حرب حقيقية في الحسكة.. والهدنة دامت 6 ساعات فقط
الرئيسية » اخبار » حرب حقيقية في الحسكة.. والهدنة دامت 6 ساعات فقط الأكراد يطردون النظام.. والتحالف يرسل طائرات لحمايتهم

اخبار رئيسى عربى

حرب حقيقية في الحسكة.. والهدنة دامت 6 ساعات فقط
الأكراد يطردون النظام.. والتحالف يرسل طائرات لحمايتهم

ست ساعات فقط دامت الهدنة بين وحدات حماية الشعب السوري الكردية وقوات النظام في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا، عادت بعدها الاشتباكات إلى حدتها، وشنت الوحدات الكردية هجوما على معسكر الصاعقة غرب المدينة للوصول إلى حي النشوة الغربي، حيث تتواجد مقرات لميليشيات الدفاع الوطني الموالية للرئيس بشار الاسد كما دارت معارك في حي العمران.

وقالت مصادر ان الوحدات الكردية سيطرت على حاجز المشتل، ونقل عن مسؤولين اكراد قولهم ان مقاتليهم “يجرعون السم” لقوات النظام. وقالت مصادر ميدانية إن القوات الكردية سيطرت على غالبية حي النشوة الشرقية، وتمكنت من تطويق قوات النظام في المربع الأمني وسط الحسكة بشكل كامل، وسيطرت أيضا على كلية الاقتصاد والمعهد الصناعي والصوامع في حي غويران جنوباً.

في المقابل شن طيران النظام غارة على منطقة الصوامع أدت إلى مقتل عنصر من الأسايش الكردية. كما ساندت المدفعية التابعة للفوج 123 النظام وميليشياته خلال الاشتباكات على جسر البيروتي الواصل بين غويران والحارة العسكرية.

وفي تطور ميداني آخر، قال مجلس منبج العسكري إن قوات سوريا الديموقراطية سلَّمته كل المواقع والنقاط العسكرية التي كانت تتمركز فيها ضمن مركز المدينة، وكذا نقاط الخط الدفاعي الشمالي على الضفة الشمالية لنهر الساجور. وذكر المجلس أن حملته العسكرية مستمرة بمساندة قوات سوريا الديموقراطية ضد داعش في ريف منبج، حيث تتم السيطرة على العديد من القرى الواقعة في ريف المدينة الجنوبي.

بدورها قالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم الارهابي: إن ثلاثين عنصرا من «قسد» قتلوا في هجوم بسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان استهدفتا تجمعا للوحدات الكردية في قريتي حيمر لابدة ومقطع حجر صغير جنوب منبج.

التحالف الدولي يرسل طائرات للحسكة
قال مسؤول بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس الجمعة، إن طائرات تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة أرسلت قرب مدينة الحسكة بشمال شرق سوريا لحماية قوات برية للتحالف ردا على قصف متواصل من الطائرات السورية للمدينة الواقعة تحت سيطرة الأكراد.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيز، إن الواقعة لم تكن لاعتراض طائرات وإن طائرات التحالف وصلت إلى المنطقة بينما كانت الطائرات الحربية السورية تغادر.

ويوفر التحالف الدولي لقوات سوريا الديمقراطية التي تضم في معظمها فصائل كردية وطيفا من المقاتلين العرب، غطاء جويا في المعارك التي تخوضها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، بينما تساعد قوة برية تقول واشنطن إن أفرادها من المستشارين العسكريين، القوات الكردية التي حققت الكثير من المكاسب الميدانية ونجحت أخيرا في تحرير مدينة منبج قرب الحدود مع تركيا.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل دمشق قصف وحدات حماية الشعب الكردية في الحسكة جوا وبرا في تصعيد يطرح توقيته الكثير من الاستفهامات خاصة وأن منطق الحرب يحتم على الرئيس السوري بشار الاسد الابقاء على الهدوء الذي كان يسود الجبهة بشمال شرق سوريا وليس فتح جبهة أخرى تفاقم عليه الضغوط العسكرية.

ويرجح أن التصعيد من قبل النظام السوري ضد الأكراد هو نتاج التقارب بين تركيا وحليفي الاسد: روسيا وايران.

وقد يكون قصف الجيش السوري للقوات الكردية المدعومة من التحالف ومن الولايات المتحدة ضمن صفقة حول الملف الكردي الذي يشكل كابوسا بالنسبة لتركيا المتوجسة من قيام كيان كردي على تخومها.

وكان ثناء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الأسد بعيد محاولة الانقلاب الفاشل في تركيا والتي أدانتها دمشق أمرا لافتا فهم على أنه مرونة تركية تجاه النظام السوري ومؤشرا على صفقة محتملة يقوم النظام السوري بموجبها بضرب الأكراد وتحجيم قدراتهم العسكرية بينما تتخلى أنقرة عن دعم الجماعات الاسلامية المتشددة التي تقاتل للإطاحة بالأسد وأيضا قطع الامدادات الى سوريا ومنع دخول المزيد من “الجهاديين” إليها.

ويرى محللون أن ارسال التحالف الدولي طائرات الى منطقة قريبة من الحسكة لا يخرج عن اطار حماية واشنطن للأكراد. والدعم الأميركي لأكراد سوريا نقطة خلافية تسببت في توتير علاقات تركيا بشركائها الغربيين الأعضاء في حلف الناتو. وامكانية نجاح الأسد في تحجيم القدرات العسكرية للأكراد على الحدود السورية التركية يعني على الأرجح سقوط كل الحسابات الاميركية المتعلقة بكيان كردي في خاصرة تركيا المتهمة بدعم الجماعات الاسلامية المتطرفة.

غارات حلب ومعاركها
وفي حلب قالت قتل اكثر من 10 مدنيين إثر استهداف الطيران الروسي لحافلة كانت تقلهم على طريق حلب وخان طومان جنوب غرب حلب، كما ارتفع عدد ضحايا الغارات الجوية على حي الصالحين إلى ثمانية قتلى وعشرات الجرحى.

من جهتها قالت غرفة عمليات “فتح حلب” التابعة للمعارضة السورية المسلحة إنها قتلت نحو عشرة جنود وضباط من عناصر النظام، أثناء محاولتهم اقتحام الكلية الفنية الجوية في الراموسة جنوب المدينة، حيث تخوض قوات النظام وميليشيات موالية له معارك عنيفة، وتحاول التقدم على محوري الراموسة والكلية الفنية الجوية لقطع طريق الإمداد الى الاحياء الشرقية.

وفي ضاحية الأسد جنوب حلب أفادت مصادر المعارضة أن قتلى وجرحى سقطوا في صفوف حزب الله بعد استهداف تجمع لهم بصاروخ مضاد للدروع.

ووقعت معارك في الريف الجنوبي في مناطق القراصي وتل العمارة حيث سيطرت المعارضة على القراصي.
في المقابل نفت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن الغارة على حي القاطرجي التي أدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين بينهم الطفل عمران دقنيش الذي انتشرت صورته وهزت العالم. كما أشارت موسكو إلى أن حي القاطرجي مطل على اثنين من الممرات التي تم فتحها في إطار العملية الإنسانية الروسية من أجل ضمان الخروج الآمن للمدنيين.

هدنة الـ48 ساعة !
في غضون ذلك، أبدت الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة السورية استعدادها لدعم هدنة الـ48 ساعة أسبوعيا، والتي تسمح بإدخال المساعدات للمدنيين في حلب شريطة الالتزام الفعلي بها وفق آلية أممية للمراقبة وضبط الامتثال. وأضافت أنها بانتظار تفاصيل مبادرة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان ديميستورا لتقييم دورها في المبادرة.

في المقابل أكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن التنسيق بين روسيا والولايات المتحدة بشأن سوريا مستمر ودخل مرحلته الحاسمة. وقالت: “الآن نقوم بعمل صعب ومعقد للغاية في إطار السلك الدبلوماسي والعسكري للاتفاق على هيكل وآلية التعاون الذي لا بد من التوصل إليه وتشكيله”، مؤكدة أن موسكو ستبذل ما في وسعها لإنجاح هذا التنسيق. واشارت موسكو إلى انها تنتظر فعلاً اميركياً لاقناع المعارضة المسلحة في حلب بإدخال قوافل مساعدات إلى مناطق النظام.

المستشفى الأخير
وفي ريف دمشق قصفت مروحيات النظام مدينة داريا بثمانية براميل تحتوي النابالم الحارق استهدفت أربعة منها المستشفى الميداني الوحيد في المدينة مما أدى إلى خروجه من الخدمة نهائيا.

وأظهر فيديو “نشره ناشطون” حريقاً ودماراً كبيرين في المستشفى. وصعد طيران النظام قصفه على داريا بالغوطة الغربية، بإلقاء أكثر من 20 برميلاً متفجراً، يحمل مادة النابالم خلال 24 ساعة. وفي حمص قتل سبعة أشخاص وجرح العشرات، جراء غارات جوية على بلدة الغنطو في ريف حمص الشمالي.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *