اختتام قمة نواكشوط الضعيفة المختصرة
الرئيسية » اخبار » الجبير: الإرهاب والتطرف أهم هواجس العالم العربي

قمة نواكشوط
قمة نواكشوط
اخبار خليجي رئيسى

الجبير: الإرهاب والتطرف أهم هواجس العالم العربي

تبنى القادة والزعماء العرب أمس الاثنين بيانا ختاميا في القمة العربية التي عقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وافتتحت القمة عصر أمس في غياب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل السعودي و12 من القادة والزعماء العرب. ولم يحضر القمة الا ستة من القادة العرب واختصرت هذه القمة السنوية الى يوم واحد بدلا من يومين كما كان مقررا.

وعكست أشغال القمة وضعف التمثيل العربي فيها وجاهة الموقف المغربي، حين اعتذر المغرب في فبراير/شباط عن استضافتها. وكان وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار قد أبلغ في تلك الفترة وبتوجيهات من الملك محمد السادس، الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بالقرار.

وشارك في القمة رؤساء السودان واليمن وجيبوتي وجزر القمر واميرا الكويت وقطر. كما حضر رئيس تشاد ادريس ديبي بصفته الرئيس المباشر للاتحاد الافريقي ومجموعة الساحل.

وتمثل كل من ليبيا ولبنان اللذين ليس لهما رئيس، برئيس الوزراء. وأدى كل ذلك الى مشاركة “متوسطة” مقارنة بالقمم العربية السابقة، وفق مختصين.

وذكر رئيس الوزراء الليبي المعين فايز السراج بأن بلاده الغارقة في الفوضى، تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية. وحض المجتمع الدولي على التعاون مع حكومته “لوقف تدفق الاسلحة على ليبيا” رافضا في الوقت ذاته “اي تدخل أجنبي” في بلاده.

وكان رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل دعا في خطابه خلال افتتاح القمة الى وضع “استراتيجية عربية لمكافحة الارهاب”.

ودعا الى اعادة توجيه الخطاب الديني الذي يستغله المتطرفون لتحقيق غاياتهم في بث الرعب والقتل والدمار.

وفي الاتجاه ذاته ندد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز في كلمته بـ”العنف الاعمى للإرهابيين” و بـ”التدخلات الخارجية التي تغذي عدم الاستقرار في العالم العربي”.

واعتبر أن حالة عدم الاستقرار ستتواصل في المنطقة طالما لم تتم تسوية القضية الفلسطينية منددا بسياسة اسرائيل تجاه الفلسطينيين ومواصلة “سياستها الاستيطانية”.

ودعا الى مفاوضات بين الطرفين بضمانات من المجتمع الدولي وآجال محددة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار عاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

كما دعا الى حلول سياسية للنزاعات في سوريا وليبيا واليمن لتمكين العالم العربي من الاهتمام بالتنمية المستدامة في ظل الاستقرار.

واشاد الرئيس التشادي من جهته بمبدأ تشكيل قوة عربية مشتركة كما هو الحال في الاتحاد الافريقي ما من شأنه أن يدعم التعاون بين المنظمتين العربية والافريقية.

وكان أعلن العمل لتشكيل هذه القوة اثر القمة العربية الاخيرة في شرم الشيخ، لكن الدول الاعضاء في الجامعة فشلت في الاتفاق حولها حتى الآن.

وعلى جدول اعمال القمة العربية الـ27 في الأساس خصوصا قضايا أمنية في المنطقة التي تكثر فيها بؤر التوتر والنزاعات من ليبيا إلى العراق وسوريا واليمن فضلا عن النزاع الفلسطيني الاسرائيلي اضافة الى تشكيل قوة عربية مشتركة لمحاربة الارهاب.

وهي المرة الاولى التي تستضيف فيها موريتانيا قمة عربية منذ انضمامها للجامعة العربية في 1973.

البيان الختامي للقمة:
“ويؤكد القادة العرب مجدداً على مركزية القضية الفلسطينية في عملنا العربي المشترك وعلى المضي قدماً في دعم صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي الممنهج وعلى تكريس الجهود كافة في سبيل حل شامل عادل ودائم يستند إلى مبادرة السلام العربية ومبادئ مدريد وقواعد القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة”.

كما ورحب المؤتمرون، في هذا السياق، بالمبادرة الفرنسية الداعية إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يمهد له بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني، وفق إطار زمني، في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب الزعماء والقادة العرب المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية القاضية بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من كامل الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك الجولان العربي السوري والأراضي المحتلة في جنوب لبنان إلى حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967.

ودعا القادة العرب الأطراف في ليبيا إلى السعي الحثيث لاستكمال بناء الدولة من جديد والتصدي للجماعات الإرهابية.

الأزمة اليمنية
ناشد القادة العرب الفرقاء في اليمن تغليب منطق الحوار والعمل على الخروج من مسار الكويت بنتائج إيجابية تعيد لليمن أمنه واستقراره ووحدة أراضيه في أقرب وقت.

العراق
أكد القادة العرب على دعم العراق في الحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه ومساندته في مواجهته للجماعات الإرهابية وتحرير أراضيه من تنظيم “داعش” الإرهابي.

الصومال
ورحب المؤتمرون بالتقدم المحرز على صعيد المصالحة الوطنية الصومالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

اقتصاديا
وأعرب القادة العرب عن حرصهم على إرساء قيم التضامن والتكافل بين الدول العربية ودعم القدرات البشرية ورعاية العلماء العرب وإيلاء عناية خاصة للعمالة العربية وتمكينها من تبوء الصدارة في فرص التشغيل داخل الفضاء العربي توطيداً لعرى الأخوة وحفاظاً على هويتنا ومقوماتنا الثقافية والحضارية.

ولفت القادة الانتباه إلى ضرورة صيانة وحدة الثقافة والتشبث باللغة العربية الفصحى رمز الهوية العربية والعمل على ترقيتها وتطويرها بسن التشريعات الوطنية الكفيلة بحمايتها وصيانة تراثها وتمكينها من استيعاب العلم الحديث والتقنية الدقيقة.

البيئة
وأشار المجتمعون إلى تكليف المؤسسات العربية المشتركة بالعمل على تطوير أنظمة وأساليب عملها والاسراع في تنفيذ مشاريع التكامل العربي القائمة وتوسيع فرص الاستثمارات بين الدول العربية وإيجاد آليات لمساعدة الدول العربية الأقل نمواً وتأهيل اقتصاداتها، وكذلك والتقليل من المخاطر البيئية وفقاً لمرجعيات قمة باريس الأخيرة حول المخاطر البيئية.

اللغة العربية
ويشير القادة العرب إلى دعمهم جهود الإغاثة الإنسانية العربية والدولية الرامية إلى تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من الحروب والنزاعات من لاجئين ومهجرين ونازحين ولتطوير آليات العمل الإنساني والإغاثي العربي واستحداث الآليات اللازمة داخل المنظومة العربية لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة ومساعدة المتضررين والدول المضيفة لهم.

شرق أوسط خالي من السلاح النووي
وجدد القادة الدعوة إلى إلزام إسرائيل الانضمام إلى معاهدة منع الانتشار النووي واخضاع منشآتها وبرامجها النووية للرقابة الدولية ونظام الضمانات الشاملة وتوجيه وزراء الخارجية العرب لمراجعة مختلف قضايا نزع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل الأخرى ودراسة كل البدائل المتاحة للحفاظ على الأمن القومي العربي والأمن الإقليمي وتأكيد ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

الجبير
من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أمس الاثنين إن التطرف والطائفية والإرهاب أهم التحديات التي يواجهها العالم العربي.

وأشار الجبير في كلمته خلال القمة العربية الـ 27 في العاصمة الموريتانية نواكشوط إلى أن “تدخلات إيران في منطقتنا يتناقض مع مبادئ حسن الجوار”.

وبخصوص الأزمة في اليمن حث الوزير السعودي الأطراف اليمنية على إيجاد حل سياسي من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن.

وعن الشأن اللبناني، قال إن أزمة الرئاسة في لبنان تتطلب من اللبنانيين تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، مشددا على “ضرورة العمل لوضع لبنان على سكة التنمية”.

وأوضح أن “هذه القمة تنعقد في ظل ما يصلنا من أزمات”، مشيرا إلى أن “القضية الفلسطينية تعد بندا ثابتا لدى جامعة الدول العربية”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *