أمير الرياض: الفخر بإنسان هذا الوطن لا يقف عند حد - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » السعودية » أمير الرياض: الفخر بإنسان هذا الوطن لا يقف عند حد

الأمير فيصل بندر
الأمير فيصل بندر
السعودية محليات

أمير الرياض: الفخر بإنسان هذا الوطن لا يقف عند حد

رعى الأمير فيصل بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ، حفل تخريج الدفعة الثالثة عشرة من خريجي البكالوريوس والثامنة من خريجي الماجستير بجامعة الأمير سلطان. وكان في استقبال أعضاء مجلس أمناء الجامعة برئاسة الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف وأعضاء المجلس ومدير الجامعة ووكلاؤها وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام العلمية وأعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى خريجي الجامعة للعام الحالي بديوان الإمارة، حيث تشرف الطلاب الخريجون وأعضاء هيئة التدريس ومنسوبو الجامعة بالسلام على أمير منطقة الرياض، ثم تسلم الخريجون وثائق تخرجهم من يد الأمير.

وفي مستهل الحفل وجه أمير منطقة الرياض كلمة قال فيها: إن مثل هذه المناسبات تحيي في النفس أموراً كثيرة, ونحن نعيش معكم هذا اليوم مناسبة عزيزة علينا جميعاً وهي تتعلق بجامعة من جامعات الوطن, هذه الجامعة التي أسست ولله الحمد على منهج سليم وخطى ثابتة وواعدة, وستكون بإذن الله أحد نجوم جامعاتنا السعودية في هذا الوطن, الفخر بإنسان هذا الوطن لا يقف عند حد وأولهم أنتم أيها الإخوة فهذا وطنكم وهذه حكومتكم وهذه دولتم وهؤلاء هم إخوانكم أبناء الوطن, وها أنتم الآن حصلتم على التخرج كُـل سيأخذ طريقه إلى ما هداه الله إليه وسيجد نفسه أمام مسؤوليات سواء لأسرته أو لأبناء وطنه أو لوطنه ككل فالوطن لا يمكن أن يقوم إلا بالأمن, والأمن لا يمكن أن يقوم إلا بأبناء الوطن فأنتم بإذن الله ستكونون خير دافع وخير مدافع عن هذا الوطن وأبنائه, لا يتوقف العمل في هذه الأمور على العسكريين فقط أو على رجال الأمن بل كل منا مسؤول يدافع ويكافح وينافح عن أمن هذا الوطن حتى نستطيع أن نعيش ونكون اسرنا ونعيش معها في أمن واستقرار, وهذه الجامعة أنا لا أتصور يوم من الأيام إننا سنبحث في أمورها فهناك من هو يرأس مجلس الأمناء وخير من يؤتمن عليها وهو الأخ الأمير عبدالعزيز بن محمد العياف الذي سيكون – بأذن الله – خير معاون وخير متواصل لكل ما يفيد هذه الجامعة وينتشلها إلى أفضل المستويات بحول الله, فهناك مدير الجامعة وهناك عمداء الكليات ووكلاء وهيئة التدريس كلهم نجل لهم عطائهم وقدراتهم وهناك مجلس أمناء متكامل فيهم من الرجال الذين يستطيعون أن يقدمون الشيء الكثير لهذه الجامعة وأبنائها.

وتابع قائلاً للطلاب: “تخصصاتكم مطلوبة للوطن, وبلا شك ستأخذون بإذن الله مواقعكم وتستلمون الدفة في كل موقع تصلون إليه, لأنكم مسلحين بالعلم والإيمان وهذه أهم ميزة ولله الحمد, وهناك أمر مهم لهذه الجامعة وهي أنها بدأت تصل إلى مستوى الخدمات الاجتماعية بشكل أو بآخر واعتقد أن أي برنامج أو مشروع يكون في هذه الجامعة يجب أن نعطيه الثقة ويجب أن نتواصل معه ونحن الآن في إمارة المنطقة ومن خلال وزارة الداخلية نتعايش مع الجامعة في بناء برنامج الخدمة المدنية الذي يؤدي دوراً كاملاً الآن في دراسات واضحة وسليمة وستكون إن شاء الله هذه الدراسة عوناً لنا في مناطق المملكة وإمارات المناطق لتكون اعتمالنا ودراساتنا على خير ما يرام خدمة لهذا الوطن وأبنائه.

وفي ختام كلمته قال: “أقدم شكري لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي أسس هذه الجامعة ورأس بداية انطلاقتها فكانت ولله الحمد هذه القوه لهذه الجامعة وبلا شك حملها لاسم رجل عظيم قدم خدمات إلى هذا الوطن وهو الأمير سلطان بن عبدالعزيز يعطيها اهتماماً كبيراً ويعطيها مسؤولية يفرضها عليه هذا الاسم لتكون على خير ما يرام باذن الله, كما قدم شكره لولي العهد وولي ولي العهد الذين يولون هذه الأمور خير اهتماماتهم وجل اهتماماتهم التي ننشدها جميعا لتطوير وطننا ونحن مقبلون على خطط جديدة وعلى رؤى جديدة أرجو أن تتحقق إن شاء الله الآمال وانتم خير سواعد لهذه الرؤى الجديدة التي بدأت تنطلق الآن متمنياً لهم التوفيق والنجاح والسداد دائماً وأبداً.

بعد ذلك تشرف الطلاب الخريجون وأعضاء هيئة التدريس ومنسوبو الجامعة بالسلام على أمير منطقة الرياض، ثم تسلم الخريجون وثائق تخرجهم من يد الأمير, كما تسلم هدية الجامعة من رئيس مجلس الأمناء وهي لوحة تذكارية تحكي تاريخ الجامعة من فكرة التأسيس إلى ما وصلت إليه من تطور في الوقت الحاضر.

وبهذه المناسبة قدم الأمير الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن عياف شكره وامتنانه للأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض على دعمه المستمر للتعليم ومؤسساته، وخير مثال على ذلك تفضل برعاية هذه المناسبة السعيدة، ومشاركته طلاب الجامعة فرحتهم في يوم تخرجهم. معربًا عن امتنان الجامعة ومنسوبيها لموافقة على إتاحة جزء من وقته الثمين لاستقبال منسوبي الجامعة وخريجيها، مؤكداً أن جامعة الأمير سلطان تستشعر مسؤولياتها في تقديم الخدمة المتميزة لطلابها في التعليم والتدريب، خاصة في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به الجامعة من خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة لهذه الجامعة منذ إنشائها.

من جانبه, أعرب مدير الجامعة الدكتور أحمد بن صالح اليماني عن منسوبي الجامعة كافة بهذه اللفتة الكريمة من أمير منطقة الرياض، مؤكداً أنها غير مستغربة من الأمير، خصوصاً أن الجامعة تحظى بمكانة خاصة عند الرجُل الذي أبدع فكرة تأسيسها “عندما كان أميرا لمنطقة الرياض” خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، الذي كان يحرص بشكل دائم على رعاية حفل تخرجها واستقبال خريجيها كل عام رغم مشاغله الجسيمة, تقديراً من المقام الكريم لما تحمله الجامعة من معانٍ كثيرة لأهل الرياض الذين سارعوا إلى التبرع لتأسيسها، وما تحيل إليه من ذكرياتٍ سعيدة ترتبط بالأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز.

وأكد أن الدعم اللا محدود الذي تحظى به الجامعة من ولاة الأمر مكنها من تحقيق إنجازات غير مسبوقة على مستوى مؤسسات التعليم العالي الأهلي بالمملكة، وجعلها تسعى باستمرار إلى التفرد خدمة للوطن وأبنائه، فهي الجامعة الوحيدة بالمملكة التي تتيح لطلبتها فرصة دراسة فصل أكاديمي كامل في الخارج باثنتي عشرة جامعة عالمية مرموقة بهدف إغناء تجربة طلابها وطالباتها من خلال الاحتكاك المباشر ببيئات أكاديمية مختلفة، وهي الجامعة الوحيدة التي توفر لأعضاء هيئتها التدريسية شهادة مهنية في التدريس الجامعي، وهي شهادة زمالة التدريس البريطانية من خلال برنامج خاص تم إنشاؤه بالتعاون مع أكاديمية التعليم العالي البريطانية “HEA” مما ينعكس إيجاباً على أدائهم لمصلحة الطالب, كما أنها الجامعة الوحيدة التي لديها برنامج دولي سنوي متواصل منذ عام 2006م للرحلات الطلابية الإثرائية تستضيفه جامعات في مختلف قارات العالم, وهي الجامعة الوحيدة في المنطقة التي توفر لخريجيها برنامج تدريب مهني مجاني يحاكي الواقع العملي بهدف إعدادهم لسوق العمل، وهو البرنامج المعروف بــ “FullBridge” الذي يتم تنفيذه مرتين سنوياً بقيادة أساتذة مميزين من جامعات عالمية بقيادة أستاذ إدارة الأعمال بجامعة هارفارد البروفسور بيتر أولسون, مبيناً أن تطبيق هذا البرنامج نابع من الأهمية الكبيرة التي توليها الجامعة لبرنامج التعليم التعاوني لأنه يمنح الطلاب ميزة تنافسية قوية عند التخرج والتقدم إلى الوظائف، حيث إن الطلاب يتخرجون بعد أن أمضوا سبعة أشهر من التدريب في بيئة العمل موظفين بدوام كامل في شركات القطاع الخاص والعام ذات العلاقة بتخصصاتهم من خلال برنامج التعليم التعاوني، وتعاملوا مع قضايا مهنية ذات علاقة وثيقة بالتخصصات التي درسوها، مع إعداد مشاريع تخرج تتناول هذه القضايا مما يقلص الفجوة بين التنظير والتطبيق.

وبين الدكتور اليماني أن تميز جامعة الأمير سلطان لا يقتصر على النواحي الأكاديمية، وإنما يمتد إلى التميز في خدمة المجتمع التي ترى الجامعة أنها لا تقل أهمية عن وظيفتها التعليمية والبحثية، وفي هذا الإطار، وتقديراً وعرفاناً منها بدور قائد مسيرة هذه البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ في دعم الجامعة ورعايتها، وبموافقة ومباركة من المقام الكريم، أنشأت الجامعة برنامج الملك سلمان للتعليم من أجل التوظيف الذي يعد من البرامج الرائدة، ويشكل المحضن الأول من نوعه بالمملكة بهدف الإسهام في دعم جهود الدولة في مكافحة البطالة, مبيناً أن البرنامج يهدف إلى تأهيل خريجي الجامعات من السعوديين الذين يعانون من صعوبات في الحصول على وظائف نتيجة نقص المهارات والمعارف اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل، حيث إن البرنامج يمكن الدارسين من الحصول على شهادات مهنية احترافية عالمية تضمن لهم وظائف مرموقة وأماناً وظيفياً عالياً, كما أنشأ البرنامج في مرحلة لاحقة ـ ضمن خطة توسعية تطمح إلى تحويله إلى برنامج وطني شامل ـ ست أكاديميات تقنية بالتعاون مع شركات عالمية في مجال شبكات المعلومات وقواعد البيانات، ويجري الإعداد لإطلاق الأكاديمية السابعة.

وأفاد اليماني أن الدفعة الثالثة عشرة من خريجي أقسام البنين بالجامعة يبلغ عددها “232” خريجًا منهم “157” من خريجي البكالوريوس و”75″ من خريجي الماجستير، بالإضافة إلى تخرج “401” خريجة من أقسام البنات، منهن “347” خريجة من مرحلة البكالوريوس و”53″ من مرحلة الماجستير، منوهًا بما تعكسه أعداد الخريجين والخريجات من زيادة في الإقبال على الجامعة لما أظهره خريجوها من تميز في سوق العمل مقارنة بخريجي الجامعات والكليات الأخرى، مبيناً أن خريجي هذه الدفعة جاهزون لمواصلة مسيرة النجاح التي سبقهم إليها زملاؤهم من خريجي الدفعات السابقة الذين يعدون اليوم من سواعد التنمية الوطنية من مواقعهم المختلفة في قطاعات الدولة وفي كبريات هيئات ومؤسسات القطاع الخاص، ويسهمون في قيادة التحول الذي تشهده المملكة على مختلف الصعد، خصوصاً مع إطلاق رؤية المملكة 2030 الطموحة التي ينتظر أن تنقل مملكتنا الغالية إلى مصاف دول العالم الأول؛ ولا شك أن الأساس الذي تقوم عليه هذه الرؤية، والأداة التي تعول عليها قيادتنا الرشيدة في تجسيدها على أرض الواقع هم شباب الوطن الحاصلون على تعليم متميز، المتشبعون بعلوم عصرهم.