إقالات الوزراء يمهد لإسقاط حكومة العبادي
الرئيسية » اخبار » إقالات الوزراء يمهد لإسقاط حكومة العبادي

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي
اخبار رئيسى عربى

إقالات الوزراء يمهد لإسقاط حكومة العبادي

image_pdfimage_print

قال برلماني عراقي الخميس، إن 92 نائبا في مجلس النواب قدموا طلبا إلى رئاسة المجلس، لاستجواب رئيس هيئة الإعلام والاتصالات في البلاد، على خلفية تهم تتعلق “بمخالفات مالية وإدارية”، عقب سحب الثقة من وزير المالية هوشيار زيباري في خطوة يعتبرها البعض تمهيدا لإسقاط الحكومة.

وقال النائب عن “جبهة الإصلاح”، قتيبة الجبوري، في مؤتمر صحفي مشترك عقده في بغداد، مع النائب عن الجبهة، حنان الفتلاوي “قدمت طلبا موقعا من 92 نائبا لهيئة رئاسة البرلمان لاستجواب رئيس هيئة الإعلام والاتصالات، صفاء الدين ربيع، حول تهم تتعلق بمخالفات مالية وإدارية”.

وأضاف الجبوري “النائب حنان الفتلاوي قدمت طلبا آخر لاستجواب رئيس هيئة الإعلام والاتصال، ولدينا وثائق تثبت المخالفات المالية والإدارية”.

وبحسب النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي، فإن استجواب الوزير يتطلب تقديم طلب موقع من 25 نائبا.

ويأتي هذا الطلب بعد أن سحب البرلمان العراقي الأربعاء، الثقة من وزير مالية البلاد هوشيار زيباري، وذلك بعد نحو شهر من تصويت البرلمان على إقالة وزير الدفاع خالد العبيدي من منصبه، على خلفية ملفات فساد.

وأثار تتالي سحب الثقة عن الوزراء في العراق حفيظة المتابعين وبعض النواب العراقيين الذين اعتبروا أن هذه الخطوات ما هي إلا تمهيدا لإسقاط الحكومة برعاية رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

ومن جهته ندد زعيم ائتلاف متحدون للإصلاح السني أسامة النجيفي بتصويت مجلس النواب على إقالة وزير المالية عن التحالف الكردستاني هوشيار زيباري، معتبرا أنه إجراء ذي أبعاد سياسية.

وقال النجيفي في بيان صحفي “مرة أخرى سحب مجلس النواب في جلسته ليوم الأربعاء، الثقة من وزير سيادي بارز هو هوشيار زيباري وزير المالية، بذات الأسلوب الذي اتبع في سحب الثقة عن خالد العبيدي وزير الدفاع”.

وأضاف أن “هذا الأسلوب يعد ترتيبا للإطاحة بالحكومة في وقت غير مناسب، ويعرقل المعركة القائمة مع الإرهاب”، مشيرا إلى وجود “تحالفات يراد منها إبعاد العراق عن الاستقرار والوضع الطبيعي الذي يؤهله لمواصلة مسيرته”.

وتم سحب الثقة من وزير المالية هوشيار زيباري بعد تصريحه في لقاء تلفزي بأنه يمتلك وثائق تؤكد قيام أحد السياسيين بتحويل مبلغ ستة مليارات و455 مليون دولار إلى حسابه الشخصي في أحد البنوك الخارجية وتوعده بالكشف عن المزيد من وثائق الفساد.

ويبدو أن مخاوف نواب البرلمان تزايدت عقب هذا التصريح ما حملهم إلى التعجيل فيسحب الثقة منه وتصويره في ثوب الفاسد على غرار ما حدث مع وزير الدفاع خالد العبيدي الذي تحدث عن ضلوع رئيس مجلس النواب في تهم فساد متعلقة بوزارة الدفاع.

ووفقًا للدستور والنظام الداخلي للبرلمان، فإن الوزير يصبح مقالا بعد تصويت الأغلبية المطلقة للبرلمان (50+1) في الجلسة التي يطرح فيها التصويت على الإقالة.

ومن جهتها علقت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب عن قرار سحب الثقة عن وزير المالية على لسان رئيس الكتلة النائب خسرو كوران الذي قال في مؤتمر صحفي “الاستجواب كان سياسيا ويحمل في طياته نوايا ضد جهة سياسية معينة”.

ويرى المراقبون أن ائتلاف دولة القانون يسعى لإسقاط الحكومة تدريجيا تكرار عملية استجواب الوزراء وسحب الثقة بصفة مباشرة لا سيما في ظل دقة المرحلة التي تعيش على وقعها البلاد.

ويذهبون إلى وجود ترتيب سابقة ترمي إلى استهداف الوزارات السيادية في البلاد وإضعافها عبر سحب الثقة من وزرائها أولا ثم التوجه إلى رئيس الوزراء في مرحلة مع تغليف العملية بتهم الفساد. ويتم استغلال حالة الغضب الشعبي ضد الفساد والفاسدين لتطعيم وربط كل تحرك بتهم الفساد لخلق نوع من المصداقية والتأييد الشعبي.

ومنذ نحو عام ينظم عراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالب بتشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية، وتقديم الفاسدين إلى القضاء.

ووفق مؤشر منظمات دولية معنية بالشفافية، فإن العراق يعد من بين أكثر دول العالم فسادا على مدى السنوات الماضية، وهو ما يثير استياء العراقيين

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *