الأسد يفتح النار على أردوغان
الرئيسية » اخبار » الأسد يفتح النار على أردوغان

بشار الاسد
بشار الاسد
اخبار اخبار منوعة عربى

الأسد يفتح النار على أردوغان

قال الرئيس السوري بشار الأسد أن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان استخدم محاولة الانقلاب الفاشلة في بلاده لتنفيذ أجندة متطرفة وهى أجندة الإخوان المسلمين، وهذا خطير على تركيا وعلى البلدان المجاورة لها بما فيها سوريا.

وأضاف الأسد في مقابلة أجرتها معه وكالة “برنسا لاتينا” الكوبية أوردتها أمس الخميس وكالة الأنباء السورية (سانا) انه ينبغي النظر إلى محاولة الانقلاب بوصفها انعكاسا لعدم الاستقرار والاضطرابات داخل تركيا، وبشكل رئيسي على المستوى الاجتماعي، قد يكون الأثر سياسيا أو أي شيء آخر، لكن في المحصلة فإن المجتمع هو القضية الرئيسية عندما يتزعزع استقرار البلد.

وتابع الأسد أن من يحكم تركيا قضية داخلية و”ونحن لا نتدخل ولا نرتكب مثل هذا الخطأ بالقول بأن على أردوغان أن يرحل أو يبقى، هذه قضية تركية، وعلى الشعب التركي أن يتخذ القرار بذلك الشأن”.

وامتنع الرئيس السوري عن الرد على سؤال عما اذا كان يتمنى نجاح الانقلاب.

وأشار إلى أن الأمر الأكثر أهمية من محاولة الانقلاب هو “أن ننظر إلى الإجراءات والخطوات التي اتخذها أردوغان وزمرته خلال الأيام القليلة الماضية، عندما بدؤوا بمهاجمة القضاة وعزلوا أكثر من 2700 قاض من مناصبهم وأكثر من 1500 أستاذ جامعي وأكثر من 15000 موظف في قطاع التعليم، ما علاقة الجامعات والقضاة والمجتمع المدني بالانقلاب، إذا؟ هذا يعكس نوايا أردوغان السيئة وسلوكه السيئ ونواياه الحقيقية حيال ما حدث لأن التحقيق لم ينته بعد، كيف اتخذوا القرار بعزل كل أولئك الناس، إذا فقد استخدم الانقلاب من أجل تنفيذ أجندته المتطرفة وهي أجندة الأخوان المسلمين داخل تركيا، وهذا خطير على تركيا وعلى البلدان المجاورة لها بما فيها سوريا”.

وذكر الأسد انه منذ قرر الروس التدخل وتقديم الدعم المشروع للجيش السوري في محاربة الإرهابيين في سوريا وبشكل رئيسي جبهة النصرة والدولة الإسلامية وبعض المجموعات الأخرى المرتبطة بهما، رجحت كفة الميزان ضد أولئك الإرهابيين.

ورغم العلاقات الجيدة القائمة بين البلدين قبل النزاع في سوريا، اتخذت تركيا بعد اندلاع النزاع موقفا معاديا لنظام الأسد وهي تدعم فصائل مقاتلة معارضة له، كما أنها تؤوي مقر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وغالبا ما تشن وسائل الإعلام الرسمية السورية حملات ضد انقرة، وكذلك ضد السعودية وقطر. وخلال محاولة الانقلاب ليل الجمعة، أطلق العديد من مؤيدي الأسد النار في الهواء ابتهاجا قبل أن تعلن السلطات التركية إحباط الانقلاب.

ووصف الأسد الأمم المتحدة بأنها “تشكل الآن في الواقع ذراعا أميركية يستطيعون استخدامها بالطريقة التي يريدون، يستطيعون فرض معاييرهم المزدوجة عليها بدلا من ميثاقها، يستطيعون استخدامها كأي مؤسسة أخرى في الإدارة الأميركية، ولولا المواقف الروسية والصينية إزاء قضايا معينة لكانت مؤسسة أميركية بالكامل، وبالتالي فإن الدور الروسي والصيني حقق بعض التوازن في هذه المؤسسات بشكل رئيسي فيما يتعلق بالقضية السورية خلال السنوات الخمس الماضية”.

وحول إصرار الولايات المتحدة وحلفائها على أن تتنحيه عن السلطة، قال الأسد:”هذه قضية سورية والسوريون وحدهم يمكنهم القول من ينبغي أن يأتي ويذهب من ينبغي أن يبقى في منصبه ومن ينبغي أن يتنحى”.

وحول رأيه في العملية الانتخابية الأميركية وتأثيرها على سورية، قال الأسد “كان الدرس الذي تعلمناه هو أنه لا ينبغي لأحد أن يراهن على أي رئيس أميركي هذا هو الأمر الأكثر أهمية إذا فالأمر لا يتعلق بالاسم لديهم مؤسسات ولديهم أجنداتهم الخاصة لن يأتي رئيس في المستقبل القريب ليحدث تغييرا جديا وجذريا فيما يتعلق بسياسات الولايات المتحدة”.

وتسعى واشنطن وموسكو إلى الاتفاق على تسوية للنزاع لكن ذلك لا يبدو محتملا مع استمرار المعارك الدامية بين النظام والفصائل المسلحة والجهاديين والقوات الكردية.

وأوقع النزاع في سوريا منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 أكثر من 280 ألف قتيل وتسبب بتشريد ملايين السوريين.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *