إيران تتبرأ من هجوم السفارة السعودية وتلصقه بـ "جهات خارجية"
الرئيسية » اخبار » إيران تتبرأ من هجوم السفارة السعودية وتلصقه بـ “جهات خارجية”

المتهمون بإحراق السفارة السعودية
المتهمون بإحراق السفارة السعودية
اخبار خليجي رئيسى

إيران تتبرأ من هجوم السفارة السعودية وتلصقه بـ “جهات خارجية”

image_pdfimage_print

في أحدث تصريح بشأن الهجوم الذي استهدف البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران، سعى مسؤول إيراني بارز إلى تشويه الحقائق عبر اتهام من وصفهم بـ “جهات خارجية” بالضلوع في الهجوم، وهو ما يتناقض مع الصور ومقاطع الفيديو، وكذلك مع تصريحات إيرانية سابقة.

ويبدو أن طهران تحاول، عبر هذه النبرة الجديدة، النأي بنفسها عن التورط في الهجوم الذي وقع مطلع من يناير/ كانون الثاني عقب تنفيذ الرياض حكم الإعدام بحق 47 شخصاً على علاقة بالإرهاب، وكان من ضمنهم رجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر.

ويرى خبراء أن الدبلوماسية التي اتخذتها المملكة أربكت المسؤولين الإيرانيين في التعاطي مع قضية الاعتداء على السفارة والقنصلية السعودية في طهران ومدينة مشهد.

وعقب الهجوم حاولت طهران التخفيف من تداعيات الحادث، قائلة إن محتجين تمكنوا من دخول السفارة السعودية بالرغم من جهود كبيرة بذلتها الشرطة لمنعهم.

وقال نائب رئيس البرلمان الايراني للشؤون الدولية، نائب وزير الخارجية السابق للشؤون العربية والأفريقية، حسين أمير عبد اللهيان، في مقابلة مع وكالة أنباء “تسنيم” إن “هناك أدلة تؤكد ضلوع عناصر أجنبية في الهجوم على السفارة السعودية في طهران”.

وأضاف عبد اللهيان “يجب أن نعترف أن المملكة العربية السعودية دولة كبرى بالمنطقة، وفي السياسة الخارجية لا يمكن تجاهل دور أي دولة من دول المنطقة، ولا سيما البلدان المجاورة”، زاعماً إن “إيران تتعامل مع جيرانها على أساس التعاون وحسن الجوار”.

وبين نائب رئيس البرلمان الإيراني “إن الرئيس حسن روحاني سعى منذ وصوله إلى الرئاسة إلى إرسال إشارة إيجابية إلى السعودية لتحسين العلاقات بين البلدين”.

وتابع عبد اللهيان إن “كبار المسؤولين في النظام الإيراني وفي مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي أبدى امتعاضه واستنكاره لاقتحام سفارة المملكة في طهران وطالب بمحاكمة المهاجمين وعدم التهاون في هذا الموضوع”.

ودأبت طهران على تصدير خطاب إعلامي وسياسي يتناقض مع سلوكها وممارساتها في المنطقة، فهي ترسل المليشيات المسلحة للقتال في العراق وسوريا وتدعم الانقلابيين الحوثيين في اليمن وتخلط الأوراق في لبنان، بهدف إثارة الفتن الطائفية في المنطقة، بحسب محللين سياسيين.

هل إيران جادة؟

والمثير للاستغراب إن هناك تناقضا كبيرا وواسعا في تصريحات المسؤولين الإيرانيين في تحسين وإعادة العلاقات مع المملكة إلى سابق عهدها وفق سياسة حسن الجوار والاحترام المتبادل.

وفي رسالة بعثها المرشد الايراني علي خامنئي إلى الحجاج المسلمين، هاجم فيها السعودية، داعياً “العالم الاسلامي الى التفكير في حل لإدارة السعودية لمناسك الحج”.

وحاول خامنئي تبرئة بلاده من التدخل في شؤون الدول العربية، قائلاً “السعودية تسعى عبثا لاتهام الجمهورية الإسلامية بأنها هي التي حرمت الإيرانيين من حج هذا العام”.

واعتبر خامنئي حادثة منى التي وقعت في سبتمبر من عام 2015 وراح ضحيتها المئات من الحجاج بأنها “حادثة متعمدة”، متهماً قوات الأمن السعودية بقتل جرحى الحجاج الإيرانيين عبر زجهم مع الموتى في حاويات مغلقة.

وكانت محكمة العاصمة طهران، عقدت في 18 يوليو الماضي، الجلسة الأولى لمحاكمة نحو 21 إيرانياً من أصل 48 متهمين باقتحام وإحراق السفارة السعودية في طهران.

وألمح المتحدث باسم السلطة القضائية الايرانية غلام حسين محسني ايجائي مطلع الشهر الماضي، إلى إمكانية العفو عن مهاجمي السفارة السعودية.

وكشف ايجائي عن وجود معارضة شديدة داخل إيران ترفض محاكمة المتهمين باقتحام السفارة السعودية، مبيناً أن “قانون العقوبات في إيران ينص في بعض الحالات على إمكانية أن يخفف القاضي الأحكام ويعفو عن المتهمين وفق المادة 37 و 38 من قانون العقوبات”.

وطالب الرئيس الإيراني حسن روحاني بتحقيق عاجل وشفاف في الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية، مؤكداً أنه ينبغي تقديم الجناة للعدالة.

Print Friendly