الأردن.. تعزيزات عسكرية ضخمة عند الحدود السورية
الرئيسية » اخبار » الأردن.. تعزيزات عسكرية ضخمة عند الحدود السورية

الجيش الأردني يرفع من درجة التأهب على أطرافه الشمالية والشرقية
الجيش الأردني يرفع من درجة التأهب على أطرافه الشمالية والشرقية
اخبار عربى

الأردن.. تعزيزات عسكرية ضخمة عند الحدود السورية

image_pdfimage_print

دفع الأردن بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى طول الحدود مع سوريا، رافعاً من درجة التأهب على أطرافه الشمالية والشرقية، في استجابة لـ”تقديرات أمنية متشائمة” حول نوايا “تنظيم داعش” الإرهابي.

وقال مصدر عسكري حدودي، إن “القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي رفعت من درجة تأهبها على طول الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا، عبر تعزيزات عسكرية ضخمة توجهت إلى المناطق الحدودية”.

وأشار المصدر الحدودي أن “هجوم الرقبان الإرهابي، الذي نفذه تنظيم داعش منتصف رمضان، دفع بالمستوى السياسي إلى إعادة تقييم المشهد على طول الخط الحدودي مع سوريا، ليستقر عند ضرورة توجيه تعزيزات عسكرية إلى الجبهة، تسند القوات الحدودية المرابطة هناك”.

وتجنب المصدر الإفصاح عن نوعية التعزيزات العسكرية المقصودة، إلا أن شهود عيان رصدوا أرتالاً وقطع عسكرية في طريقها إلى الحدود.

وقال شهود عيان إن “آليات عسكرية ضخمة، تتضمن دبابات وناقلات جنود وعربات عسكرية، عبرت من الطرق الرئيسة لمحافظات الزرقاء والمفرق وإربد، متوجهة إلى الحدود الشمالية والشرقية”.

وأشار الشهود إلى أن “القطع العسكرية حمّلت على ظهور شاحنات كبيرة دون أغطية، وفي وضح النهار”.

وتقضي تقاليد القوات المسلحة الأردنية نقل الآليات العسكرية في جنح الليل وضمن طرق خارجية غير مأهولة، فضلاً عن تغطيتها بأغطية التمويه العسكرية، ويصار إلى نقلها عبر مجموعات صغيرة، وليس دفعة واحدة.

وفي تعليقه على آلية نقل المعدات، قال المصدر إنها “رسالة متعددة الاتجاهات والدلالات”، وفيما يبدو أنها تضمنت “تطمينات للرأي العام الأردني الذي تنتابه منذ بداية شهر رمضان مخاوف أمنية عديدة”.

وتعرض الأردن لهجومين إرهابيين منذ بداية شهر رمضان استهدف الأول، الذي وقع صبيحة أول أيام الشهر، مقراً فرعياً لدائرة المخابرات الأردنية حصد أرواح خمسة من منتسبيها، بينما استهدف الثاني “نقطة الرقبان العسكرية الحدودية” على الحدود مع سوريا، في 16 رمضان الماضي، أدى لاستشهاد 7 عسكريين وإصابة آخرين.

وفور وقوع هجوم الرقبان، أعلن الأردن الحدود الأردنية – السورية، البالغ طولها 378 كم، منطقة عسكرية مغلقة، ورفع من درجة “قواعد الاشتباك”، مستمهلاً قرار المستوى السياسي.

وتستند قرارات المستوى السياسي الأردني إلى “تقديرات أمنية” متشائمة، أعدتها مؤسسة سيادية، حيال نوايا “تنظيم داعش” تجاه الأردن، وتضمنت تحليلاً لما صدر عن التنظيم في الآونة الأخيرة.

وتشير التقديرات، استناداً للمصدر، إلى أن “التنظيم قرر استهداف الخواصر الرخوة، وكل النقاط التي يستطيع الوصول إليها داخل الأردن أو على الحدود”، وهو ما يتفق معه مدير وحدة الاستجابة في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات د. أحمد نعيمات، الذي قال للصحيفة إن “تنظيم داعش لن يتوانى عن استهداف أي منشأة في الأردن، مهما كانت طبيعتها”.

ولا يستبعد أن يتجه التنظيم الإرهابي إلى “تفجيرات” في خواصر رخوة، وقال “إن كان بإمكانه أن يفجر أي مكان مدني سيفجره، ولن يكون انتقائياً في أهدافه”.

ويستخدم التنظيم تكتيكات مثل “تكتيك سمكة الصحراء”، مبيناً أنه سيلجأ إلى التنفيس عن نفسه في أي مكان، ولا رادع له، فالجميع في نظره كفار.

ويقضي “تكتيك سمكة الصحراء” بأن “تنظيم داعش” كلما تعرّض لضغط ما، سياسي أو عسكري، فإنه سيتحرك للضرب في مكان آخر، بغض النظر عن نوعيته (مدني/عسكري).

من جهته، يرى خبير الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، أن “تنظيم داعش غيّر من إستراتيجيته في التعامل مع الأردن وتركيا، وسينتقل إلى نوعية جديدة من العمليات الإرهابية”.

وأشار إلى أن “عملية الرقبان الإرهابية تشير إلى أن التنظيم بدأ يتدرّج في ضرباته، خاصة بعد تبنيه للهجوم رسمياً، ليغادر نهجه السابق، المعروف بالذئاب المنفردة”.

ورجّح أبو هنية أن “يسعى التنظيم إلى استهداف متدرج ومتتابع لنقاط عسكرية وأمنية أردنية، وربما بعثات دبلوماسية وأجنبية، في إطار خططه للمملكة”.

وحذر الخبير مما اسماه “حالة الإنكار” لوجود الإرهاب في الأردن، لافتاً إلى “عنف بنيوي، يتمثل في مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة، وتكتفي الدولة بالتعامل معه عبر تعزيز المنظومة العسكرية والأمنية، دون معالجة الأمر”.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *