الأكراد يتحدون تركيا بتوسيع مناطق الحكم الذاتي في سوريا
الرئيسية » اخبار » الأكراد يتحدون تركيا بتوسيع مناطق الحكم الذاتي في سوريا

اكراد سوريا
اكراد سوريا
اخبار اخبار منوعة عربى

الأكراد يتحدون تركيا بتوسيع مناطق الحكم الذاتي في سوريا

قال وزير الدفاع التركي فكري إيشق إن بلاده تساند العملية التي تهدف إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة معقله الأساسي في سوريا، لكن يجب ألا تكون وحدات حماية الشعب الكردية القوة الأساسية فيها.

وتأتي تصريحات الوزير التركي بينما أعلنت سياسية كردية بارزة أن الجماعات الكردية السورية وحلفاءها سيوافقون على دستور يضع نظام حكم جديد في شمال سوريا في أكتوبر/تشرين الأول تحد لتوغل تركي يهدف لتقليص نفوذ الأكراد في المنطقة.

وقال إيشق في مقابلة في لندن “ما تصر تركيا وتركز عليه هو أن العمليات يجب أن تشنها القوات المحلية في المنطقة بدلا من الاعتماد على وحدات حماية الشعب وحدها.”

وأضاف “تركيا لن تسمح لوحدات حماية الشعب بتوسيع المناطق التي تسيطر عليها واكتساب القوة من خلال استخدام العمليات ضد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) كذريعة.”

وقال إيشق أيضا إن مقاتلي وحدات حماية الشعب لم ينسحبوا بعد إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات كما وعدوا بعد الانتهاء من عملية دعمتها الولايات المتحدة لتحرير منبج من الدولة الإسلامية.

لكن واشنطن أكدت الخميس أن الوحدات التركية انسحبت بالفعل إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، على خلاف ما أعلنته تركيا.

وأضاف إيشق أن بلاده التي توغلت عسكريا في سوريا قبل ما يزيد قليلا عن أسبوعين، لن تسعى للمزيد من الأهداف حول منبج شريطة انسحاب الوحدات شرقا.

وجاءت تصريحات إيشق بعد اجتماع في لندن مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الذي قال للصحفيين إن وحدات حماية الشعب عادت بالفعل إلى الجانب الاخر من الفرات.

وقال البنتاغون في بيان إن الوزيرين ناقشا أيضا أهمية إشراك القوات المحلية في قلب أي عملية لتحرير الرقة.

وأضاف البيان أن كارتر أكد لنظيره التركي استمرار الدعم الأميركي لجهود تركيا لتطهير حدودها من الدولة الإسلامية.

نذر حرب في شمال سوريا

وتتجه الأوضاع في تركيا الى المزيد من التعقيد واتساع جبهات المواجهات خاصة بعد التوغل التركي الأخير في سوريا وعزم أكراد سوريا الذين تصنفهم أنقرة جماعات ارهابية، طرح خطة توسع نطاق حكم الادارة الذاتية للأكراد في شمال سوريا.

وسيطبق النظام الجديد بحسب خطة الأكراد، في أجزاء من الشمال حيث فرضت الجماعات الكردية بالفعل مناطق حكم ذاتي منذ بداية الصراع في سوريا عام 2011 مما أثار قلق تركيا التي تخشى من تنامي نفوذ الوحدات الكردية على حدودها.

وقال هداية يوسف التي ترأس المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي في مقابلة “نحن قررنا بأن نعقد اجتماع المجلس التأسيسي لمشروع النظام الفيدرالي في بداية أكتوبر/تشرين الأول وسوف نقوم بإعلان نظامنا في الشمال السوري.”

وأضافت “ونحن لن نتراجع عن هذا المشروع بل سنعمل على تطبيقه على أرض الواقع. لن نفسح المجال لتركيا لأن تقوم بإعاقة هذا المشروع.”

ويقول مسؤولون أكراد إن النظام الجديد سيعمق ويوسع نطاق إدارة الحكم الذاتي القائمة ويسمح بالتوسع في المناطق التي استعادها مقاتلون أكراد وحلفاؤهم من جماعات عرقية أخرى من تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسلط الخطة الضوء على صعود الأكراد باعتبارهم قوة رئيسية في سوريا منذ بدء الحرب. وينفي المسؤولون الأكراد اعتزامهم إقامة دولة كردية لكنهم لا يخفون هدف حماية حكمهم الذاتي داخل بلد تعرضوا فيه لتمييز ممنهج قبل الحرب.

وهم يتخذون خطوات من جانب واحد في ظل الفشل الدولي في تحقيق سلام واسع النطاق، فجهودهم تعارضها الحكومة السورية والمعارضة السنية على حد سواء لكنها مدعومة بوحدات حماية الشعب الكردية السورية وهي واحدة من أشد القوى العسكرية قوة في البلاد.

وتنظر تركيا لوحدات حماية الشعب باعتبارها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا منذ نحو 30 عاما للحصول على حكم ذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا. لكن وحدات حماية الشعب كانت كذلك شريكة مهمة للولايات المتحدة في حملتها على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

واستهدف التوغل التركي في الأراضي السورية أراضي تمتد بطول مئة كيلومتر بين منطقتين رئيسيتين يسيطر عليهما الأكراد في شمال سوريا مما أعاق خططا للربط بين المنطقتين لضم الأراضي المعروفة باللغة الكردية باسم روجافا.

ودخلت قوات سورية مدعومة من تركيا ومناهضة لوحدات حماية الشعب هذه المنطقة منذ بدء التوغل الشهر الماضي. وتسعى تركيا إلى إخراج تنظيم الدولة الإسلامية من المنطقة الحدودية وكذلك منع الأكراد من توسيع مكاسبهم على الأرض.

وقالت يوسف إنها تتوقع أن تنضم مدينة منبج الواقعة على الضفة الغربية لنهر الفرات وسيطرت عليها قوى متحالفة مع الأكراد إلى النظام الفيدرالي رغم أن المعارضة المدعومة من تركيا تقول إن المدينة لها.

وأضافت “طبعا أتوقع أن يشمل النظام الفيدرالي مناطق منبج وخاصة البطولات التي قامت بها القوات العسكرية بمساندة قوات سوريا الديمقراطية في تحرير المنطقة وحسب رأينا ومتابعتنا للتطورات فإن شعب منبج متحمسين للنظام الفيدرالي ويقبلون هذا النظام.”

وتابعت “باعتقادي أن منبج سوف تدخل في حدود النظام الفيدرالي.”

وطالبت الولايات المتحدة وتركيا وحدات حماية الشعب بالانسحاب من مواقعها غرب نهر الفرات. وتقول الوحدات إنها انسحبت. وتقول تركيا وحلفاؤها من المعارضة السورية إنها لم تنسحب.

وسيطر تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي يضم وحدات حماية الشعب على منبج في عملية مدعومة من الولايات المتحدة.

وأبدت الولايات المتحدة معارضتها لخطة الفيدرالية عندما أعلنت لأول مرة في مارس/آذار.

وقالت يوسف إن الجماعات الكردية وحلفاءها مازالوا يسعون للربط بين المنطقتين الكرديتين و”سوف نعمل على الوصول إلى مقاطعة عفرين”، مشيرة إلى منطقة في شمال غرب سوريا.

دستور العقد الاجتماعي

وسيقوم المجلس التأسيسي للنظام الفيدرالي الذي ترأسه يوسف ويضم 151 عضوا بإقرار الدستور المعروف باسم العقد الاجتماعي. وسيبدأ بعد ذلك العمل على سن قانون للانتخابات التي ستجرى على المستوى المحلي وتليها انتخابات إقليمية.

وقالت إن مسودة الدستور تنص على أن مدينة القامشلي على الحدود التركية هي عاصمة المنطقة الفيدرالية الجديدة.

واشتبك معارضون سوريون مدعومون من تركيا مع قوات متحالفة مع الأكراد شمالي منبج منذ بدء التوغل التركي يوم 24 أغسطس/آب.

وقال قائد من المعارضة السورية المدعومة من تركيا هذا الأسبوع إنه يتوقع معركة على منبج قريبا لأن وحدات حماية الشعب لم تنسحب.

وقالت يوسف “أكيد سوف نقوم بالرد على أي هجوم يقوم به الأتراك تجاه قواتنا.”

ويقول مسؤولون أكراد إن نظامهم للحكم الذاتي سيضمن حقوق كل الجماعات ويقدم صورة لطبيعة الدولة اللامركزية اللازمة لإنهاء الحرب السورية.

ويعتقد أن نحو 30 مليون كردي يقيمون في إيران وتركيا والعراق وسوريا. ويتمتع الأكراد بالحكم الذاتي في شمال العراق منذ تسعينيات القرن الماضي.

وفي تطور آخر قال مسؤول تركي الخميس إن أنقرة تعمل على بناء خط كهرباء تحت الأرض لإمداد مدينة جرابلس السورية بالكهرباء بعد أسبوعين من سيطرة الفصائل المقاتلة السورية المدعومة من تركيا على المدينة وطرد تنظيم الدولة الاسلامية منها، بدعم من القوات التركية.

وسيمتد خط الكهرباء على طول ثلاثة كيلومترات من مدينة غازي عنتاب جنوب شرق تركيا عبر الحدود الى جرابلس بحيث تكون معظم أجزائه داخل الأراضي السورية.

تعاون أميركي روسي

وفي تطور آخر قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري بحثا الخميس التعاون المحتمل بين البلدين لهزيمة الجماعات الإرهابية الناشطة في سوريا.

وأضافت الوزارة أن المحادثة الهاتفية جاءت بعد مباحثات بشأن سوريا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما في الصين قبل أيام.

وبحث الوزيران أيضا التعاون المحتمل لتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية والتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية.

ولم يتضح هل سيجتمع لافروف وكيري في جنيف الخميس والجمعة كما كان مزمعا في الأصل.

وقال الكرملين في وقت سابق الخميس إن روسيا والولايات المتحدة لم تنتهيا بعد من العمل على اتفاق مقبول من الجانبين لحل الأزمة في سوريا وإنه توجد حاجة للتوصل إلى حل وسط بشأن عدد صغير من القضايا.

إلا أن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر أبدى في تصريح الخميس لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، استعداد الولايات المتحدة للتعاون مع روسيا لإنهاء النزاع السوري، اذا ما حصل مسبقا “وقف فعلي للأعمال العسكرية”.

وقال كارتر في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية “اذا ما تم التوصل الى اتفاق، فسيكون نتيجة عدد كبير من المراحل، ولاسيما منها وقف الاعمال العسكرية الذي يمكن أن تؤدي في النهاية الى المزيد من التعاون بين الولايات المتحدة والجيش الروسي”.

وذكّر كارتر بأنه عندما أعلنت روسيا عن تدخلها في سوريا، قالت إنها تريد القيام بذلك “لمحاربة الارهاب ومحاولة انهاء الحرب الأهلية عبر عملية انتقال سياسي”.

وأضاف “هذا ما لم تفعله حتى الآن. لقد أججت الحرب الأهلية والعنف ولم تساعدنا على الاقتراب من حل سياسي يقضي باستقالة بشار الأسد وتشكيل حكومة جديدة تضم المعارضة المعتدلة لخلافته”.

وقال “في نهاية المطاف، لا يمكن أن يتوقف العنف في سوريا قبل حصول انتقال سياسي. وللروس دور أساسي في هذا المجال. وقد قالوا انهم جاؤوا من أجل ذلك. ويجب أن يقفوا الى الجانب الجيد من الأمور وليس الى الجانب السيء”.

وجدد وزير الدفاع الاميركي تأكيد بلاده على ضرورة أن يستقيل بشار الأسد “في أقرب وقت ممكن”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *