إقرار 9 دراسات و6 مشروعات قوانين محالة من الحكومة و5 اتفاقيات - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » سلطنة عمان » إقرار 9 دراسات و6 مشروعات قوانين محالة من الحكومة و5 اتفاقيات

مجلس الشورى
مجلس الشورى
سلطنة عمان محليات

إقرار 9 دراسات و6 مشروعات قوانين محالة من الحكومة و5 اتفاقيات

شهد دور الانعقاد السنوي الأول “2015-2016م” من الفترة الثامنة للمجلس نشاطًا ملموسًا في أعماله وأنشطته التشريعية والرقابية، إضافة إلى النقلة النوعية في تفاعل المجلس مع القضايا والمستجدات التي تمس المواطن خاصة تلك المتعلقة بآثار وتداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة والتي قدم من خلالها المجلس جملة من التوصيات والمقترحات من خلال مناقشة مشروعي الموازنة العامة للدولة للعام 2016 والخطة الخمسية التاسعة، إضافة إلى تنظيم ثلاث جلسات حوارية هدفت إلى إشراك المواطنين وإيجاد بيئة تفاعلية عبر حضورهم والاستماع لمقترحاتهم ورؤاهم، وعبر حسابات المجلس في شبكات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك في تصريح لسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس حول إنجازات المجلس منذ بداية الفترة الثامنة وإلى نهاية دور الانعقاد السنوي الأول الذي فُض في العاشر من يوليو الجاري.

وتزامنًا مع احتفالات السلطنة بيوم النهضة المباركة الذي يصادف يوم الثالث والعشرين من يوليو المجيد وسط إنجازات ملموسة في مختلف المجالات، تقدم سعادة الشيخ أمين عام مجلس الشورى بالتهنئة الخالصة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه –داعياً الله عز وجل أن يسبغ عليه من نعمائه وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية وأن يعيد هذه المناسبة على جلالته والشعب العماني والسلطنة في تقدم مستمر في كافة المجالات التنموية. معاهدًا الله على المضي قدمًا خلف قيادته الحكيمة يداً بيد لبناء هذا الوطن المعطاء.

المجلس ينهي دور الانعقاد السنوي الأول من فترته الثامنة بـ24 جلسة استمع خلالها إلى 4 بيانات وزارية وأشار سعادته إلى أن المجلس عقد خلال دور الانعقاد السنوي الأول 24 جلسة اعتيادية ناقش خلالها جملة من مشروعات القوانين المحالة من الحكومة بلغ عددها “6 مشروعات” أهمها مشروع قانون “نظام” المستحضرات البيطرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشروع قانون الجزاء العماني، ومشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إضافة إلى المشروعات المقترحة من المجلس بواقع “4 مشروعات”.

وأضاف سعادته إلى أن جلسات المجلس شهدت مناقشة وإقرار مجموعة تقارير ودراسات اللجان الدائمة وفرق العمل المشكلة، واستعراض الردود الوزارية الواردة إلى المجلس، والاطلاع على الأدوات والوسائل التي يتقدم بها أصحاب السعادة أعضاء المجلس منها الأسئلة البرلمانية وطلبات الإحاطة وابداء الرغبات وطلبات المناقشة وغيرها من الوسائل الممنوحة للمجلس، في سبيل ممارسة عمله التشريعي والرقابي تطبيقًا لمبدأ الشراكة بين الحكومة ومجلس الشورى.

من جهة أخرى، ناقش أصحاب السعادة أعضاء المجلس 4 بيانات وزارية حيث تم تقديم العديد من التساؤلات والاستفسارات والملاحظات التي من شأنها التعرف عن قرب على الخدمات التي تقدمها تلك الوزارات، وتقديم المقترحات والحلول المناسبة لمواجهة كافة الصعوبات التي تواجه تنفيذ الخطط التنموية، فقد استضاف المجلس خلال هذه الفترة معالي وزير السياحة الذي ألقى بيان وزارته المتضمن العديد من المحاور التي توضح عمل الوزارة خلال السنة المنصرمة، من أهمها التنمية والتخطيط الاقتصادي وموقع السياحة العمانية على خارطة التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وتقييم أداء القطاع السياحي في الخطة الخمسية الثامنة، والخطة الحالية والاستراتيجية السياحية المتكاملة، ومدى مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي، وخطط وبرامج الوزارة لتعظيم عوائده المباشرة وغير المباشرة، والبرامج التي ستنفذها الوزارة، والركائز التي ترتكز عليها في كيفية قياس نمو الناتج المحلي من هذا القطاع. من جانبهم ناشد أصحاب السعادة معالي الوزير بالاهتمام بالسياحة الداخلية وتوظيف التراث العماني الأصيل في الجذب السياحي وتوفير كافة الخدمات الأساسية والمشاريع السياحية في مختلف المحافظات والولايات إلى جانب مطالبتهم بتسهيل الإجراءات للمستثمرين في القطاع السياحي مما يسهم في تعزيز الدخل القومي.

كما استضاف المجلس خلال الدور الماضي معالي الدكتور وزير الصحة الذي تحدث في بيانه عن عدة محاور أبرزها الخطط والاستراتيجيات الصحية، والخدمات الصحية والعلاجية، والموارد البشرية والبنى الأساسية، والقطاع الخاص الصحي، ومحور التعليم والتأهيل الصحي، والعلاج في الخارج. وخلال الجلسة كان لأعضاء المجلس مطالب ومناشدات مستفيضة خاصة تلك المتعلقة بضرورة تطوير الحقل الصحي بجميع مجالاته ومؤسساته، وتأخر إنشاء المشاريع الصحية وقلة الكوادر الطبية ومدى جودة الأدوية التي تصرف في المؤسسات الصحية وأسس اختيارها، إلى جانب بحث الأسباب التي تدعو إلى سفر العمانيين للعلاج في الخارج. وقد أجاب معالي وزير الصحة على استفساراتهم وتم رصد مقترحاتهم، إضافة إلى رصد كل ما تم تداوله في حسابات التواصل الاجتماعي من تساؤلات واستفسارات وردت من خارج المجلس وتم إحالتها إلى معالي وزير الصحة.

وفي جلسة أخرى استضاف المجلس معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم التي ألقت بيان وزارتها وتركزت محاوره على الاستراتيجية والخطط الخمسية ونسبة الإنجاز في هذا الجانب، والجودة في التعليم والمناهج التعليمية، والتشريعات والسياسات المنظمة للتعليم، والتعليم المدرسي الخاص في السلطنة، بالإضافة إلى الدراسات والمسابقات الدولية إلى جانب محور يختص بقطاع التعليم والموارد البشرية والتخصصية في الخدمات والمشاريع التربوية.

وخلال الجلسة تساءل أصحاب السعادة عن أسباب تدني مخرجات التعليم في السلطنة وفق ما جاء في بعض المؤشرات التربوية الدولية بالرغم من الإنفاق الحكومي على القطاع التعليمي والاستراتيجيات والخطط التي تبنتها الوزارة، كما تساءل الأعضاء عن مدى موائمة مخرجات التعليم مع سوق العمل واستراتيجية التعليم وفلسفته، ودعا بعض أعضاء المجلس خلال لقائهم بمعالي وزيرة التربية والتعليم إلى إيجاد بيئة مناسبة ومحفزة للمعلم والطالب ومراعاة الطالب في نصاب الحصص المدرسية،

وإلى أهمية الشراكة الحقيقية بين المجتمع والوزارة من خلال أدوار مجالس الآباء والأمهات تحقيقًا للأهداف المشتركة.

وفي جلسة أخرى ناقش المجلس بيان معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه الذي تناول الخطط والاستراتيجيات والبرامج البلدية والخطط التي ستتبعها الوزارة، والرُؤية المستقبلية والتحديات التي تواجهها، وما تم إنجازه من الخطة الخمسية الثامنة وما سيتم إنجازه في الخطة الحالية، واستراتيجية الوزارة ومرئياتها حول المجالس البلدية، ودورها في التخطيط العمراني، ومسؤولياتها تجاه العمل البيئي في ظل وجود شركات الصرف الصحي، وقطاع موارد المياه والخطط المستقبلية الخاصة بقطاع الثروة المائية وعلاقاتها بمشاريع الاستثمار، والسياسات المنظمة لهذه الثروة في السلطنة، وخطط الوزارة في الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها، والعمل على مشاريع الأفلاج وصيانتها وتأهيلها وحمايتها، والوقوف على مشاريع السدود المائية في مختلف محافظات السلطنة، والآبار القائمة والمهجورة، والدراسات والاستشارات والبحوث المتعلقة بالثروة المائية. وقد تركزت مناقشات أصحاب السعادة الأعضاء على أسباب تأخر المشروعات والبرامج والأسباب التي تحول دون تنفيذ تلك المشروعات المضمنة في الخطة الخمسية السابقة، والمبالغ المرصودة لتنفيذها، ومدى كفاءة مختبرات الأغذية والمياه الموجودة في كافة محافظات السلطنة والكوادر البشرية التي تعمل بها، فضلا عن الخطط والبرامج المستقبلية التي سوف تتبعها الوزارة لتطوير تلك المختبرات وتزويدها بالكادر البشري المؤهل والمدرب، لا سيما في ظل الأوضاع الراهنة التي كثر فيها التلاعب بالمواد الغذائية من حيث سلامتها الصحية وجاهزيتها للاستخدام الآدمي.

تسع دراسات

وأوضح سعادة الشيخ الأمين العام أن المجلس أقر خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة 9 دراسات قامت بها لجان المجلس الدائمة و تمت إحالتها إلى مجلس الوزراء، ومن أبرز تلك الدراسات، الدراسة المتعلقة بتحديات التعمين في الوظائف القيادية والإشرافية بالقطاع الخاص، والتي هدفت إلى الوقوف على واقع التعمين في الوظائف القيادية الإشرافية في القطاع الخاص وتشخيص التحديات التي تواجه سياسة التعمين في هذه الوظائف، وتضمنت الدراسة جملة من التوصيات أبرزها إعداد دراسة مسحية بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة والمؤسسات الحكومية الأخرى المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص، للتعرف على أهم المعوقات التي حالت دون إيجاد حلول للمواءمة بين المخرجات وسوق العمل، وأهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة ورجال الأعمال واللجان القطاعية وغرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، وذلك من خلال إشراكهم في وضع الخطط والسياسات والبرامج التعليمية والتأهيلية والتشريعات الخاصة بتنظيم سوق العمل، بالإضافة إلى ضرورة تضافر الجهود في فتح أبواب الاستثمار للشركات الأجنبية وتشجيع القطاع الاقتصادي في السلطنة على التوسع في أنشطته، وذلك عن طريق توفير مناخ جاذب للاستثمار، والذي من شأنه إيجاد فرص عمل جديدة بالقطاع الخاص، كما يساعد في عملية إحلال العمانيين في الوظائف القيادية والإشرافية بالقطاع الخاص.

وأقر المجلس دراسة أخرى حول مراجعة آليات دعم السلع الغذائية ومدى وصوله للمستهلك، حيث خلصت توصياتها إلى ضرورة الإسراع في تطبيق مقترح البطاقة التموينية لتقديم الدعم المباشر للأسر المستفيدة حسب المقترح الذي تم رفعه عن طريق المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة، والتأكيد على توصية المجلس المضمنة في تقريره حول مشروع الميزانية العامة لعام 2014م المتعلقة بوضع قوانين لتأسيس وتنظيم أعمال الجمعيات التعاونية في مجال تجارة السلع الاستهلاكية، ووضع السياسات الملائمة لدعمها وتشجيعها وتخصيص الموارد المالية اللازمة لذلك.

ومن جانب آخر أحال المجلس إلى مجلس الوزراء خلال دور الانعقاد الماضي دراسته حول تفعيل دور ذوي الإعاقة في الأنشطة الرياضية الذي تضمن بعض التوصيات منها مراجعة قانون تأهيل ورعاية المعاقين وتعديله بما يتواءم مع الحقوق التي كفلها النظام الأساسي للدولة لهذه الفئة مع التأكيد على إزالة الصيغة الاختيارية من بعض مواد هذا القانون، والتي تتيح للمؤسسات المعنية التنصل من مسؤوليتها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة بحجة محدودية المخصصات المالية أو غيرها من الحجج ، ومع الحرص على تضمين مواد القانون مواد صريحة وواضحة تحدد فيها اختصاصات كل جهة تقدم الخدمات والرعاية لذوي الإعاقة، وأقر المجلس كذلك التوصية الخاصة بتوحيد مظلة الإشراف على رياضات ذوي الإعاقة في هيئة أو اتحاد خاص، بحيث تشرف على الرياضات التي تنفذها جمعية الأولمبياد الخاص العماني واللجنة البارالمبية العمانية. وفي الجانب التربوي قام المجلس بدراسة حول المدارس الخاصة في السلطنة التي خلصت إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات التي من شأنها أن ترفع من مستوى التعليم الخاص في السلطنة وتجويده وفقاً لمحاور الدراسة. وتضمنت التوصيات أهمية استقلالية التعليم الخاص في عملية اتخاذ القرار إدارياً، وضرورة إصدار قانون جديد للتعليم الخاص، وضرورة مراجعة محتويات المناهج التي تدرس في مدارس التعليم الخاص، ورفع كفاءة الهيئات التدريسية من خلال توظيف أصحاب المؤهلات العلمية التربوية والخبرات العملية، وضرورة تقنين الرسوم الدراسية وآلية رفع هذه الرسوم والنسب المسموح بها سنوياً.

ومن الدراسات التي أقرها المجلس خلال الدور الماضي تلك الدراسة الخاصة بتنظيم آلية عمل المتاحف الخاصة في سلطنة عمان، والتي جاءت أبرز توصياتها بضرورة رفع المخصصات المالية المقدمة من الحكومة لوزارة التراث والثقافة والذي من شأنه أن يعزز ويدعم أصحاب المتاحف الخاصة، كما تضمنت توصيات تتعلق بالمجال التشريعي والتنظيمي، ومجال الدعم المالي والمادي، ومجال الدعم الفني والمعلوماتي، وكذلك مجال الإعلام ونشر الثقافة، والمجال الخدمي والمجال السياحي ومجال الفعاليات والملتقيات ومجال الحوافز، إلى جانب عدد من المتطلبات الأساسية منها إنشاء صالة أو قاعة وطنية لبيع وتداول وتبادل القطع التراثية والفنية، والاستعانة بخبراء مثمنين متخصصين في الآثار المنقولة وقطع التراث الشعبي. وأقر المجلس كذلك دراسته بشأن تفعيل أدوار المتحدث الرسمي في المؤسسات الحكومية، حيث خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات، منها الاستعجال في إصدار التشريعات الخاصة بهذا الجانب، وإيجاد قانون يدعم حق الحصول على المعلومات في السلطنة، بالإضافة إلى تعيين متحدث رسمي في الوزارات والهيئات والمؤسسات والأجهزة الحكومية بالدولة، وعلى وزارة الإعلام أن تعمل على استحداث دائرة خاصة تعنى بشؤون المتحدث الرسمي وتتولى التنسيق مع المؤسسات الحكومية بتعيين المتحدثين الرسميين، ووضع خطة واضحة حول تفعيل دور المتحدث الرسمي في المؤسسات الحكومية.

تفعيل الأدوات البرلمانية

وذكر المحروقي أن دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة شهد زيادة ملحوظة في استخدام الأدوات الرقابية مقارنة بالفترة السابعة من عمر المجلس. موضحًا أن لائحة المجلس تناولت العديد من الوسائل الرقابية وبينت الآلية المتبعة عند مباشرتها وشروطها وأحكامها وذلك في المواد “145-154” وتتمثل هذه الوسائل الرقابية في “البيان العاجل – طلب الإحاطة – إبداء الرغبة -السؤال البرلماني – طلب المناقشة – مناقشة البيانات الوزارية -لجان تقصي الحقائق”.

وفيما يتعلق بالبيان العاجل فقد شهد الدور الماضي إلقاء ثمانية بيانات عاجلة في حين بلغ استخدام هذه الأداة خلال الفترة السابعة بجميع أدوارها أربع مرات فقط وهو ما يؤكد سعي أعضاء المجلس لممارسة صلاحياتهم التشريعية والرقابية حول كل أمر عاجل ومهم يتعلق بالمصلحة العامة للبلاد، حسب ما نصت عليه المادة “147” من اللائحة الداخلية. فيما بلغت طلبات الإحاطة المقدمة من أصحاب السعادة الأعضاء في مختلف المجالات “63” طلب إحاطة حول عدد من الاستفسارات والبيانات التي يحتاجها الأعضاء، كما استخدم أعضاء المجلس أداة إبداء رغبة “15” مرة خلال الدور الحالي حول عدد من الموضوعات ذات العلاقة بطلبات الأعضاء، وهو الأعلى مقارنة بالفترة السابعة، حيث بلغ إجمالي استخدام الأعضاء لهذه الأداة خلال الفترتين السابعة والثامنة “42” مرة، ويوضح في طلب إبداء الرغبة أسبابها وأوجه تحقيقها للمصلحة العامة.

وتعد الأسئلة البرلمانية أكثر الأدوات الرقابية استخداما خلال الدور الأول من الفترة الحالية حيث بلغت الأسئلة الموجهة للوزير أو من في حكمه “142” سؤالا برلمانيا، وهو ما يشكل نسبة كبيرة عند مقارنته بالفترة السابعة. كما استخدم أعضاء المجلس أداة طلب المناقشة عشر مرات خلال دور الانعقاد السنوي الأول، في حين استخدمت “15” مرة خلال الفترة السابعة بجميع أدوارها الانعقادية الأربعة.

مجلسا الشورى والوزراء تعاون مستمر

وأشار سعادة أمين عام مجلس الشورى إلى أنه في إطار التعاون والتشاور المشترك بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى والذي يأتي سيرا على النهج الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالتواصل المستمر بين المجلسين وصولا إلى تضافر كافة الجهود تحقيقا لمتطلبات المرحلة الراهنة، وترسيخ التعاون والتشاور القائم بينهما في الأمور التي تعزز مسارات العمل الوطني الذي تسعى الحكومة وباقي مؤسسات الدولة إلى تحقيقه خدمة للصالح العام، فقد التقى مجلس الوزراء بأعضاء مكتب المجلس حيث تم مناقشة جملة من الموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية. وفي إطار التعاون المشترك بين المجلسين، التقت لجنة التربية والتعليم والبحث العملي ولجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس بمعالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ومعالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة ومعالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية ومعالي سلطان بن سالم الحبسي أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط، الذين حضروا للمجلس لمناقشة موضوع مواءمة مخرجات التعليم العالي لاحتياجات سوق العمل. وقد خرج اللقاء بجملة من الرؤى والمقترحات التي تقف على التحديات المتعلقة بالموضوع.

جلسات واجتماعات مشتركة بين الدولة والشورى

من جانب آخر، تحدث سعادة الشيخ أمين عام مجلس الشورى عن التعاون القائم بين مجلسي الدولة والشورى والذي تمثل في عقد جلستين مشتركتين ناقشت الأولى المواد محل الاختلاف والتباين بين المجلسين حول مشروعات القوانين المعادة من قبل المقام السامي حفظه الله ورعاه وهي قانون ضريبة الدخل، وقانون شركات التأمين، وقانون استثمار رأس المال الأجنبي في عدد من القوانين، فيما ناقشت الجلسة المشتركة الثانية المواد محل التباين والاختلاف في قانون الجزاء العماني، إلى جانب عدد من الاجتماعات المشتركة بين مكتبي المجلسين.

مركز لتعزيز جوانب التدريب والتأهيل

وأكد المحروقي أنه وفي إطار تفعيل الشراكة والتعاون بين مجلسي الدولة والشورى، ضمن منظومة “مجلس عمان”، فقد حرص المجلسان على تعزيز جوانب التدريب والتأهيل والتطوير الإداري والفني في المجالين التشريعي والرقابي، وقد تم خلال دور الانعقاد السنوي الأول افتتاح مركز التدريب بمجلس عمان بهدف دعم ومساندة جهود المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى بما يمكّنهم من ممارسة دورهم التشريعي وعملهم الرقابي، إضافة إلى تقديم برامج التأهيل والتدريب للموظفين وتوفير كل ما يحتاجونه من دورات وبرامج تدريبية. ويسعى المركز إلى استقطاب شخصيات بارزة محلية وعربية وعالمية تكون معروفة بإسهامها وجدارتها في الإلمام بجوانب المعرفة وكل ما من شأنه الرقي بالعملية التشريعية والرقابية بالسلطنة.

المحافل والمؤتمرات الخارجية

من جانب آخر، أكد سعادة الشيخ علي المحروقي أن للمجلس حضورا فاعلا في المشاركات الخارجية من خلال مشاركته في الكثير من الاجتماعات الدورية والمؤتمرات الدولية للبرلمانات والمجالس التشريعية الخليجية والعربية والدولية، ناقش من خلالها كل ما يهم العمل التشريعي والرقابي في شتى الأصعدة ومختلف القضايا العربية والدولية، مضيفًا سعادته أن المجلس أصبح عضوا فاعلا في المنظمات والاتحادات البرلمانية العربية والدولية، وإضافة إلى عضويته في أكثر من 20 مجموعة من مجموعات الصداقة البرلمانية حول العالم.

وخلال الدور الأول شارك المجلس في أعمال الاجتماع التاسع عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي استضافه مجلس الأمة الكويتي، وناقش الاجتماع عددا من التقارير والبرامج والمشاريع المشتركة بين الأمانات العامة الخليجية، إلى جانب اعتماد تقارير لجان التنسيق والتدريب وتبادل المعلومات. ومناقشة موضوع الدبلوماسية البرلمانية ودورها المهم في خدمة مصالح الدول الخليجية ومساهمتها في مد جسور التواصل مع البرلمانات الخارجية وتعزيز التعاون الخليجي في المحافل البرلمانية الدولية بالإضافة إلى تفعيل دور مجموعات الصداقة مع الدول الصديقة لتوسيع دائرة الدبلوماسية البرلمانية.

كما شارك وفد الشعبة البرلمانية العمانية في فعاليات الدورة الـ134 للجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي والتي عقدت في العاصمة الزامبية لوساكا. حيث قامت الأمانة العامة للمجلس بتقديم ورقة عمل حول تطور الإعلام الالكتروني بالمجلس، وما وصلت إليه حسابات المجلس من تفاعل نشط مع أفراد المجتمع. وكان لتلك الورقة صدى وترحيبًا واسعًا من المشاركين بالدورة وتم طرح العديد من الاستفسارات رغبة منهم في التعرف على المزيد من الخبرات والمعارف حول آلية تفعيل الجوانب الإلكترونية في إعلام التواصل المجتمعي.
كما شارك وفد من المجلس على هامش أعمال الدورة في عدد من الاجتماعات التنسيقية، شملت الاجتماع التنسيقي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واجتماع المجموعة العربية والإسلامية، وذلك بهدف تنسيق الموقف الخليجي والعربي والإسلامي من القضايا المعروضة على جدول أعمال الاتحاد.

وفي إطار الزيارات الخارجية التي يقوم بها مجلس الشورى، قام وفد من أعضاء المجلس برئاسة سعادة رئيس مجلس الشورى بزيارة الى جمهورية الصين الشعبية وذلك بناء على الدعوة الموجهة للمجلس من البرلمان الصيني، والتقى الوفد بمعالي رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وبعدد من البرلمانين بالمجلس، كما التقى الوفد برئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بمقر البرلمان. وتم خلال تلك الزيارة تبادل الخبرات في المجالين التشريعي والرقابي.

تعزيز التواصل مع المجتمع

وفي مجال التواصل المجتمعي وإشراك المجتمع المحلي في الرأي والمشورة، أوضح سعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى أنه تم عقد جملة من الجلسات الحوارية التي إضافة إلى جلسات نقاشية أخرى تم خلالها استضافة بعض الجهات الحكومية وممثلين من القطاع الخاص؛ لمناقشتهم حول موضوع أو ظاهرة معينة.

ومن أهم تلك الجلسات الحوارية جلسة حول “السياسات الاقتصادية الكلية لمواجهة انخفاض أسعار النفط”، وجلسة أخرى لمناقشة اضطرابات طيف التوحد وجلسة بعنوان: ” الشورى وتطلعات الشباب”.

وشهدت الجلسات الحوارية تفاعلا كبيرا سواء في حضور المناقشات، أو عبر حسابات المجلس في شبكات التواصل الاجتماعي مؤكدة على أهمية هذه الجلسات وتبني التوصيات والمقترحات التي ترتقي بموضوعاتها بما يحقق صالح المواطن والمجتمع.

حضور المواطنين للجلسات الاعتيادية للمجلس

وأضاف: ان المجلس عزز تواصله مع المواطنين من خلال فتح باب حضور الجلسات الاعتيادية، خصوصا تلك التي تناقش البيانات الوزارية، حرصا منه على أن يكون المواطن مطلعا عن قرب على ما يتم تداوله من نقاشات من قبل الأعضاء مع الوزراء الذين تم استضافتهم بالمجلس ويستطيع من خلالها تقييم أداء عضو المجلس ممثل ولايته الذي انتخبه، ويمكنه كذلك المشاركة بآرائه من خلال الوسوم التي يطلقها المجلس في حساباته الإلكترونية بمواقع التواصل الاجتماعي.

وِأوضح سعادته أن المجلس يسعى من خلال نوافذه الإعلامية التقليدية منها والإلكترونية إلى تعزيز الثقافة البرلمانية لدى المواطن والمتابع، بعدة طرق منها: إطلاق الوسوم التعريفية كوسم “#ثقافة_برلمانية” و “#كيف_ثقافتك؟” و “#روزنة”، و”#من_ذاكرة_المجلس”.

إضافة إلى ذلك فإن إعلام المجلس له دور بارز في نشر الوعي بالثقافة البرلمانية من خلال إصداراته الدورية كمجلة الشورى التي تمت زيادة نسبة توزيعها لتصل إلى داخل وخارج السلطنة والصفحة الشهرية بالصحف المحلية، والإصدارات غير الدورية، يحرص على نشر ثقافة العمل الشورى وتوثيق إنجازات المجلس بين فترة وأخرى وكان من بين الإصدارات التي أصدرها المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة: الحقيبة الإعلامية للفترة الثامنة والمتضمنة عددا من الإصدارات منها: النظام الأساسي للدولة واللائحة الداخلية للمجلس، ودليل الأعضاء إلى الشورى، الهيكل التنظيمي للجهاز الإداري لمجلس الشورى، والدليل الإجرائي لعمل مجلس الشورى، والدبلوماسية البرلمانية والدليل الاسترشادي لسفر وفود المجلس.

ويضاف إلى تلك الإصدارات، كتيّب “رحلة إلى الشورى” والذي يستهدف طلبة المدارس “من 5 إلى 15 سنة”، وكتاب تشكيل مجلس الشورى للفترة الثامنة “2015-2019م”.

ويعمد المجلس إلى ترسيخ الثقافة البرلمانية وضمان وصول المعلومة المتعلقة بعمل المجلس عبر وسائل أخرى مثل إعداد وتنفيذ مقاطع مرئية توعوية لآليات عمل معينة بالمجلس كآلية انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وكذلك من خلال إعداد المسابقات الثقافية، كان أبرزها المسابقة الرمضانية الثانية، التي تطرح أسئلة متعلقة بعمل المجلس خلال فتراته المختلفة، وقد حظيت بمشاركة فاعلة من قبل المتابعين.

ودشن المجلس في هذا الإطار خدمة جديدة وهي “خدمة شورى واتس آب”؛ بغية التعريف بعمل المجلس ومناشطه، وفتح المجال للمواطن لتقديم مقترحاته ورؤاه، واستفساراته، ويحرص المجلس من خلالها إلى إيصال تلك المقترحات إلى الجهات الداخلية المعنية، والرد على استفساراتهم ومدّهم بالمعلومات والأخبار اليومية.

وأضاف سعادته ان التغطيات الإعلامية لمناشط وفعاليات المجلس شهدت نقلة نوعية خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة، حيث تم التوسع في صياغة الأخبار وإثراء البيانات والتقارير الإعلامية بمزيد من التفاصيل حول موضوعات ومناشط المجلس من جلسات اعتيادية وحوارية، واجتماعات لجان وغيرها، وأفردت الصحف المحلية مساحات واسعة من التغطيات المتنوعة لأخبار المجلس.

التركيز على تنويع محتوى الإعلام الإلكتروني

كما أنه تم تنويع محتوى النشر الإعلامي عبر وسائل الإعلام الجديد، حيث تم تبني عمل تصريحات إعلامية لأعضاء اللجان للحديث عن الموضوعات التي تكون قيد الدراسة، وتصريحات لضيوف اللجان حول ذات الموضوعات، وذلك بهدف وضع المواطن والمتابع في الصورة حول الجهود والبرامج التي تقوم بها لجان المجلس الدائمة.

وتلعب حسابات المجلس في مواقع التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في ربط مشاركة المواطن مع المجلس من خلال تبني مقترحاتهم وآرائهم ونقلها عبر الوسائل المتاحة للجان المجلس الدائمة وأعضائها سواء عبر دوائر شؤون كل لجنة معنية، أو عبر وسائل التواصل الحديثة مثل مجموعة الواتس آب التي تضم أعضاء المجلس، لإخطارهم بكل ما هو جديد من أخبار وموضوعات تطرح وتتداول في مواقع التواصل الاجتماعي.

سلطنة عمان, مشروعات قوانين, دراسات, الحكومة, اتفاقيات

إقرار 9 #دراسات و6 #مشروعات_قوانين محالة من #الحكومة و5 اتفاقيات

إقرار 9 دراسات و6 مشروعات قوانين محالة من الحكومة و5 اتفاقيات
شهد دور الانعقاد السنوي الأول “2015-2016م” من الفترة الثامنة للمجلس نشاطًا ملموسًا في أعماله وأنشطته التشريعية والرقابية، إضافة إلى النقلة النوعية في تفاعل المجلس مع القضايا والمستجدات التي تمس المواطن خاصة تلك المتعلقة بآثار وتداعيات الأزمة الاقتصادية الراهنة والتي قدم من خلالها المجلس جملة من التوصيات والمقترحات من خلال مناقشة مشروعي الموازنة العامة للدولة للعام 2016 والخطة الخمسية التاسعة، إضافة إلى تنظيم ثلاث جلسات حوارية هدفت إلى إشراك المواطنين وإيجاد بيئة تفاعلية عبر حضورهم والاستماع لمقترحاتهم ورؤاهم، وعبر حسابات المجلس في شبكات التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك في تصريح لسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام المجلس حول إنجازات المجلس منذ بداية الفترة الثامنة وإلى نهاية دور الانعقاد السنوي الأول الذي فُض في العاشر من يوليو الجاري.

وتزامنًا مع احتفالات السلطنة بيوم النهضة المباركة الذي يصادف يوم الثالث والعشرين من يوليو المجيد وسط إنجازات ملموسة في مختلف المجالات، تقدم سعادة الشيخ أمين عام مجلس الشورى بالتهنئة الخالصة للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه –داعياً الله عز وجل أن يسبغ عليه من نعمائه وأن يديم عليه موفور الصحة والعافية وأن يعيد هذه المناسبة على جلالته والشعب العماني والسلطنة في تقدم مستمر في كافة المجالات التنموية. معاهدًا الله على المضي قدمًا خلف قيادته الحكيمة يداً بيد لبناء هذا الوطن المعطاء.

المجلس ينهي دور الانعقاد السنوي الأول من فترته الثامنة بـ24 جلسة استمع خلالها إلى 4 بيانات وزارية وأشار سعادته إلى أن المجلس عقد خلال دور الانعقاد السنوي الأول 24 جلسة اعتيادية ناقش خلالها جملة من مشروعات القوانين المحالة من الحكومة بلغ عددها “6 مشروعات” أهمها مشروع قانون “نظام” المستحضرات البيطرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشروع قانون الجزاء العماني، ومشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إضافة إلى المشروعات المقترحة من المجلس بواقع “4 مشروعات”.

وأضاف سعادته إلى أن جلسات المجلس شهدت مناقشة وإقرار مجموعة تقارير ودراسات اللجان الدائمة وفرق العمل المشكلة، واستعراض الردود الوزارية الواردة إلى المجلس، والاطلاع على الأدوات والوسائل التي يتقدم بها أصحاب السعادة أعضاء المجلس منها الأسئلة البرلمانية وطلبات الإحاطة وابداء الرغبات وطلبات المناقشة وغيرها من الوسائل الممنوحة للمجلس، في سبيل ممارسة عمله التشريعي والرقابي تطبيقًا لمبدأ الشراكة بين الحكومة ومجلس الشورى.

من جهة أخرى، ناقش أصحاب السعادة أعضاء المجلس 4 بيانات وزارية حيث تم تقديم العديد من التساؤلات والاستفسارات والملاحظات التي من شأنها التعرف عن قرب على الخدمات التي تقدمها تلك الوزارات، وتقديم المقترحات والحلول المناسبة لمواجهة كافة الصعوبات التي تواجه تنفيذ الخطط التنموية، فقد استضاف المجلس خلال هذه الفترة معالي وزير السياحة الذي ألقى بيان وزارته المتضمن العديد من المحاور التي توضح عمل الوزارة خلال السنة المنصرمة، من أهمها التنمية والتخطيط الاقتصادي وموقع السياحة العمانية على خارطة التنمية الاقتصادية والمجتمعية، وتقييم أداء القطاع السياحي في الخطة الخمسية الثامنة، والخطة الحالية والاستراتيجية السياحية المتكاملة، ومدى مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي، وخطط وبرامج الوزارة لتعظيم عوائده المباشرة وغير المباشرة، والبرامج التي ستنفذها الوزارة، والركائز التي ترتكز عليها في كيفية قياس نمو الناتج المحلي من هذا القطاع. من جانبهم ناشد أصحاب السعادة معالي الوزير بالاهتمام بالسياحة الداخلية وتوظيف التراث العماني الأصيل في الجذب السياحي وتوفير كافة الخدمات الأساسية والمشاريع السياحية في مختلف المحافظات والولايات إلى جانب مطالبتهم بتسهيل الإجراءات للمستثمرين في القطاع السياحي مما يسهم في تعزيز الدخل القومي.

كما استضاف المجلس خلال الدور الماضي معالي الدكتور وزير الصحة الذي تحدث في بيانه عن عدة محاور أبرزها الخطط والاستراتيجيات الصحية، والخدمات الصحية والعلاجية، والموارد البشرية والبنى الأساسية، والقطاع الخاص الصحي، ومحور التعليم والتأهيل الصحي، والعلاج في الخارج. وخلال الجلسة كان لأعضاء المجلس مطالب ومناشدات مستفيضة خاصة تلك المتعلقة بضرورة تطوير الحقل الصحي بجميع مجالاته ومؤسساته، وتأخر إنشاء المشاريع الصحية وقلة الكوادر الطبية ومدى جودة الأدوية التي تصرف في المؤسسات الصحية وأسس اختيارها، إلى جانب بحث الأسباب التي تدعو إلى سفر العمانيين للعلاج في الخارج. وقد أجاب معالي وزير الصحة على استفساراتهم وتم رصد مقترحاتهم، إضافة إلى رصد كل ما تم تداوله في حسابات التواصل الاجتماعي من تساؤلات واستفسارات وردت من خارج المجلس وتم إحالتها إلى معالي وزير الصحة.

وفي جلسة أخرى استضاف المجلس معالي الدكتورة وزيرة التربية والتعليم التي ألقت بيان وزارتها وتركزت محاوره على الاستراتيجية والخطط الخمسية ونسبة الإنجاز في هذا الجانب، والجودة في التعليم والمناهج التعليمية، والتشريعات والسياسات المنظمة للتعليم، والتعليم المدرسي الخاص في السلطنة، بالإضافة إلى الدراسات والمسابقات الدولية إلى جانب محور يختص بقطاع التعليم والموارد البشرية والتخصصية في الخدمات والمشاريع التربوية.

وخلال الجلسة تساءل أصحاب السعادة عن أسباب تدني مخرجات التعليم في السلطنة وفق ما جاء في بعض المؤشرات التربوية الدولية بالرغم من الإنفاق الحكومي على القطاع التعليمي والاستراتيجيات والخطط التي تبنتها الوزارة، كما تساءل الأعضاء عن مدى موائمة مخرجات التعليم مع سوق العمل واستراتيجية التعليم وفلسفته، ودعا بعض أعضاء المجلس خلال لقائهم بمعالي وزيرة التربية والتعليم إلى إيجاد بيئة مناسبة ومحفزة للمعلم والطالب ومراعاة الطالب في نصاب الحصص المدرسية،

وإلى أهمية الشراكة الحقيقية بين المجتمع والوزارة من خلال أدوار مجالس الآباء والأمهات تحقيقًا للأهداف المشتركة.

وفي جلسة أخرى ناقش المجلس بيان معالي وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه الذي تناول الخطط والاستراتيجيات والبرامج البلدية والخطط التي ستتبعها الوزارة، والرُؤية المستقبلية والتحديات التي تواجهها، وما تم إنجازه من الخطة الخمسية الثامنة وما سيتم إنجازه في الخطة الحالية، واستراتيجية الوزارة ومرئياتها حول المجالس البلدية، ودورها في التخطيط العمراني، ومسؤولياتها تجاه العمل البيئي في ظل وجود شركات الصرف الصحي، وقطاع موارد المياه والخطط المستقبلية الخاصة بقطاع الثروة المائية وعلاقاتها بمشاريع الاستثمار، والسياسات المنظمة لهذه الثروة في السلطنة، وخطط الوزارة في الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامتها، والعمل على مشاريع الأفلاج وصيانتها وتأهيلها وحمايتها، والوقوف على مشاريع السدود المائية في مختلف محافظات السلطنة، والآبار القائمة والمهجورة، والدراسات والاستشارات والبحوث المتعلقة بالثروة المائية. وقد تركزت مناقشات أصحاب السعادة الأعضاء على أسباب تأخر المشروعات والبرامج والأسباب التي تحول دون تنفيذ تلك المشروعات المضمنة في الخطة الخمسية السابقة، والمبالغ المرصودة لتنفيذها، ومدى كفاءة مختبرات الأغذية والمياه الموجودة في كافة محافظات السلطنة والكوادر البشرية التي تعمل بها، فضلا عن الخطط والبرامج المستقبلية التي سوف تتبعها الوزارة لتطوير تلك المختبرات وتزويدها بالكادر البشري المؤهل والمدرب، لا سيما في ظل الأوضاع الراهنة التي كثر فيها التلاعب بالمواد الغذائية من حيث سلامتها الصحية وجاهزيتها للاستخدام الآدمي.

تسع دراسات

وأوضح سعادة الشيخ الأمين العام أن المجلس أقر خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة 9 دراسات قامت بها لجان المجلس الدائمة و تمت إحالتها إلى مجلس الوزراء، ومن أبرز تلك الدراسات، الدراسة المتعلقة بتحديات التعمين في الوظائف القيادية والإشرافية بالقطاع الخاص، والتي هدفت إلى الوقوف على واقع التعمين في الوظائف القيادية الإشرافية في القطاع الخاص وتشخيص التحديات التي تواجه سياسة التعمين في هذه الوظائف، وتضمنت الدراسة جملة من التوصيات أبرزها إعداد دراسة مسحية بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة والمؤسسات الحكومية الأخرى المعنية بالتعاون مع القطاع الخاص، للتعرف على أهم المعوقات التي حالت دون إيجاد حلول للمواءمة بين المخرجات وسوق العمل، وأهمية تعزيز الشراكة بين الحكومة ورجال الأعمال واللجان القطاعية وغرفة تجارة وصناعة عمان والاتحاد العام لعمال سلطنة عمان، وذلك من خلال إشراكهم في وضع الخطط والسياسات والبرامج التعليمية والتأهيلية والتشريعات الخاصة بتنظيم سوق العمل، بالإضافة إلى ضرورة تضافر الجهود في فتح أبواب الاستثمار للشركات الأجنبية وتشجيع القطاع الاقتصادي في السلطنة على التوسع في أنشطته، وذلك عن طريق توفير مناخ جاذب للاستثمار، والذي من شأنه إيجاد فرص عمل جديدة بالقطاع الخاص، كما يساعد في عملية إحلال العمانيين في الوظائف القيادية والإشرافية بالقطاع الخاص.

وأقر المجلس دراسة أخرى حول مراجعة آليات دعم السلع الغذائية ومدى وصوله للمستهلك، حيث خلصت توصياتها إلى ضرورة الإسراع في تطبيق مقترح البطاقة التموينية لتقديم الدعم المباشر للأسر المستفيدة حسب المقترح الذي تم رفعه عن طريق المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السابعة، والتأكيد على توصية المجلس المضمنة في تقريره حول مشروع الميزانية العامة لعام 2014م المتعلقة بوضع قوانين لتأسيس وتنظيم أعمال الجمعيات التعاونية في مجال تجارة السلع الاستهلاكية، ووضع السياسات الملائمة لدعمها وتشجيعها وتخصيص الموارد المالية اللازمة لذلك.

ومن جانب آخر أحال المجلس إلى مجلس الوزراء خلال دور الانعقاد الماضي دراسته حول تفعيل دور ذوي الإعاقة في الأنشطة الرياضية الذي تضمن بعض التوصيات منها مراجعة قانون تأهيل ورعاية المعاقين وتعديله بما يتواءم مع الحقوق التي كفلها النظام الأساسي للدولة لهذه الفئة مع التأكيد على إزالة الصيغة الاختيارية من بعض مواد هذا القانون، والتي تتيح للمؤسسات المعنية التنصل من مسؤوليتها تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة بحجة محدودية المخصصات المالية أو غيرها من الحجج ، ومع الحرص على تضمين مواد القانون مواد صريحة وواضحة تحدد فيها اختصاصات كل جهة تقدم الخدمات والرعاية لذوي الإعاقة، وأقر المجلس كذلك التوصية الخاصة بتوحيد مظلة الإشراف على رياضات ذوي الإعاقة في هيئة أو اتحاد خاص، بحيث تشرف على الرياضات التي تنفذها جمعية الأولمبياد الخاص العماني واللجنة البارالمبية العمانية. وفي الجانب التربوي قام المجلس بدراسة حول المدارس الخاصة في السلطنة التي خلصت إلى مجموعة من التوصيات والمقترحات التي من شأنها أن ترفع من مستوى التعليم الخاص في السلطنة وتجويده وفقاً لمحاور الدراسة. وتضمنت التوصيات أهمية استقلالية التعليم الخاص في عملية اتخاذ القرار إدارياً، وضرورة إصدار قانون جديد للتعليم الخاص، وضرورة مراجعة محتويات المناهج التي تدرس في مدارس التعليم الخاص، ورفع كفاءة الهيئات التدريسية من خلال توظيف أصحاب المؤهلات العلمية التربوية والخبرات العملية، وضرورة تقنين الرسوم الدراسية وآلية رفع هذه الرسوم والنسب المسموح بها سنوياً.

ومن الدراسات التي أقرها المجلس خلال الدور الماضي تلك الدراسة الخاصة بتنظيم آلية عمل المتاحف الخاصة في سلطنة عمان، والتي جاءت أبرز توصياتها بضرورة رفع المخصصات المالية المقدمة من الحكومة لوزارة التراث والثقافة والذي من شأنه أن يعزز ويدعم أصحاب المتاحف الخاصة، كما تضمنت توصيات تتعلق بالمجال التشريعي والتنظيمي، ومجال الدعم المالي والمادي، ومجال الدعم الفني والمعلوماتي، وكذلك مجال الإعلام ونشر الثقافة، والمجال الخدمي والمجال السياحي ومجال الفعاليات والملتقيات ومجال الحوافز، إلى جانب عدد من المتطلبات الأساسية منها إنشاء صالة أو قاعة وطنية لبيع وتداول وتبادل القطع التراثية والفنية، والاستعانة بخبراء مثمنين متخصصين في الآثار المنقولة وقطع التراث الشعبي. وأقر المجلس كذلك دراسته بشأن تفعيل أدوار المتحدث الرسمي في المؤسسات الحكومية، حيث خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات، منها الاستعجال في إصدار التشريعات الخاصة بهذا الجانب، وإيجاد قانون يدعم حق الحصول على المعلومات في السلطنة، بالإضافة إلى تعيين متحدث رسمي في الوزارات والهيئات والمؤسسات والأجهزة الحكومية بالدولة، وعلى وزارة الإعلام أن تعمل على استحداث دائرة خاصة تعنى بشؤون المتحدث الرسمي وتتولى التنسيق مع المؤسسات الحكومية بتعيين المتحدثين الرسميين، ووضع خطة واضحة حول تفعيل دور المتحدث الرسمي في المؤسسات الحكومية.

تفعيل الأدوات البرلمانية

وذكر المحروقي أن دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة شهد زيادة ملحوظة في استخدام الأدوات الرقابية مقارنة بالفترة السابعة من عمر المجلس. موضحًا أن لائحة المجلس تناولت العديد من الوسائل الرقابية وبينت الآلية المتبعة عند مباشرتها وشروطها وأحكامها وذلك في المواد “145-154” وتتمثل هذه الوسائل الرقابية في “البيان العاجل – طلب الإحاطة – إبداء الرغبة -السؤال البرلماني – طلب المناقشة – مناقشة البيانات الوزارية -لجان تقصي الحقائق”.

وفيما يتعلق بالبيان العاجل فقد شهد الدور الماضي إلقاء ثمانية بيانات عاجلة في حين بلغ استخدام هذه الأداة خلال الفترة السابعة بجميع أدوارها أربع مرات فقط وهو ما يؤكد سعي أعضاء المجلس لممارسة صلاحياتهم التشريعية والرقابية حول كل أمر عاجل ومهم يتعلق بالمصلحة العامة للبلاد، حسب ما نصت عليه المادة “147” من اللائحة الداخلية. فيما بلغت طلبات الإحاطة المقدمة من أصحاب السعادة الأعضاء في مختلف المجالات “63” طلب إحاطة حول عدد من الاستفسارات والبيانات التي يحتاجها الأعضاء، كما استخدم أعضاء المجلس أداة إبداء رغبة “15” مرة خلال الدور الحالي حول عدد من الموضوعات ذات العلاقة بطلبات الأعضاء، وهو الأعلى مقارنة بالفترة السابعة، حيث بلغ إجمالي استخدام الأعضاء لهذه الأداة خلال الفترتين السابعة والثامنة “42” مرة، ويوضح في طلب إبداء الرغبة أسبابها وأوجه تحقيقها للمصلحة العامة.

وتعد الأسئلة البرلمانية أكثر الأدوات الرقابية استخداما خلال الدور الأول من الفترة الحالية حيث بلغت الأسئلة الموجهة للوزير أو من في حكمه “142” سؤالا برلمانيا، وهو ما يشكل نسبة كبيرة عند مقارنته بالفترة السابعة. كما استخدم أعضاء المجلس أداة طلب المناقشة عشر مرات خلال دور الانعقاد السنوي الأول، في حين استخدمت “15” مرة خلال الفترة السابعة بجميع أدوارها الانعقادية الأربعة.

مجلسا الشورى والوزراء تعاون مستمر

وأشار سعادة أمين عام مجلس الشورى إلى أنه في إطار التعاون والتشاور المشترك بين مجلس الوزراء ومجلس الشورى والذي يأتي سيرا على النهج الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالتواصل المستمر بين المجلسين وصولا إلى تضافر كافة الجهود تحقيقا لمتطلبات المرحلة الراهنة، وترسيخ التعاون والتشاور القائم بينهما في الأمور التي تعزز مسارات العمل الوطني الذي تسعى الحكومة وباقي مؤسسات الدولة إلى تحقيقه خدمة للصالح العام، فقد التقى مجلس الوزراء بأعضاء مكتب المجلس حيث تم مناقشة جملة من الموضوعات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والصحية. وفي إطار التعاون المشترك بين المجلسين، التقت لجنة التربية والتعليم والبحث العملي ولجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس بمعالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي ومعالي الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة ومعالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية ومعالي سلطان بن سالم الحبسي أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط، الذين حضروا للمجلس لمناقشة موضوع مواءمة مخرجات التعليم العالي لاحتياجات سوق العمل. وقد خرج اللقاء بجملة من الرؤى والمقترحات التي تقف على التحديات المتعلقة بالموضوع.

جلسات واجتماعات مشتركة بين الدولة والشورى

من جانب آخر، تحدث سعادة الشيخ أمين عام مجلس الشورى عن التعاون القائم بين مجلسي الدولة والشورى والذي تمثل في عقد جلستين مشتركتين ناقشت الأولى المواد محل الاختلاف والتباين بين المجلسين حول مشروعات القوانين المعادة من قبل المقام السامي حفظه الله ورعاه وهي قانون ضريبة الدخل، وقانون شركات التأمين، وقانون استثمار رأس المال الأجنبي في عدد من القوانين، فيما ناقشت الجلسة المشتركة الثانية المواد محل التباين والاختلاف في قانون الجزاء العماني، إلى جانب عدد من الاجتماعات المشتركة بين مكتبي المجلسين.

مركز لتعزيز جوانب التدريب والتأهيل

وأكد المحروقي أنه وفي إطار تفعيل الشراكة والتعاون بين مجلسي الدولة والشورى، ضمن منظومة “مجلس عمان”، فقد حرص المجلسان على تعزيز جوانب التدريب والتأهيل والتطوير الإداري والفني في المجالين التشريعي والرقابي، وقد تم خلال دور الانعقاد السنوي الأول افتتاح مركز التدريب بمجلس عمان بهدف دعم ومساندة جهود المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى بما يمكّنهم من ممارسة دورهم التشريعي وعملهم الرقابي، إضافة إلى تقديم برامج التأهيل والتدريب للموظفين وتوفير كل ما يحتاجونه من دورات وبرامج تدريبية. ويسعى المركز إلى استقطاب شخصيات بارزة محلية وعربية وعالمية تكون معروفة بإسهامها وجدارتها في الإلمام بجوانب المعرفة وكل ما من شأنه الرقي بالعملية التشريعية والرقابية بالسلطنة.

المحافل والمؤتمرات الخارجية

من جانب آخر، أكد سعادة الشيخ علي المحروقي أن للمجلس حضورا فاعلا في المشاركات الخارجية من خلال مشاركته في الكثير من الاجتماعات الدورية والمؤتمرات الدولية للبرلمانات والمجالس التشريعية الخليجية والعربية والدولية، ناقش من خلالها كل ما يهم العمل التشريعي والرقابي في شتى الأصعدة ومختلف القضايا العربية والدولية، مضيفًا سعادته أن المجلس أصبح عضوا فاعلا في المنظمات والاتحادات البرلمانية العربية والدولية، وإضافة إلى عضويته في أكثر من 20 مجموعة من مجموعات الصداقة البرلمانية حول العالم.

وخلال الدور الأول شارك المجلس في أعمال الاجتماع التاسع عشر للأمناء العامين لمجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي استضافه مجلس الأمة الكويتي، وناقش الاجتماع عددا من التقارير والبرامج والمشاريع المشتركة بين الأمانات العامة الخليجية، إلى جانب اعتماد تقارير لجان التنسيق والتدريب وتبادل المعلومات. ومناقشة موضوع الدبلوماسية البرلمانية ودورها المهم في خدمة مصالح الدول الخليجية ومساهمتها في مد جسور التواصل مع البرلمانات الخارجية وتعزيز التعاون الخليجي في المحافل البرلمانية الدولية بالإضافة إلى تفعيل دور مجموعات الصداقة مع الدول الصديقة لتوسيع دائرة الدبلوماسية البرلمانية.

كما شارك وفد الشعبة البرلمانية العمانية في فعاليات الدورة الـ134 للجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الدولي والتي عقدت في العاصمة الزامبية لوساكا. حيث قامت الأمانة العامة للمجلس بتقديم ورقة عمل حول تطور الإعلام الالكتروني بالمجلس، وما وصلت إليه حسابات المجلس من تفاعل نشط مع أفراد المجتمع. وكان لتلك الورقة صدى وترحيبًا واسعًا من المشاركين بالدورة وتم طرح العديد من الاستفسارات رغبة منهم في التعرف على المزيد من الخبرات والمعارف حول آلية تفعيل الجوانب الإلكترونية في إعلام التواصل المجتمعي.
كما شارك وفد من المجلس على هامش أعمال الدورة في عدد من الاجتماعات التنسيقية، شملت الاجتماع التنسيقي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واجتماع المجموعة العربية والإسلامية، وذلك بهدف تنسيق الموقف الخليجي والعربي والإسلامي من القضايا المعروضة على جدول أعمال الاتحاد.

وفي إطار الزيارات الخارجية التي يقوم بها مجلس الشورى، قام وفد من أعضاء المجلس برئاسة سعادة رئيس مجلس الشورى بزيارة الى جمهورية الصين الشعبية وذلك بناء على الدعوة الموجهة للمجلس من البرلمان الصيني، والتقى الوفد بمعالي رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وبعدد من البرلمانين بالمجلس، كما التقى الوفد برئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بمقر البرلمان. وتم خلال تلك الزيارة تبادل الخبرات في المجالين التشريعي والرقابي.

تعزيز التواصل مع المجتمع

وفي مجال التواصل المجتمعي وإشراك المجتمع المحلي في الرأي والمشورة، أوضح سعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى أنه تم عقد جملة من الجلسات الحوارية التي إضافة إلى جلسات نقاشية أخرى تم خلالها استضافة بعض الجهات الحكومية وممثلين من القطاع الخاص؛ لمناقشتهم حول موضوع أو ظاهرة معينة.

ومن أهم تلك الجلسات الحوارية جلسة حول “السياسات الاقتصادية الكلية لمواجهة انخفاض أسعار النفط”، وجلسة أخرى لمناقشة اضطرابات طيف التوحد وجلسة بعنوان: ” الشورى وتطلعات الشباب”.

وشهدت الجلسات الحوارية تفاعلا كبيرا سواء في حضور المناقشات، أو عبر حسابات المجلس في شبكات التواصل الاجتماعي مؤكدة على أهمية هذه الجلسات وتبني التوصيات والمقترحات التي ترتقي بموضوعاتها بما يحقق صالح المواطن والمجتمع.

حضور المواطنين للجلسات الاعتيادية للمجلس

وأضاف: ان المجلس عزز تواصله مع المواطنين من خلال فتح باب حضور الجلسات الاعتيادية، خصوصا تلك التي تناقش البيانات الوزارية، حرصا منه على أن يكون المواطن مطلعا عن قرب على ما يتم تداوله من نقاشات من قبل الأعضاء مع الوزراء الذين تم استضافتهم بالمجلس ويستطيع من خلالها تقييم أداء عضو المجلس ممثل ولايته الذي انتخبه، ويمكنه كذلك المشاركة بآرائه من خلال الوسوم التي يطلقها المجلس في حساباته الإلكترونية بمواقع التواصل الاجتماعي.

وِأوضح سعادته أن المجلس يسعى من خلال نوافذه الإعلامية التقليدية منها والإلكترونية إلى تعزيز الثقافة البرلمانية لدى المواطن والمتابع، بعدة طرق منها: إطلاق الوسوم التعريفية كوسم “#ثقافة_برلمانية” و “#كيف_ثقافتك؟” و “#روزنة”، و”#من_ذاكرة_المجلس”.

إضافة إلى ذلك فإن إعلام المجلس له دور بارز في نشر الوعي بالثقافة البرلمانية من خلال إصداراته الدورية كمجلة الشورى التي تمت زيادة نسبة توزيعها لتصل إلى داخل وخارج السلطنة والصفحة الشهرية بالصحف المحلية، والإصدارات غير الدورية، يحرص على نشر ثقافة العمل الشورى وتوثيق إنجازات المجلس بين فترة وأخرى وكان من بين الإصدارات التي أصدرها المجلس خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة: الحقيبة الإعلامية للفترة الثامنة والمتضمنة عددا من الإصدارات منها: النظام الأساسي للدولة واللائحة الداخلية للمجلس، ودليل الأعضاء إلى الشورى، الهيكل التنظيمي للجهاز الإداري لمجلس الشورى، والدليل الإجرائي لعمل مجلس الشورى، والدبلوماسية البرلمانية والدليل الاسترشادي لسفر وفود المجلس.

ويضاف إلى تلك الإصدارات، كتيّب “رحلة إلى الشورى” والذي يستهدف طلبة المدارس “من 5 إلى 15 سنة”، وكتاب تشكيل مجلس الشورى للفترة الثامنة “2015-2019م”.

ويعمد المجلس إلى ترسيخ الثقافة البرلمانية وضمان وصول المعلومة المتعلقة بعمل المجلس عبر وسائل أخرى مثل إعداد وتنفيذ مقاطع مرئية توعوية لآليات عمل معينة بالمجلس كآلية انتخاب رئيس المجلس ونائبيه، وكذلك من خلال إعداد المسابقات الثقافية، كان أبرزها المسابقة الرمضانية الثانية، التي تطرح أسئلة متعلقة بعمل المجلس خلال فتراته المختلفة، وقد حظيت بمشاركة فاعلة من قبل المتابعين.

ودشن المجلس في هذا الإطار خدمة جديدة وهي “خدمة شورى واتس آب”؛ بغية التعريف بعمل المجلس ومناشطه، وفتح المجال للمواطن لتقديم مقترحاته ورؤاه، واستفساراته، ويحرص المجلس من خلالها إلى إيصال تلك المقترحات إلى الجهات الداخلية المعنية، والرد على استفساراتهم ومدّهم بالمعلومات والأخبار اليومية.

وأضاف سعادته ان التغطيات الإعلامية لمناشط وفعاليات المجلس شهدت نقلة نوعية خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفترة الثامنة، حيث تم التوسع في صياغة الأخبار وإثراء البيانات والتقارير الإعلامية بمزيد من التفاصيل حول موضوعات ومناشط المجلس من جلسات اعتيادية وحوارية، واجتماعات لجان وغيرها، وأفردت الصحف المحلية مساحات واسعة من التغطيات المتنوعة لأخبار المجلس.

التركيز على تنويع محتوى الإعلام الإلكتروني

كما أنه تم تنويع محتوى النشر الإعلامي عبر وسائل الإعلام الجديد، حيث تم تبني عمل تصريحات إعلامية لأعضاء اللجان للحديث عن الموضوعات التي تكون قيد الدراسة، وتصريحات لضيوف اللجان حول ذات الموضوعات، وذلك بهدف وضع المواطن والمتابع في الصورة حول الجهود والبرامج التي تقوم بها لجان المجلس الدائمة.

وتلعب حسابات المجلس في مواقع التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في ربط مشاركة المواطن مع المجلس من خلال تبني مقترحاتهم وآرائهم ونقلها عبر الوسائل المتاحة للجان المجلس الدائمة وأعضائها سواء عبر دوائر شؤون كل لجنة معنية، أو عبر وسائل التواصل الحديثة مثل مجموعة الواتس آب التي تضم أعضاء المجلس، لإخطارهم بكل ما هو جديد من أخبار وموضوعات تطرح وتتداول في مواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد سالم

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *