اتهامات بالخيانة تهز الحزب الحاكم في الجزائر
الرئيسية » اخبار » اتهامات بالخيانة تهز الحزب الحاكم في الجزائر

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
اخبار رئيسى عربى

اتهامات بالخيانة تهز الحزب الحاكم في الجزائر

يعيش حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر هذه الأيام على وقع أزمة داخلية سببها تصريحات نارية أطلقها الأمين العام للحزب عمار سعداني الذي اعتاد على إطلاق النيران في كل الاتجاهات في انتقاداته العنيفة لخصومه داخل الجبهة، إلا أن اتهاماته هذه المرة للأمين العام السابق للجبهة عبدالعزيز بلخادم وأيضا للرئيس السابق للاستعلامات الفريق محمد مدين ‘المعروف بالجنرال توفيق) أثارت موجة سخط ضدّه (سعداني).

واتهم سعداني في تصريحات سابقة سلفه بلخادم بالخيانة وقال إنه كان جنرال فرنسا داخل جبهة التحرير وصف الجنرال توفيق بأنه كان رأس حربة ضباط فرنسا في الجزائر.

وكان بلخادم من أقرب المقربين للرئيس بوتفليقة قبل موجة تغييرات أبعدته عن دائرة الرئاسة بسبب طموحاته لخلافة بوتفليقة.

وذكرت مواقع اخبارية جزائرية أن قيادات ومناضلين من حزب جبهة التحرير في مدينة أفلو بينهم نواب وأعضاء من القيادة الموحدة للحزب وممثلو جمعيات ومنظمات وأيضا مواطنون خرجوا السبت في مظاهرة احتجاجا على تصريحات سعداني.

ونقلت صحيفة ‘الخبر’ عن عبدالرحمن بلعياط منسق القيادة الموحدة لجبهة التحرير قوله إن تصريحات سعداني الأخيرة التي اتهم فيها بلخادم والجنرال توفيق بالخيانة، خطيرة تهدد بزعزعة البلاد ومنطقة الشمال الافريقي وهي ضرب للجيش والرئيس والاستخبارات.

وتابع أنه لا يمكن السكوت على مثل هذه التصريحات، داعيا الرئيس بوتفليقة للتدخل العاجل وتعين لجنة لقيادة الحزب يرأسها عبدالعزيز بلخادم الذي يثق فيه ويطمئن له لإصلاح أوضاع الحزب والتحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

كان سعداني قد اتهم الجنرال توفيق بالوقوف وراء رسالة المجاهدين الذين طالبوا برحيله من على رأس الأمانة العامة لحزب جبهة التحرير الوطني، ووصفه بأنه “رأس حربة ضباط فرنسا بالجزائر”.

وقال سعداني بحسب صحف جزائرية، إن مجموعة “ضباط فرنسا فقدت التأثير بذهاب ضباطها وعليها اليوم أن تتعامل مع المؤسسات”، مشيرا إلى مجموعة “ضباط فرنسا هي من سيرت المرحلة خلال التسعينيات”.

وكان سعداني يشير على الأرجح إلى العشرية السوداء التي واجهت فيها السلطة الإسلاميين وهي الحقبة التي خلفت فيه مئات القتلى والجرحى من الطرفين.

واتهم سعداني أيضا الجنرال توفيق الذي كان يوصف بأنه صانع رؤساء الجزائر وحاكم الجزائر من وراء ستار، بإثارة الفتنة في غرداية (المواجهات بين الاباضيين والعرب التي اخذت منحى صراع طائفي).

وأشار سعداني أيضا إلى ن الرئيس السابق للاستعلامات (الاستخبارات) هو من جلب الناشط السياسي رشيد نكاز إلى الجزائر للتشويش على الرئاسيات. وقال “الجنرال محمد مدين (توفيق) فقد كل شيء وهو يلعب الآن أوراقه الأخيرة”.

وبالنسبة للأمين العام السابق لجبهة التحرير ورئيس الحكومة الأسبق عبدالعزيز بلخادم، قال سعداني، إن بلخادم من مناضلي فرنسا داخل جبهة التحرير وأنه “استخدم الزندقة والشكارة (الرشوة) للبقاء في الجبهة”.

ودعا الصحفيين للتحقق ما إذا كانت أسرة بلخادم مع ثورة التحرير الجزائرية أم مع فرنسا.

واعتاد سعداني إطلاق تصريحات نارية في انتقاداته لخصومه من داخل الحزب الحاكم وأيضا خصومه من المعارضة إلا أنه هذه المرة تجاوز على ما يبدو الخطوط الحمراء باتهامه شخصيتين بارزتين بالخيانة.

ومن المتوقع أن تثير اتهاماته المزيد من ردود الفعل في الأوساط السياسية والحزبية، إلا أن الحكومة لم تتفاعل بعد مع تلك الاتهامات على الرغم مما أثارته من جدل وردود فعل داخل الجبهة وخارجها وفي الشارع الجزائري.

كما لم تعلن الرئاسة بعد موقفها من تلك التصريحات التي زرعت الشكوك في قيادات بحجم عبدالعزيز بلخادم وأيضا الجنرال توفيق الذي أدار جهاز الاستعلامات والأمن العام لعقود.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *