حلب.

وقال “تم ترتيب نقل السكان المدنيين دون قيود وتوفير نقل الجرحى وخروج المسلحين مع سلاحهم دون عوائق من الأجزاء الشرقية للمدينة”.

وعود فرنسية

من جهته وعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاربعاء ببذل كل الجهود بالتعاون مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل “لتمديد” الهدنة في مدينة حلب السورية وذلك خلال لقاء مرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء في برلين.

وقال هولاند من قصر الاليزيه الى جانب رئيس منظمة “الخوذ البيضاء” في حلب رائد الصالح “سأبذل كل الجهود بالتعاون مع المستشارة ميركل لكي يكون ممكنا تمديد هذه الهدنة” وذلك قبل مغادرته الى برلين، حيث سيلتقي ميركل وبوتين في قمة مخصصة بشكل أساسي لأوكرانيا لكنها ستتناول أيضا الأزمة السورية.

وأضاف هولاند أن “فرنسا ستمارس كل ما بوسعها من ضغوط وخصوصا على الجهات الداعمة للنظام، اي الروس، لكي يمكن تمديد الهدنة ونقل المساعدة الانسانية والوصول الى حل سياسي” للنزاع.

وتابع الى جانب رئيس منظمة “الخوذ البيضاء” السورية التي تضم متطوعين في صفوف الدفاع المدني في مناطق سيطرة فصائل المعارضة أن “ما يجري في حلب وبشكل أوسع في سوريا بسبب القصف المتواصل للنظام والجهات الداعمة له، غير مقبول ولا يمكن التغاضي عنه”.

وقال هولاند إن الهدنة في حلب يجب أن تساهم “في ادخال المساعدات الانسانية” التي يجب

أن تصل الى سكان و”من غير الوارد أن يسلكوا طريق المنفى أو مخيمات” اللاجئين.

بدوره قال رئيس مجلس حلب المحلي بريتا حاجي حسن إن على فرنسا والاتحاد الاوروبي “أن يؤديا دورهما كقوة كبرى لإنقاذ هذا الشعب الذي يذبح ليلا ونهارا”.

وبدأت منظمة “الخوذ البيضاء” التي تضم اليوم نحو ثلاثة آلاف متطوع، العمل في العام 2013. ويعرف متطوعو الدفاع المدني منذ العام 2014 باسم “الخوذ البيضاء” نسبة الى الخوذ التي يضعونها على رؤوسهم.

أردوغان يحذر

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فتوقع الأربعاء أن ما لا يقل عن مليون سوري قد يفرون إلى تركيا إذا بدأ النزوح من مدينة حلب التي تحاصر القوات السورية والروسية قطاعها الشرقي الخاضع لسيطرة المعارضة.

وتابع في اجتماع مع مسؤولين محليين “لا قدر الله إذ بدأ هروب جماعي من حلب سيصل ما لا يقل عن مليون شخص لتركيا. للأسف لا يمكنا أن ندفع نحن الثمن. من يتسببون في ذلك يجب أن يجلسوا على الطاولة مع تركيا لمناقشة الأمر.”

وأضاف أنه بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليل الثلاثاء اتفاقا بشأن إخراج جماعة جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام من حلب.

وقال “أصدرنا التوجيهات اللازمة لزملائنا. ناقشنا الاتفاق على دراسة هذا الأمر وطرد جبهة النصرة من حلب وإقرار السلام من أجل سكان حلب.”

وفي تطور آخر لكنه على علاقة بالصراع السوري، استدعت وزارة الخارجية البلجيكية الاربعاء السفير الروسي على خلفية اعلان موسكو أن طائرات بلجيكية مشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية شنت غارات قرب حلب أدت الى مقتل ستة مدنيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البلجيكية ديدييه فاندرهاسلت “نحن على اتصال مع السفير الروسي بهدف استدعائه خلال النهار”.

وكانت وزارة الخارجية الروسية اتهمت في بيان الاربعاء سلاح الجو البلجيكي المشارك في التحالف الدولي بقيادة واشنطن بقتل ستة مدنيين واصابة اربعة اخرين بجروح اثر “عملية قصف أدت إلى تدمير منزلين” ليل الاثنين الثلاثاء في منطقة حساجك في حلب.

لكن وزارة الدفاع البلجيكية نفت الاتهامات الروسية الاربعاء. وقالت المتحدثة باسم الوزارة لورانس مورتييه “لم نكن في المنطقة. لا علاقة لنا بالهجوم المذكور”.