إقرار 'رؤية السعودية 2030' لاقتصاد ما بعد النفط - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الإمارات » إقرار ‘رؤية السعودية 2030’ لاقتصاد ما بعد النفط

خادم الحرمبن يتوسط ولى العهد وولى ولى العهد
خادم الحرمبن يتوسط ولى العهد وولى ولى العهد
اخبار الإمارات خليجي رئيسى محليات

إقرار ‘رؤية السعودية 2030’ لاقتصاد ما بعد النفط

وافق مجلس الوزراء السعودي، الاثنين، على “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى تحرير اقتصاد المملكة من الاعتماد الكثيف على النفط والمتوقع أن تشمل إصلاحات جذرية.

وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في بيان مقتضب “اطلعنا على رؤية المملكة العربية السعودية التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ووافق عليها مجلس الوزراء، آملين من أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معا لتحقيق هذه الرؤية الطموحة.”

وأضاف “وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا، أنموذجا للعالم على جميع المستويات.”

وذكر العاهل السعودي أنه وضع نصب عينيه منذ توليه العرش “السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها والاستفادة من موقع بلادنا وما تتميز به من ثروات وميزان لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه.”

ويكتسب ولي ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي أعلن الاثنين “رؤية السعودية 2030″، نفوذا متزايدا غير مألوف لأمير شاب في مملكة محافظة معروفة بالتزامها بالتراتبية داخل الاسرة الحاكمة والسن المتقدم لقادتها.

ويقول دبلوماسي غربي عن الامير البالغ من العمر 30 عاما، “من الواضح انه ذكي جدا، ومتمكن من كل ملفاته”، ويحظى بتأثير ورأي مسموع لدى والده الملك سلمان بن عبدالعزيز البالغ 80 عاما.

ومنذ تولي الملك سلمان العرش مطلع 2015، سطع بشكل سريع نجم الامير المقرب من والده. وبات الشاب الطويل القامة وذو اللحية السوداء، خلال اقل من عام ونصف عام، يجمع مسؤوليات سياسية وعسكرية واقتصادية هائلة.

وهو حاليا النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، ورئيس الديوان الملكي، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومشرف على شركة “ارامكو” النفطية الوطنية العملاقة. ويقول فريدريك فيري من معهد كارنيغي الاميركي ان الامير محمد بن سلمان جمع “سلطة استثنائية وتأثيرا بشكل سريع جدا”.

وبحسب محللين ودبلوماسيين، بات نفوذ الأمير محمد بن سلمان يتخطى بأشواط نفوذ ولي العهد وزير الداخلية الامير محمد بن نايف (56 عاما). ويمثل الاميران جيلا شابا في اعلى هرمية الاسرة السعودية المالكة التي كانت مناصبها حتى الآن محصورة بأبناء الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود.

وبحكم منصبه كوزير للدفاع، اشرف الامير محمد بن سلمان على قيادة بلاده منذ نهاية مارس 2015، تحالفا عسكريا في اليمن ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، دعما لقوات الرئيس الحالي عبدربه منصور هادي.

أمير “طموح”
ومنذ بدء عهد الملك سلمان، يرى محللون ودبلوماسيون ان الرياض اعتمدت سياسة خارجية اكثر جسارة من دبلوماسيتها الهادئة التي سادت لعقود، خصوصا في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز. وباتت السياسة السعودية اكثر اقداما خصوصا في الملفات الاقليمية، كاليمن وسوريا حيث تضغط الرياض لرحيل الرئيس بشار الاسد.

وفي مقابلة نشرت في عددها هذا الاسبوع، تقول مجلة “بلومبرغ بيزنيس ويك” ان الامير محمد بن سلمان اطلع بشكل مكثف على سيرة رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرشل، و”فن الحرب” للفيلسوف الصيني القديم والخبير العسكري صن تزو.

وتخرج الامير في الحقوق من جامعة الملك سعود، بحسب المجلة التي اجرت لقاءات مطولة معه في الرياض، تخللها حديث عن التحديات الاقتصادية التي تواجهها المملكة وخططه للتغيير وحياته الخاصة.

والامير الشاب اب لولدين وابنتين، قال انه يعتمد على زوجته في تربيتهما، مؤكدا انه كغيره من ابناء جيله، غير محبذ لتعدد الزوجات. ونشرت المجلة صورا للامير في مكتبه، ارتدى في بعضها عباءة بيضاء من دون الشماغ والعقال التقليديين، وفي اخرى بدا يستخدم جهاز “آيباد”.

والمقابلة هي الثانية للامير الشاب مع وسائل اعلام بعد مقابلة مع صحيفة “الايكونومست” في يناير، علما ان ظهوره الاعلامي الاول كان خلال مؤتمر صحافي في ديسمبر، اعلن فيه تشكيل تحالف عسكري اسلامي بقيادة بلاده، مخصص لمكافحة “الإرهاب”.

ويقول الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية بروس ريدل الذي يعمل حاليا مع معهد “بروكينغز” للابحاث، ان الأمير محمد بن سلمان “لديه سمعة بانه هجومي وطموح”.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الموقع الالكتروني لمؤسسته الخيرية “مسك”، فإن الأمير محمد بن سلمان “تقلد مناصب عدة خلال مشواره المهني الذي امتد الى عشر سنوات، وبدأ بممارسة العمل الحر”، وذلك “قبل البدء في ممارسة مهامه في الخدمة العامة في المملكة العربية السعودية”.

وعمل الامير محمد بن سلمان منذ العام 2009 كمستشار لوالده الذي كان في حينه اميرا لمنطقة الرياض، ورافقه عندما عين وليا للعهد في 2013. وفي ابريل 2014، عين الامير الشاب وزيرا للدولة وعضوا في مجلس الوزراء، قبل صعوده التدريجي بعد تولي والده العرش اثر وفاة الملك عبدالله في يناير 2015.

وينظر الى الأمير محمد بن سلمان على انه المحرك الرئيسي لعملية التغيير في المملكة، وهو اكد لـ”بلومبرغ” امتعاضه من البيروقراطية التي تتحكم بعمل حكومة بلاده. وبدا الأمير محمد عازما على تغيير ذلك، ملمحا الى ان العمل بدأ منذ اللحظات الاولى لتولي والده مقاليد الحكم. وقال “في الساعات الـ12 الاولى صدرت القرارات، في الايام العشرة الاولى كانت اعيدت هيكلة كل الحكومة”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *