إسرائيل تقبل بالاتفاق النووي مع إيران 'خوفا' من واشنطن - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » إسرائيل تقبل بالاتفاق النووي مع إيران ‘خوفا’ من واشنطن

الاتفاق النووي
الاتفاق النووي
اخبار رئيسى عالم

إسرائيل تقبل بالاتفاق النووي مع إيران ‘خوفا’ من واشنطن

image_pdfimage_print

اكد وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شتاينتس المقرب من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، الاحد ان ايران احترمت حتى الان الاتفاق حول برنامجها النووي الذي توصلت اليه العام 2015 مع القوى الكبرى.

يأتي ذلك بينما لمّح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى أن قبول بلاده بالصيغة الحاصلة للاتفاق النووي هو أقصى ما تستطيع فعله وإلى انها لا تستطيع مواجهة الولايات المتحدة في واحد من أهم خياراتها الاستراتيجية في منطقة الشرق الاوسط.

وقال شتاينتس للاذاعة العامة الاسرائيلية “انه اتفاق سيئ لكنه يشكل امرا واقعا، وخلال السنة الاولى (لتطبيق) هذا الاتفاق لم نرصد اي خرق كبير له من جانب الايرانيين (…) لكن لا يزال من السابق لأوانه الاستنتاج أن هذا الاتفاق الممتد على 12 عاما يعتبر نجاحا”.

وتأتي هذه التصريحات بعدما رفضت وزارة الدفاع الاسرائيلية الجمعة تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي دافع فيها عن الاتفاق النووي مع ايران، وقارنته بالاتفاق الموقع مع النازيين في ميونيخ العام 1938 والذي شكل رمزا لاستسلام القوى العظمى.

وادى اتفاق تم التوصل اليه العام 2015 بين طهران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا (مجموعة 5 زائد 1) الى رفع العقوبات الدولية عن ايران التي تنفي سعيها الى حيازة سلاح نووي.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بدوره بيانا اعتمد فيه لهجة اقل شدة، بعد ان شن حملة شعواء على الاتفاق النووي حتى امام الكونغرس الاميركي.

واشار نتنياهو الى ان اسرائيل “لم تغير رأيها بشأن الاتفاق مع ايران” لكن في المقابل ليس لديها “حليف اكبر من الولايات المتحدة”.

واعتبر ان على مؤيدي الاتفاق ومعارضيه ان يتعاونوا راهنا من اجل ابقاء الضغط على ايران في الشأن النووي ومن اجل مواجهة سلوكها العدائي في المنطقة.

وقال أوباما الخميس أمام الصحافيين ان الاتفاق مع ايران “يسير بالضبط كما قلنا سابقا”، وان أيا من سيناريوهات “الرعب” التي أثيرت حوله لم يتحقق.

لكن وزارة الإسرائيلية الدفاع التي يقودها السياسي المتطرف افيغدور ليبرمان ردت في بيان ان “ايران تعلن صراحة وبكل فخر أن هدفها هو تدمير دولة اسرائيل”.

وأضافت أن “الأجهزة الأمنية، وكذلك شعب اسرائيل (…) يدركان أن هذه الاتفاقات ليست مفيدة وتضر بالنضال (…) ضد دول إرهابية مثل ايران”.

ووفقا لما يظهر من العلاقة بين البلدين فإن اسرائيل تعتبر أن إيران عدوها الأول. لكن هذه العداوة المتبادلة في تصريحات كبار المسؤولين في البلدين لم تترجم يوما على الميدان، في معركة حربية ومن أي نوع كان.

ويقول محللون إن إيران التي تشن حربا طائفية شرسة في المنطقة ضد خصمها السني بقيادة السعودية والتي تمكنت من خلالها من احتلال أربع عواصم عربية، لا يبدو أنها مهتمة بالحرب مع إسرائيل وفي أي وقت، لا حاضرا أو مستقبلا.

وكان زعيم “الثورة الإسلامية” في إيران الراحل آية الله الخميني قد قال ذات يوم إن تحرير فلسطين يمرّ حتما عبر تحرير العراق من “النظام البعثي الملحد” بقيادة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

غير أن إيران صارت تتجاوز اليوم في علاقتها بالعراق مجرد إسقاط “النظام الملحد” إلى حد احتلاله منذ ما يفوق الـ13 سنة والسيطرة على قراره السياسي، ورغم ذلك لا يبدو أنها قد تفكر للحظة في “تحرير فلسطين”، كما يقول مراقبون، لأن الأحداث الجارية بالمنطقة تؤكد وعلى العكس تماما، أن إيران قد قدمت خدمة كبيرة لإسرائيل بإمعانها في تفتيت الدول العربية، بعدوانية لا نظير لها في تاريخ المنطقة.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *