استياء واسع بعد ذبح مقاتلين إسلاميين لطفل في حلب
الرئيسية » اخبار » استياء واسع بعد ذبح مقاتلين إسلاميين لطفل في حلب

حاذثة الذبح تهدد صورة الجيش الحر
حاذثة الذبح تهدد صورة الجيش الحر
اخبار اخبار منوعة عربى

استياء واسع بعد ذبح مقاتلين إسلاميين لطفل في حلب

image_pdfimage_print

أعرب مواطنون والمعارضة في سوريا أمس الأربعاء عن الغضب إزاء إقدام مقاتلين معارضين على ذبح طفل في حلب بحسب تسجيل انتشر على الانترنت الثلاثاء، واعتبروه “عملا شنيعا”.

ونفذ عملية القتل المروعة التي تم تسجيلها عناصر معارضون إسلاميون اتهموا الفتى بالقتال إلى جانب قوات النظام.

وعلق باسل الزين البالغ 25 عاما ويعمل حلاقا للرجال في حي الكلاسة التابع للمعارضة في حلب “كيف هؤلاء تمكنوا من ذبح هذا الطفل؟” مضيفا “كان يجب أن يتم محاكمته بشكل عادل وربما استبداله مع النظام بمعتقلين معارضين عوضا عن هذا العمل الشنيع الذي يضر بصورة الجيش الحر”.

وأيد الموقف سكان آخرون، كما أعلن رجل الدين محمد بدوي مساء الثلاثاء رفضه لذبح الفتى فيما كان يؤم المصلين في مسجد في المدينة مؤكدا انه “عمل مجرمين، وهو لا يجوز في الإسلام”.

وأقدم على ذبح الفتى عناصر من حركة نور الدين الزنكي المعارضة المتواجدة في مدينة حلب وريفها الشمالي على ظهر شاحنة على طريق في حي المشهد التابع للمعارضة في حلب.

كما اتهم المسلحون في الشريط الفتى بأنه عنصر في “لواء القدس” وهي مجموعة مسلحة فلسطينية تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري، وأفادوا أنهم أسروه في أثناء القتال شمال حلب.

لكن “لواء القدس” اصدر بيانا نفى انتماء الفتى إليه وأكد انه “طفل فلسطيني اسمه عبد الله عيسى ويبلغ 12 عاما، يعيش في منطقة المشهد مع عائلته” اللاجئة في المنطقة.

كما أدانت حركة نور الدين زنكي العمل ووصفته بأنه “انتهاك إنساني” وأكدت انه “خطأ فردي لا يمثل السياسة العامة للحركة” وأكدت توقيف الضالعين في قتل الفتى وإنشاء لجنة للتحقيق وإصدار حكم “بأقصى سرعة ممكنة”.

اتهامات سابقة بانتهاكات

كذلك أدان الائتلاف الوطني المعارض قتل الفتى الذي أعرب عن “صدمته تجاه المشاهد والتقارير المروعة” وحث “حركة نور الدين الزنكي” على تنفيذ ما وعدت به والتحقيق ومعاقبة المنفذين.

كما طلب الائتلاف في بيانه “من كافة الفصائل التابعة للجيش السوري الحر، التزاما كاملاً بالقوانين والمواثيق الدولية، وتعاطياً جاداً تجاه أي انتهاك من أي نوع، وعدم التغاضي عن أي سلوك يتنافى مع مبادئ الثورة وتطلعات الشعب السوري الذي خرج مطالباً بالحرية والكرامة والعدالة”.

وتتخذ حركة نور الدين زنكي الإسلامية المعارضة مقرا في منطقة حلب وريفها وتلقت في مرحلة ما صواريخ مضادة للدبابات أميركية الصنع، لكن هذا الدعم انتهى على ما يبدو في 2015.

وسبق أن اتهم هذا الفصيل بارتكاب انتهاكات، مع إعلان منظمة العفو الدولية في مطلع يوليو/تموز انه ضمن عدد من الفصائل المعارضة التي ترتكب جرائم حرب وانتهاكات أخرى للقانون الدولي.

في واشنطن أكدت الخارجية أنها اطلعت على تقارير بشأن الحادث “المروع” وان احتمال مراجعة العلاقة مع المجموعة قائم.

وصرح المتحدث مارك تونر في لقاء الثلاثاء اليومي مع الصحافيين “إننا نسعى إلى مزيد من المعلومات”، مضيفا “صراحة سنراجع أي ارتباط أو تعاون مع هذه المجموعة في أثناء مضينا قدما إذا ثبتت صحة هذه المعلومات”.

في أحياء حلب الشرقية الخاضعة حاليا للحصار بعد أن طوقتها القوات الحكومية اتهم السكان عناصر المعارضة المتورطين بتشويه صورة المعارضة.

وقال محمد منصور البالغ 31 عاما الذي يملك متجرا لتصليح الأدوات الكهربائية ويقيم في حي المشهد حيث جرى الإعدام “هذا العمل خطأ كبير وسيعود بالضرر على كافة فصائل الجيش الحر وربما يتم تصنيف الفصيل الذي قام بذبحه على قائمة الارهاب بسبب ذبح هذا الطفل والتصوير والتفاخر بذلك”.

أضاف “لا يوجد دليل في الإسلام يسمح بذبح الأسير وإنما في الإسلام يجب معاملة الأسير معاملة حسنة وإطعامه والعناية به”.

وتؤكد هيئات حقوقية ارتكاب جميع الأطراف جرائم حرب في النزاع السوري الذي أدى إلى مقتل أكثر من 280 ألف شخص منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011.

كما تتهم الحكومة بأعمال تعذيب على نطاق واسع إضافة إلى أطلاق النار بلا تمييز على المدنيين.

من جهته نفذ تنظيم الدولة الإسلامية تكرارا عمليات إعدام فظيعة طالت خصومه.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *