دستور روسي إيراني يلغي هوية سوريا العربية - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » دستور روسي إيراني يلغي هوية سوريا العربية

ائتلاف كردي عربي يبدأ تحرير شمال الرقة
ائتلاف كردي عربي يبدأ تحرير شمال الرقة
اخبار رئيسى عربى

دستور روسي إيراني يلغي هوية سوريا العربية

image_pdfimage_print

أكد مسؤول أميركي أمس الثلاثاء أن مقاتلي ما بات يعرب بـ “التحالف العربي الكردي” بدؤوا في تطهير مناطق تقع إلى الشمال من الرقة من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف باسم “داعش”. جاء ذلك بعد ساعات من إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” إطلاق عملية لطرد “داعش” من شمال الرقة.

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي الكولونيل ستيف وارن من مقره في بغداد إن “قوات سوريا الديمقراطية بدأت عمليات لتطهير المناطق الريفية الشمالية، وهذا يضع ضغوطا على الرقة”. وأضاف وارن أنه في حال سقوط الرقة “ستكون هذه بداية نهاية خلافتهم”. وأكد أن الجيش الأميركي سيشن غارات جوية لدعم تلك القوات التي دربتها وجهزتها الولايات المتحدة.

ولم يتضح متى سيبدأ الهجوم على مدينة الرقة نفسها، معقل التنظيم الإرهابي. وقال وارن إن العملية بدأت في وقت سابق أمس الثلاثاء، ولم تلق قوات سوريا الديمقراطية مقاومة شديدة من تنظيم “داعش” في المنطقة التي تكاد تخلو من السكان.

وتابع وارن أنه يوجد في الرقة ما بين ثلاثة وحتى خمسة آلاف من مقاتلي التنظيم، مشيرا إلى أنه من غير الواضح متى سيتم شن الهجوم على مدينة الرقة نفسها.

وصرح مسؤول أميركي آخر طلب عدم الكشف عن هويته أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على أراض أثناء توجهها إلى الرقة “إلا أنها لا تهاجم الرقة” نفسها. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، المحسوب على المعارضة، أن طائرات التحالف شنت الثلاثاء عشرات الضربات شمال مدينة الرقة.

بدوره أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن استعداد موسكو للتنسيق مع الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية في الهجوم على الرقة.

وصرح لافروف خلال قمة في أوزبكستان “أقول بكل ثقة إننا مستعدون لمثل هذا التنسيق”.

ويبلغ تعداد قوات سوريا الديمقراطية نحو 25 ألف مقاتل كردي ونحو خمسة آلاف مقاتل عربي. وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت في وقت سابق أمس الثلاثاء إطلاق عملية لطرد تنظيم “داعش” من شمال محافظة الرقة، معقل التنظيم في سوريا، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

إلى ذلك، تحدثت مصادر صحافية عن أن موسكو قد أوشكت على الانتهاء من صياغة دستور لسوريا، حسب ما أوردته بعض وسائل إعلام لبنانية موالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد وتابعة لميليشيا “حزب الله” اللبناني، أمس الثلاثاء.

وكانت موسكو قد ألمحت منذ أشهر الى هذا الدستور وعلّقت عليه وسائل الإعلام ووصفته بأنه “استفراد” بالشأن السوري نظراً إلى تجاهل القادة الروس للأطراف السورية ذات الصلة بمسائل كهذه، كالائتلاف الوطني وباقي القوى الثورية المعارضة.

ويبدو أن روسيا التي “احتلّت” سوريا فعلاً لا قولا، قد انفردت بالبلد بعدما “لزّمها” الأسد لحليفتيه موسكو وطهران، فتولت الأخيرة الضغط لإلغاء اسم العربية من الجمهورية، وتفكيك الهوية العربية وتذويبها في تعديلات دستورية أقل ما توصف “بالحرب الدستورية” على سوريا.

وذلك بعد أن تولّت موسكو إلغاء خانة ديانة الرئيس من دستورها التي أوشكت على إنهائه. ضاربة عرض الحائط بكل الجهود السياسية والثقافية للمعارضة السورية، والتي تتمحور في مجملها على الحفاظ على هوية الدولة العربية في سوريا، وكذلك احترام مبدأ الأكثرية الدينية والسياسية، والذي كان تجاهله سبباً جوهرياً للأزمة في سوريا منذ عهد الأسد الأب.

وإن كان ما سرّب اليوم صحيحاً، فإن الأسد يكون قد “باع” ما بقي من سوريا، بعد أن دمّر وقتل وخرّب، بأكملها، هدية للروس الذين قاتلوا لأجله، وكذلك “مرحى” للتدخل الإيراني الذي جل ما يبغيه هو تفكيك الهوية العربية للدولة السورية، وغير السورية في حقيقة الأمر.

فلماذا يتم إسقاط “العربية” من اسم الجمهورية؟
ولماذا يتم إسقاط اسم الجلالة من القَسَم؟
بل لماذا يتم إسقاط خانة ديانة الرئيس؟!
كل الإجابات عن هذه الأسئلة على التعديلات المقترحة، لو صحت التسريبات، تصب في خانة واحدة، وهي تجاوز مبدأ الأكثرية الدينية والسياسية في سوريا، وإسقاط وتذويب هوية البلاد العربية. حيث المستفيد المباشر هو إيران والأجندة الروسية في المنطقة.

الجمهورية السورية.. عوضاً من الجمهورية العربية السورية
وجاء في التفاصيل أن هذا “الدستور الروسي” لسوريا، وحسب المصادر الموالية للأسد، فإن أهم تعديل سيطرأ عليه هو تغيير اسم الدولة من “الجمهورية العربية السورية” إلى “الجمهورية السورية”!، ومن ثم إلغاء الخانة التي تدل على ديانة رئيس الدولة! بعدما كانت في الدستور الحالي، والدستور الذي سبقه، كالتالي: “دين رئيس الجمهورية الإسلام”.

وتطرح التعديلات الروسية على الدستور السوري “المزمع” وكما يرد في المصادر المشار إليها، تغييرا في شكل التمثيل الانتخابي، فيصبح هناك “جمعية المناطق” التي منحت صلاحيات موسعة على مايبدو “تقيّد مركزية السلطات”.

كما يعطي الدستور الروسي الجديد “وضعية خاصة” لما سمّي “وضعية الحكم الثقافي الذاتي للأكراد”.

إسقاط اسم الجلالة من القَسَم!
طرِح في الدستور الروسي لسوريا أيضا، تغيير اسم مجلس الشعب إلى “جمعية الشعب” وتمنح صلاحيات موسعة بالإضافة إلى “جمعية المناطق”.

ومن التعديلات المسرّبة، شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث اكتفت بأن يكون أتم الأربعين من عمره، وحددت جنسيته هو بالسورية، وذلك بإلغاء ما ورد في الدستور الحالي من شرط الأبوين –أبوي المرشح للرئاسة- المتمتعين بالجنسية السورية منذ الولادة.

والتعديلات المسرّبة تشير إلى تغيير مزمع في نص القَسَم. فيسقط اسم الجلالة منه، ولا يكون “أقسم بالله” بل “أقسم” فقط.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *