أنقرة تتطلع لتطبيع العلاقات مع مصر ودمشق
الرئيسية » اخبار » أنقرة تتطلع لتطبيع العلاقات مع القاهرة ودمشق

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم
رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم
اخبار رئيسى عالم

أنقرة تتطلع لتطبيع العلاقات مع القاهرة ودمشق

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أمس الجمعة إن تركيا تهدف إلى تطبيع علاقاتها مع مصر وإصلاح علاقاتها بسوريا في المستقبل.

وأضاف في إفادة تلفزيونية مع وزراء “إن شاء الله سيكون هناك تطبيع مع مصر وسوريا. بدأت تركيا محاولة جادة لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا.”

ولم يعلن يلدريم جدولا زمنيا لإصلاح العلاقات مع الدولتين. ويقول محللون إن أي تحسن سيمثل تغيرا آخر في السياسة الخارجية الإقليمية لتركيا بعد أن أصلحت علاقتها بإسرائيل وروسيا.

ولم يحدد رئيس الوزراء التركي الذي يعد مهندس المصالحات مع دول تسببت سياسة الرئيس التركي في توتير العلاقات معها، جدولا زمنيا لتطبيع العلاقات مع سوريا ومصر.

ويقول محللون إن أي تحسن سيمثل تحولا في سياسة تركيا الخارجية في المنطقة والتي اتسمت بشكل متزايد بالعملية.

ولطالما دعت تركيا لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد في إطار حل سياسي لجارتها التي مزقها الصراع، لكنها في الآونة الأخيرة كانت أقل إصرارا على رحيله الفوري في ظل قلقها من احتمال تقسيم سوريا وإقامة كيان كردي على حدودها.

وتوترت العلاقات مع مصر منذ أن عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وكانت لتركيا علاقات وثيقة مع أول رئيس لمصر ينتمي للتيار الإسلامي.

ويقول محللون إن قرار تركيا إعادة بناء العلاقات مع إسرائيل والتي توترت بسبب غزة وتطبيع العلاقات مع روسيا التي تدهورت بسبب إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية فوق سوريا هو مؤشر على نهج أكثر عملية في السياسة الخارجية التركية.

وليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها يلدريم عزم بلاده على اعادة تطبيع العلاقات مع كل من سوريا ومصر، إلا أن تكرار نفس التصريحات يشير إلى رغبة تركية في اصلاح ما أفسدته سياسة أردوغان الذي يبدو أنه أصبح أكثر قناعة بفشل مشروعه في المنطقة، حيث دفع بشدة من خلال دعمه لجماعات الاسلام السياسي نحو أسلمة المجتمعات وفق لأيديولوجية حزب العدالة والتنمية التي تتماهي مع ايديولوجية الاخوان المسلمين.

وتطبيع العلاقات مع مصر قد لا يكون أمرا معقدا اذ يكفي أن تلتزم تركيا بعدم التدخل في الشؤون المصرية وترفع الغطاء عن جماعة الاخوان المصنفة ارهابية، لتبدأ صفحة علاقات جديدة مع القاهرة.

لكن تطبيع العلاقات مع دمشق يبدو أمرا معقدا في ظل تعقيدات المشهد السياسي والوضع الأمني من جهة وعلى ضوء تحالفات تركيا المتضاربة في سوريا.

وتركت تركيا الباب مفتوحا على كل التأويلات في ما يخص مصير الرئيس السوري الذي نادت مرارا برحيله ودعمت جماعات معارضة بما فيها الاسلامية المتطرفة لإسقاط حكومته.

ولم تعلن أنقرة صراحة مكا اذا كان تطبيع العلاقات سيكون مع النظام السوري الحالي أو مع معارضيه المنادين بمرحلة انتقالية لا يكون الأسد جزء منها.

وأشار يلدريم الى الرغبة في تطبيع العلاقات مع سوريا في المستقبل، من دون توضيح مع من سيطبع.

والحديث عن مستقبل سوريا في حدّ ذاته أمر غامض منفتح على كل الاحتمالات، بما فيها احتمالات المصالحة مع النظام السوري الحالي.

ويرى محللون أن أردوغان ربما خطط مسبقا لإزاحة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أغلو مهندس اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت مصادر قد أشارت في وقت سابق إلى أن أغلو يعد من صقور العدالة والتنمية وأنه يعترض على عدد من توجهات أردوغان.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *