إمام الحرم المكي: الحج ليس محلاً للتسييس والشعارات
الرئيسية » اخبار » إمام الحرم المكي: الحج ليس محلاً للتسييس والشعارات

الحج
الحج
اخبار خليجي

إمام الحرم المكي: الحج ليس محلاً للتسييس والشعارات

ركزت خطبتا الجمعة أمس في الحرمين المكي والنبوي، على حث حجاج بيت الله الحرام على استحضار عظمة المكان وحرمته وطهارته وقداسته، والتفرغ للعبادة والذكر، وأكدتا أن فريضة الحج، ليست محلاً للتسييس والشعارات.

وشدد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالرحمن السديس في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام على أنه وفي وقت موسم الحج لا يجوز رفع ما ينافي مقاصد الشريعة ومنهج الإسلام، وأكد أن الشعار الوحيد الذي يجب أن ينادى به هو شعار التوحيد لله.

وتابع: “الحج عبادة من أعظم العبادات، له من المقاصد والمنافع والحكم والآداب ما ينبغي لكل حاج أن يستشعرها ليحصل له بر الحج ويعود بشيء من منافعه وآثاره، ومن أهم المقاصد والغايات أن يكون الحج منطلقاً لتحقيق التوحيد الخالص لله وحده، والتجافي عن كل ما يخالف الكتاب والسنة ومن كل عقيدة لم يكن عليها سلف هذه الأمة”.

وقال “السديس”: “لقد آن لنا أن نأخذ من هذا التجمع الإسلامي العظيم الدروس والعبر في الوحدة والتضامن والبعد عن الفُرقة والتعصب والتشاحن والتحزب وتجاهل الإشاعات والتصدي للمقولات الكاذبات، وآن للأمة الإسلامية أن تكون مدركة واعية لحملات استهدافها من وسائل إعلام معادية ومن دعاة الفتنة؛ مما يتطلب توخي الدقة والتثبت والحكمة، واجتماع الكلمة لتكون الانطلاقة لحل مشكلات الأمة من ضعف وانقسام وفرقة واختلاف”.

ودعا الحاج والزائر إلى أن يستشعرا مكانة هذا البيت العتيق وقداسة هذه البقاع المباركة وما أحيطت به من التعظيم والمهابة، فلا يُسفك فيها دم ولا يُعضد فيها شجر ولا يُنفّر فيها صيد ولا تلتقط لقطتها إلا لمن عرّفها ولا يجوز أبداً أن يحول هذا المكان إلى ما ينافي مقاصد الشريعة ومنهج الإسلام، ولا تكون فيه دعوة إلا لله وحده ولا يرفع فيه شعار إلا شعار التوحيد لله، ولا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤذي فيه المسلمين أو يروع الآمنين أو يصرف الحج إلى ما يخالف سنة سيد المرسلين.

وأضاف: “الحج فريضة وعبادة وتقديس ليس محلاً للتسييس والشعارات أو المسيرات والمظاهرات أو المناظرات والمزايدات أو الجدال، مؤكداً أن أمن الحرمين وقاصديهما لا يجوز تجاوزه ولا يُسمح بانتهاكه أو زعزعة أمنه أو إحداث أي نوع من الفوضى والتشويش والإثارة والبلبلة أو مخالفة للشرع والنظام”.

من جانبه تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ عن مقاصد الحج وغاياته التي جمع من المقاصد أنبلها ومن الغايات أسماها.

وقال: “المقصد الأمثل من الحج تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك»،وتابع: «عماد الحج هو التفرغ لذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والانكسار بين يديه وإحضار التذلل له عند كل منسك من مناسك الحج”.

وأردف أن من شعائر الحج وأعظم مقاصده تحقيق الوحدة الإيمانية والأخوة الإسلامية بين المسلمين التي لا تعرف المبدأ القومي أو العرقي أو إقليمياً بل أخوة تقوم على تحقيق مصالح الدين والدنيا. وأوضح أن واقع الأمة لا يستقيم مع دين ولا يتفق مع مبادئه من قيام بعضهم بتكفير وانتهاك للعرض وسفك لدماء وسلب لأموال إخوانهم في الدين وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله.

ودعا آل الشيخ الأمة إلى الاستجابة لله ولرسوله صلوات الله وسلامه عليه والاستقامة على مبادئه وشرعه، وقال: “الحج مدرسة تتهاوى أمامها مخططات أعداء الإسلام من تفريق هذه الأمة وتوهين شأنها وتفريق شملها، وعلى من استزله الشيطان أن يستلهم من الحج واستغلاله بالتوبة إلى الله والرجوع عن الغي قبل فوات الأوان”.

وشدّد على أن واجب المسلمين الالتزام بكل نظام ينطلق من تحقيق مصالح المسلمين في حجهم ودفع كل أذىً وضرر عليهم ومن ذلك الالتزام بتصاريح الوصول إلى المشاعر وهي من التعاون على البر والتقوى وحذر من التحايل على ذلك أو التهاون في تحقيقه، مؤكداً ان من اكبر الكبائر أذى ضيوف الرحمن وإضمار الشر لهم.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *