إدارة #أوباما تطفئ حرائق أشعلها كبير مساعديه - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » عالم » إدارة #أوباما تطفئ حرائق أشعلها كبير مساعديه

بن رودس
بن رودس
اخبار عالم

إدارة #أوباما تطفئ حرائق أشعلها كبير مساعديه

السياسة الأميركية لا تعترف بما نردده دائما في مثل هذه المواقف، وهو المثل السائد “علمته الرماية ولما اشتد ساعده رماني”، بل تعترف بلعبة المصالح وصديق اليوم عدو الغد.. وعدو اليوم صديق الغد، ولهذا يتدارك البيت الأبيض اليوم ما أثاره نائب مستشار الرئيس باراك أوباما للأمن القومي بن رودس في صحيفة نيويورك تايمز أخيرا من خلال تصريحات حادة ومفاجأة حول الاتفاق النووي الإيراني، وقضايا أخرى أكثر جدلية. ويحاول البيت الأبيض نفي كل ما ذكره رودس، ومع ذلك لا يزال يحتفظ بعمله مع الإدارة الأميركية.

المقابلة المثيرة
وبين رودس خلال المقابلة المثيرة التي اتسمت بالصراحة، كيف سعت الإدارة الأميركية وبمساعدة بعض الخبراء السياسيين في واشنطن، وكذلك بعض الصحافيين الذين ساعدوا البيت الأبيض في حملة ترويج للشعب الأميركي لـ”صفقة إيران النووية”، موضحا: “أن البيت الأبيض خلق “غرف صدى” للخبراء والمعلقين السياسيين، ومنهم صحافيون بحيث يعطيهم ما يريد قوله، وهم يكررونه مرارا ويرددونه في برامج التوك شو التلفزيونية، فالإدارة الأميركية تعرف جيدا مع من تتعامل في مثل هذا الملف على نحو فعال”.

وقال رودس أيضا إن “الإدارة الأميركية لا تراهن على المعتدلين في إيران كونهم الإصلاحيين الحقيقيين، وهم الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية علي ظريف”.

كما ذكر رودس أن “وظيفة وزير الدفاع السابق ليون بانيتا كانت تتمثل في تقديم ضمانات لإسرائيل بأن الرئيس أوباما لن يسمح لإيران بتطوير سلاحها النووي، لكنني اعتقد الآن وبعدما ترك بانيتا العمل، بأنه غير متأكد من أن الرئيس باستطاعته منع إيران من تطوير ذلك”.

واستهزأ رودس بصحافيي البيت الأبيض الذين كانوا ضمن مروجي الملف النووي، قائلا: “انهم صحافيون صغار في السن ولا يفقهون شيئا وقليلو الخبرة والحنكة، وبالتالي قدموا تقارير هشة، بل كانوا يتصلون بالبيت الأبيض لأخذ معلومات حول ما كان يجري في موسكو والقاهرة على سبيل المثال، ولهذا هم عملوا فقط في حملات سياسية ولا يفقهون شيئا عما يدور في العالم”.

ويرى المراقبون أن ما ذكره رودس ما هو إلا اعتراف صريح وواضح منه؛ بأنه كان جزءا من الحملة التي خدعت الأميركيين وجعلتهم يتعاطفون مع ذلك الاتفاق التاريخي.

رد البيت الأبيض
وفي تعليق من الإدارة الأميركية قال السكرتير الصحافي في البيت الأبيض جوش آرنست للصحافيين في مؤتمره الصحافي اليومي: “إن رودس مهتم بمناقشة استراتيجية الإدارة الأميركية في اتصالها مع محيطها، لأنه كانت هناك محاولات من جانب المعارضين لصفقة إيران، تنص على أن الإدارة الأميركية روجت لتلك الصفقة عن طريق الكذب”، مضيفا أن “الجهود المبذولة لحماية الاتفاق لا تستند إلا إلى الحقائق وليس إلى الأكاذيب، وهذا ما كان يريد رودس الحديث عنه”.

وعلق آرنست للصحافيين حول ما ذكره رودس بأن الصحافيين صغار ولا يعرفون شيئا، قائلا: “لا يمكن للإدارة الأميركية أن تختار صحافيي البيت الأبيض بهذا الشكل المتدني”.

وسأل مراسل فوكس نيوز في البيت الأبيض كيفن كورك، عن محاولة الإدارة الأميركية تسويق صفقة إيران للشعب الأميركي: هل كان عن طريق الكذب؟ فأجاب آرنست بالنفي القاطع.

من هو بن رودس؟
بدأ رودس عام 2007 كتابة خطابات أوباما خلال حملته الرئاسية عام 2008، كما قام بكتابة خطاب أوباما “البداية الجديدة” في جامعة القاهرة عام 2009.

وهو الذي نصح أوباما بسحب الدعم عن الرئيس المصري حسني مبارك عام 2011، وبذلك أصبح المستشار الرئيسي لإوباما أثناء ثورات الربيع العربي.
وفي مارس 2013 رفض رودس التعليق على دوره في قرارات أوباما قائلا: “مهمتي الرئيسية، التي هي كانت دائما وظيفتي، أن أكون الشخص الذي يمثل وجهة نظر الرئيس بشأن تلك القضايا”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *