أمير الشرقية: أمهات الجامعات في العالم قامت على الخدمة الاجتماعية - الوطن العربي
الرئيسية » منوعات » منوعـــات » أمير الشرقية: أمهات الجامعات في العالم قامت على الخدمة الاجتماعية

د.عبدالله القاضي يتسلم الجائزة من مدير جامعة الدمام
د.عبدالله القاضي يتسلم الجائزة من مدير جامعة الدمام
منوعـــات

أمير الشرقية: أمهات الجامعات في العالم قامت على الخدمة الاجتماعية

قال الامير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية إن أمهات الجامعات في العالم قامت على الخدمة الاجتماعية اولاً واخيراً وانضجت وبشكل احترافي مجتمعات كانت متأخرة وضعتها في مصاف المجتمعات الراقية في العالم، ولم يأتِ هذا من فراغ، فمن جانب التحصيل الاكاديمي الذي يحصل عليه الطلبة والقائمون على الجامعات لهم دور كبير بوضع الأسس السليمة لهذا الانسان او الإنسانة لكي يخدم المجتمع الذي يعيش فيه.

جاء ذلك في كلمة الأمير عبر الدائرة التليفزيونية خلال رعايته لحفل جائزة الأميرلسنابل الحصاد للمجتمع بحضور الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي ال سعود رئيس مجلس المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية وعضو مجلس أمناء جائزة سنابل الحصاد للمسؤولية الاجتماعية في جامعة الدمام ومدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله بن محمد الربيش ووكيل الجامعة للدراسات والتطوير وخدمة المجتمع الدكتور عبدالله بن حسين القاضي وعدد من رجال الاعمال واصحاب المعالي وممثلي الشركات وذلك الخميس الماضي، حيث دشنت الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود بنك العطاء الوطني بجامعة الدمام.

واضاف ان أهمية المسؤولية المجتمعية في مجتمعاتنا والمجتمع السعودي على وجه الخصوص تنطلق من تعاليم ديننا الحنيف وهدي الرسول الكريم الذي نصت عليه الآيات الكريمة والاحاديث الصحيحة وبالتالي فإن واجبنا كمجتمع ان نأخذ ما امرنا به في الكتاب والسنة وان نطبقه في حياتنا اليومية، ودور الجامعات في مجتمعاتها ان المجتمعات التي تنعم بوجود جامعات قريبة منها ارتقت بمستواها بشكل كبير.

وقال أمير الشرقية إن مانسعى اليه من تصحيح مفهوم خدمة المجتمع السائد ووضع إطار مؤسسي لدور الجامعة الثالثة وهي خدمة المجتمع من خلال التعليم والبحث العلمي وذلك لممارسة دور استدامة الجامعة لخدمة مجتمعاتها تحت مظلة المسؤولية المجتمعية الالزامية شبه زكاة للمجتمع وهي زكاة من الجامعة للمجتمع والتي ينبغي علينا التركيز عليها قبل العمل التطوعي والذي هو كصدقة جارية ولكنها صدقة علم من الجامعة للمجتمع.

وأضاف: يشرفني ان اقدم هذا البرنامج المهم الذي بإذن الله سيضع المسؤولية الاجتماعية في مكانها الصحيح في مكانٍ يعلم ويدرب وينتج ابناء وبنات لنا في احد الصروح التعليمية المهمة في المملكة والمنطقة الشرقية خصوصا، وهذا المجال هو مجال الخدمة الاجتماعية وكما هو معلوم، الجامعات مكان للتعليم والابحاث لكن هناك حلقة ثالثه لا بد من لمسها بواقع حتى تكتمل الحلقات وهذه الحلقة هي الخدمة الاجتماعية.

وقال ان جامعة الدمام حققت الكثير من الانجازات ودفعت الكثير من ابنائنا وبناتنا الى اماكن مرموقة في مجتمعنا في المنطقة الشرقية والمملكة وفي افق اوسع وبالتالي نجد انفسنا امام حقيقة يجب أن نعالجها ونتعامل معها بموضوعية وبأسلوب علمي ومؤسسي وكل هذه الامور لا يمكن ان تتحقق مالم يكن العمل عملا ذا هيكل له اُطر يندرج تحت مسميات وأهداف وغايات تصل بالمجتمع الى مجتمع العمل التطوعي والاجتماعي واذا جمعناهم حصلنا على مجتمع واع يستطيع ان يستفيد ممن تحصّل على العمل النافع في هذه الجامعة بجميع اقسامها الى ان يستفيد استفادة كاملة من ابنائنا وبناتنا وفي هذا الإطار أجد لزاما علي ان ادعو الجميع ونفسي اولاً ان نكون جميعاً مساهمين بكل ما اوتينا من وسيلة وفي القطاعين الخاص والعام نتحمل مسؤوليتنا الاجتماعية كما امرنا من الكتاب والسنة ووضع التكامل الاجتماعي والعملي مع الجامعة لتحقيق الكفاءة النوعية والكمية للخدمات المقدمة للمجتمع.

وفي الختام قدم الشكر لكل من قام على هذا العمل من أساتذة واستاذات وطلبة وطالبات ومشرفين ومشرفات داعين الله عز وجل ان يكلل اعمالهم بالنجاح دائما وان يكون هذا العمل ركنا يحتذى به ومبدأ تتبعه جميع مؤسساتنا التعليمية وان نكون ممن قدم عملا يكون لنا اجره واجر من عمل فيه.

من جانبه قال مدير جامعة الدمام الدكتور عبدالله الربيش في كلمته: ان المسؤولية الاجتماعية كمفهوم عصري أمر مستجد على المجتمع السعودي حتى وإن كان له أصوله في الشرع الإسلامي بالحث على البر والتعاون كما أن نشأته في المجتمعات الرأسمالية الغربية جاء نتيجة رغبة المؤسسات في تحسين صورتها التسويقية وتعزيز ولاء عملائها والحصول على الدعم والتسهيلات الحكومية واكتساب ميزات تنافسية ومع ظهور مفهوم المسؤولية الاجتماعية في السنوات الأخيرة وجدت الجامعات نفسها مطالبة بتطبيق هذا المفهوم كسياسة وممارسة تطبيقاً كاملاً وتوظيف جهود كوادرها البشرية لإحداث التغيير الإيجابي في النسق الاجتماعي الاقتصادي والبيئي فضلاً عن الجهود المباشرة في دعم وتبني البرامج المجتمعية وترسيخ الشراكات الاستراتيجية مع القطاعات المجتمعية المختلفة وبذل كافة السبل لتقريب المسافة بينها وبين أفراده.

واضاف الربيش بقوله انه وبالرغم من ظهور بعض الممارسات في السابق والتي تصنف تحت مفهوم المسؤولية الاجتماعية الا انها عفوية ولا تقع ضمن سياق مؤسسي، أما الآن ونظراً لعدد من المتغيرات فإن الأخذ والعمل بهذا المفهوم لم يعد خياراً يمكن للجامعات أن تأخذه أو تتركه بل أصبح ضرورة حتميه تحكمها قيمها وتشريعاتها الداخلية وهيكلها التنظيمي.

وقال إن المساهمة الفاعلة لمؤسسات التعليم العالي في مجتمعاتها من خلال أنشطة هذه المؤسسات الداعمة والمتوافقة مع توقعات المجتمع للوفاء باحتياجاته والاستجابة لمتطلباته أصبحت جزءا لا يتجزأ من رسالتها وحجر الزاوية المكمل لمثلث مهامها والمسؤولية الاجتماعية باعتبارها سياسة ذات إطار أخلاقي لأداء مجتمع الجامعة من “الطلبة، وهيئة التدريس، وإداريين وموظفين” ومسؤولياتهم تجاه محيطها في تواصل تفاعلي لتعزيز التنمية واستدامتها ومن هذا المنطلق وباعتبار جامعة الدمام جامعة بحثية تعليمية شاملة تغطي حقول المعرفة الصحية والهندسية والعلمية والانسانية تنهض الجامعة بمسؤوليتها المجتمعية على نحو يستند إلى رؤية غير تقليدية تعكس التزامها بالإسهام في تعميق ثقافة العمل المجتمعي وتنظر إليه كأحد سبل تنمية المسؤولية المدنية وتأصيل الشعور بالمواطنة المسؤولة وصدق الولاء والانتماء للقيادة والوطن.

واضاف مدير جامعة الدمام بقوله ان الجامعة تصف نفسها بأنها شريك كامل فاعل ومنتج في جميع انشطتها ومبادراتها مع مجتمعها المحيط وعملت ولا تزال تعمل على تعزيز هذه المفاهيم وحث منسوبيها على توجيه كافة الامكانات المتاحة وتوظيف جل التخصصات والبرامج الاكاديمية والخبرات العلمية والعملية في سبيل تقديم خدمات اجتماعية نوعيه تنهض بالمجتمع بكافة أطيافه وتعمل الجامعة على توفير آليات فاعلة لتحفيز وتوثيق العمل المجتمعي ومحاولة تعزيزه واستدامته ولعل إطلاق بنكٍ للمسؤولية المجتمعية مطلع هذا العام واستعداد الجامعة لإطلاق بنك آخر للعمل التطوعي مؤشر على ما يحظى به هذا الجانب من اهتمام يوازي اهتمامها بالجانب التعليمي والبحثي حيث قامت جامعة الدمام بفضل من الله مطلع العام الهجري الجديد بإطلاق “بنك المسؤولية المجتمعية” بإشرافٍ من “عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة” وذلك يوم الأربعاء بتاريخ 1 محرم 1437هـ كوسيلة تتيحها الجامعة لمنسوبيها من كافة الجهات لإيداع إسهاماتهم في المنافذ الجامعية للمسؤوليّة المجتمعيّة والتي ترتكز بدورها على مثلث الوظائف الأساسية للجامعات هادفًا هذا البنك لتأطير المسؤولية المجتمعية وفق أسس علمية وتوثيق الأنشطة والفعاليات المرتبطة بها كما أطلقت جامعة الدمام هذا العام جائزة سنابل الحصاد للمسؤولية المجتمعية وهي جائزة سنوية تهدف لدعم وتطوير المشاريع التنموية المجتمعية المقدمة من جامعة الدمام نسعى من خلالها لخلق روح التنافس الشريف في سبيل تحفيز العمل المجتمعي وغرس ثقافة المسؤولية الاجتماعية في مجتمع الجامعة بمشاركة مباركة من الجهات الداعمة من القطاع الخاص والتي لا تألو جهداً أو تدخر وسعاً في تمكين الجامعة من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها فكل الشكر والتقدير لما حظينا به منهم.. من تجاوب مبارك ومشاركة مثمرة بإذن الله كما نالت هذه الجائزة الرعاية من الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية كما تحمل اسم الأمير، وما تلك الرعاية من الأمير إلا تجسيد لما يوليه من رعايةٍ واهتمام بكل ما من شأنه خدمة هذا المجتمع بكافة فئاته.

واستعرضت الدكتورة نجاح بنت مقبل القرعاوي مخرجات بنك المسؤولية المجتمعية في جامعة الدمام بعد ستة اشهر من اطلاقه بلغ عدد الحسابات الالكترونية المنشطة 177 الكترونيا وبلغ عد الزائرين للبنك 3934 زائرا، حجم القيمة المعادلة لمخرجات المسؤولية المجتمعية في الجامعة “مائتان واربعة واربعون مليون ريال وثماني مائة واثنا عشر الف ريال” وهذه مقابل انشطة المسؤولية المجتمعية التي بذلتها الجامعة خلال ستة اشهر وستة ايام وبلغ عدد منسوبي الجامعة المشاركين في البنك 2457 مشاركا وبلغ عدد اجمالي البرامج المجتمعية المدخلة على مستوى البرامج 949 برنامجا وعدد المستفيدين 24696 مستفيدا، اما نسبة عدد البرامج المجتمعية على مستوى المنافذ 54 بالمائة لخدمة المجتمع و 43 بالمائة و3 بالمائة في البحث العلمي الذي لم يفعل الا قبل ايام وحققت كلية التربية بالجبيل النسبة الاعلى في المشاركة المجتمعية وعمادة السنة التحضيرية والدراسات المساندة ومن اعضاء هيئة التدريس الدكتور عبدالله بن سعيد ال مريح وعلى مستوى الاداريين سجلته مريم صالح النعيمي وعلى مستوى الطلاب سجلته الطالبة رنا فايز المسلم.

بعد ذلك اعلنت الدكتورة القرعاوي الفائزين بجائزة امير المنطقة الشرقية لسنابل الحصاد وهم خمسة مشاريع مجتمعية كل منها سنبلة بقميه 100 الف ريال وهم كالتالي: برنامج “دافع الوطني” و “تروية” المقدمان من عمادة خدمة المجتمع والتنمية المستدامة و “البيت المستدام” المقدم من كلية العمارة والتخطيط والكشف المبكر عن سرطان الثدي المقدم من كلية الطب بجامعة الدمام والتعليم عن بعد لنزلاء السجون المقدم من عمادة التعليم الالكتروني والتعلم عن بعد.

واضافت الدكتورة القرعاوي ان لقاء حصادنا هو قصة سُطّرت مقدمتها حين أمست المسؤولية المجتمعية إحدى قيم جامعة الدمام.. قيمة تحولت بالعزيمة والثقة إلى عمادة لخدمة المجتمع والتنمية المستدامة مؤرخةً بشهر صفر من عام ألف وأربعمائة وخمسة وثلاثين للهجرة وقصة كُتبت مقدمتها من حاجةٍ باتت ملحّة لوجود ركيزة لخدمة المجتمع بالجامعة ومرصد يُعنى بجلِّ ما نقدمه هنا من خدمات وممارسات مجتمعية طوال سنوات جامعتنا الفتية، ويعكس جهودًا أضحت بروح التكامل وفي ظل اهتمام قادتنا منابر رائدة يُحتذى بها على المستوى المحلي والدولي.

واضافت ان فصل قصتنا الأول قرأناه في الملتقى السنوي الأول لحصاد الجامعة للمجتمع بتاريخ ستة عشر من شهر شعبان الماضي حين استعرضنا سويًا إجمالي ما تهديه جامعة الدمام للمجتمع ضمن مايقع على عاتقها من مسؤولية تجاهه وختمناه بهاجس رصدِ تلك الجهود العظيمة بطريقة إلكترونية تتيح لمنسوبي الجامعة إيداع إسهاماتهم في مجال المسؤولية المجتمعية وتوثيقها بشكل مستدام ومن هنا جاء بتوفيق من الله إطلاق بنك للمسؤولية المجتمعية مطلع هذا العام الهجري الذي يضُم أرصدة مجتمعية لمنسوبي الجامعة وفق المنافذ والإمكانات الجامعية وبما يحقق هدف النهوض بهذا المجتمع عبر مشاريع ومناشط مبتكرة تتفق مع آماله وتطلعاته واليوم نسطر سويًا ختام فصل قصتنا الثاني في الملتقى الثاني لحصاد الجامعة للمجتمع نستعرض من خلال هذا المنبر حصاد عامٍ من الجهد والعطاء المتفاني من كافة منسوبي الجامعة في الكليات والعمادات والمراكز وغيرها وبتأييد منقطع النظير من قيادييها وتعاون مثمر مبارك من رواد المسؤولية المجتمعية في القطاعات العامة والخاصة وكان نتاجها ولله الحمد مدعاة فخرٍ واعتزاز ودافعا للمزيد والمزيد بعد ذلك استعرضت مخرجات بنك المسؤولية المجتمعية بعد ستة أشهر وستة أيام من إطلاقه وامتدادًا لما تسعى إليه العمادة من تصحيح المفهوم السائد لخدمة المجتمع بشقيه “المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي” فقد ارتأت العمادة في ظل توجيهات مدير الجامعة ودعمه المتواصل إطلاق بنك آخر يُعنى برصد الساعات والأعمال التطوعية لمنسوبي الجامعة وطلابها وبفضل من الله أُعلن تدشين بنك العطاء الوطني بجامعة الدمام بحضور وتشريف رائدة العمل التطوعي بالمنطقة الشرقية الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي آل سعود.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *