#اردوغان يختار الحليف المطاوع #يلديريم لزعامة #تركيا - الوطن العربي
الرئيسية » رئيسى » #اردوغان يختار الحليف المطاوع #يلديريم لزعامة #تركيا

أهم منصب في تركيا تحت تصرف اردوغان
أهم منصب في تركيا تحت تصرف اردوغان
اخبار رئيسى عالم

#اردوغان يختار الحليف المطاوع #يلديريم لزعامة #تركيا

أُعلن أمس الخميس بن علي يلديريم وزير النقل رئيسا جديدا مرجحا لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا ومن ثم سيتولى رئاسة الوزراء مما يعزز من قبضة الرئيس رجب طيب إردوغان على الحكومة في الوقت الذي يسعى فيه لتوسيع سلطاته.

وعلى الفور، تعهد يلديريم بالعمل “بالانسجام التام” مع اردوغان.

وقال يلديريم في خطاب القاه بعدما رشحه الحزب “سنعمل بانسجام تام مع كل الرفاق في الحزب على كل المستويات بدءا برئيسنا المؤسس والقائد”.

وقال عمر جليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية في مؤتمر صحفي بعد اجتماع للهيئة التنفيذية للحزب إن يلديريم -وهو حليف وثيق لإردوغان منذ نحو عقدين- سيكون المرشح الوحيد لرئاسة الحزب في مؤتمر حزبي خاص سيعقد يوم الأحد.

وينتخب الحزب الذي أسسه إردوغان زعيما جديدا بعد أن أعلن أحمد داود أوغلو استقالته في وقت سابق الشهر الحالي من رئاسة الحزب ومن ثم من رئاسة الوزراء بعد خلاف مع إردوغان.

وقال جليك في مؤتمر صحفي في أنقرة “ترشيحه (يلديريم) لرئاسة الحزب جاء بعد فترة تشاور وبتوافق كبير في الآراء.”

وينظر إلى يلديريم الذي شارك في تأسيس حزب العدالة والتنمية على أنه من المرجح أن يدعم مساعي إردوغان لتعديل الدستور لوضع نظام رئاسي في خطوة يقول معارضون إنها ستؤدي إلى مزيد من الاستبداد.

ويرى إردوغان وأنصاره الرئاسة التنفيذية -الشبيهة بالنظام السائد في الولايات المتحدة وفرنسا- ضمانا لتجنب الحكومات الائتلافية الهشة التي اعاقت تنمية تركيا في التسعينات من القرن الماضي. ويقول معارضوه إنه يعزز طموحاته ويريد أسلمة مؤسسات الدولة التي اعلنها كمال أتاتورك قبل حوالي مئة عام جمهورية علمانية.

وقالت مصادر من الحزب إن التشكيل الوزاري الجديد قد يعلن بحلول الاثنين المقبل.

والمرشح الوحيد الذي يعينه أمس الخميس حزب العدالة والتنمية ينتخب لاحقا بشكل رسمي رئيسا للحزب خلال مؤتمر طارئ الاحد بعد اقل من ثلاثة اسابيع على اعلان داود اوغلو تنحيه بسبب خلافات مع اردوغان.

وبحسب القانون الداخلي للحزب فان رئيس الحزب يصبح تلقائيا رئيسا للوزراء.

وبعد انتخاب رئيس جديد للحزب الاحد، يسلم داود اوغلو استقالته اعتبارا من الاثنين لاردوغان الذي يفترض ان يكلف خلفه مهمة تشكيل حكومة جديدة.

ويعتبر يلديريم (60 عاما) الذي يعمل مع اردوغان منذ انتخابه رئيسا لبلدية اسطنبول في 1994، حليفا مطواعا اكثر من داود اوغلو الذي اختلف مع الرئيس التركي حول عدة ملفات وخصوصا استئناف المفاوضات مع حزب العمال الكردستاني ووضع صحافيين قيد التوقيف الموقت.

‘العمل مع الرئيس ومن اجله’

المهمة الرئيسية لرئيس الحكومة المقبل ستكون بحسب المراقبين اتمام مشروع التغيير الدستوري الذي يريده اردوغان لنقل البلاد من نظام برلماني الى رئاسي يتسلم بموجبه القسم الاكبر من صلاحيات رئيس الحكومة.

وكان يلديريم صرح بعيد اعلان تنحي داود اوغلو “والان، فتح المجال امام النظام الرئاسي”.

وقال فؤاد كيمان مدير مجموعة الابحاث مركز اسطنبول للسياسة مساء الاحد “ستتغير مهام رئيس الوزراء” مضيفا “سيصبح الرئيس رئيسا للسلطة التنفيذية. اما رئيس الوزراء فسيصبح الالة العملانية للسلطة التنفيذية. سيعمل مع الرئيس ومن اجله”.

ولم يخفِ اردوغان الذي يحكم تركيا منذ 2002، اولا كرئيس للوزراء والان كرئيس للبلاد، ابدا رغبته في وجود رئيس للوزراء لا يخالفه الرأي لا سيما وانه يريد تعديل الدستور للانتقال من نظام برلماني الى نظام رئاسي.

ويثير احتمال تعزيز اردوغان سلطاته بشكل اضافي قلق معارضيه الذين يتهمونه اساسا بنزعة سلطوية خصوصا بعدما كثف الملاحقات القضائية بحق صحافيين بتهم “الاهانة” او رفع الحصانة عن نواب موالين للاكراد الذي وافق عليه البرلمان في تصويت اول، ما يمهد الطريق امام محاكمتهم بشبهة تقديم دعم للمتمردين الاكراد.

ولا يتمتع رئيس البلاد بصلاحيات تنفيذية. ويعتبر رئيس الوزراء هو المسؤول الأول في البلاد، بحسب الدستور الحالي.

وبعد استبعاد داود اوغلو من السلطة، كثف اردوغان من جانب اخر هجومه ضد اوروبا ما القى بشكوك حول اتفاق اعفاء الاتراك من تأشيرات دخول الى منطقة شنغن، وهو البند الابرز في اتفاق اوسع نطاقا يهدف الى وقف تدفق المهاجرين الى الاتحاد الاوروبي.

وبعد الصدمة التي اثارها اعلان داود اوغلو تنحيه، كثف حزب العدالة والتنمية الرسائل الداعية الى الوحدة مؤكدا عدم وجود انقسامات في صفوفه. وهكذا كان رئيس الوزراء المنتهية ولايته احد الشهود على زواج ابنة اردوغان السبت الماضي.

لكن عدم الاستقرار السياسي انعكس سلبا على الاسواق المالية القلقة من رؤية اردوغان يعزز نفوذه على ادارة الاقتصاد، المجال الذي عمل على التدخل فيه بشكل متزايد حيث طلب على سبيل المثال من البنك المركزي خفض معدلات الفوائد.

وما يدل على هذا القلق، خسرت الليرة التركية 5% من قيمتها ازاء الدولار خلال الاشهر الماضية.

وقال محللون ان بيرات البيرق صهر اردوغان ووزير الطاقة الحالي قد يتسلم حقيبة الاقتصاد المهمة.

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *