البرلمان العراقي يشكو ارتفاع نفقات الحشد الشعبي
الرئيسية » اخبار » البرلمان العراقي يشكو ارتفاع نفقات الحشد الشعبي

عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي
عناصر من ميليشيات الحشد الشعبي
اخبار رئيسى عربى

البرلمان العراقي يشكو ارتفاع نفقات الحشد الشعبي

حذرت اللجنة الاقتصادية النيابية في البرلمان العراقي من تزايد وارتفاع النفقات المالية المخصصة لميليشيات الحشد الشعبي المرتبطة شكليا بالحكومة العراقية والتي تدين بالولاء إلى إيران والتي تشرف على نشاطاتها العسكرية في البلاد، مشيرة إلى أنها أنهكت ميزانية الدولة وزادت من حدة الأزمة الاقتصادية المحتدمة في العراق.

وذكرت مصادر من مجلس النواب العراقي الثلاثاء أن الحرب على الارهاب في العراق تطلبت تكاليف باهظة وقد فاقمتها ميزانية الحشد الشعبي الكبيرة.

وقالت النائبة نجيبة نجيب “نفقات الحرب تشكل نسبة كبيرة بميزانية الدولة العراقية ولكن هذا من الضروريات أما النفقات التي تصرف من الميزانية للحشد الشعبي فقد أثرت بشكل كبير على الاقتصاد في العراق”.

وأضافت نجيب أن “نسبة 25 بالمئة من ميزانية الدولة العراقية تصرف للجيش والحشد الشعبي، وهذه نسبة كبيرة بالنسبة لميزانية الدولة، وبالتأكيد تكون سلباً على الاستثمار في البلد”.

ورغم الثقل المالي الكبير الذي بات يشكله الحشد الشعبي سواء على مستوى الاقتصاد المنهك أساسا أو على مستوى الميزانية التي لم تعد تحتمل المزيد من المصاريف، فإن الكثير من العراقيين والمراقبين لا يتقبلون هذا الفصيل لاعتبار محوري وهو أن اغلب عناصرها تدين وتأتمر أساسا إلى السلط في إيران بل أن هناك من يعتبرها الذراع العسكري الإيراني في العراق لبلورة أهداف طهران ومطامعها المعلنة والخفية في البلاد.

وثبت مؤخرا أن جمال محمد جعفر، المعروف باسمه الحركي أبو مهدي المهندس الذي يقول عنه مسؤولون عراقيون إنه اليد اليمنى لقائد فيلق القدس قاسم سليماني يترأس ميليشات الحشد الشعبي وهو قائد لجميع القوات التي تعتبر كلمته كالسيف عليها. ورغم إنكار الحكومة العراقية لوجود دعم إيراني لتلك المليشيات إلا أن قيادي في ائتلاف الوطنية برئاسة إياد علاوي قد أكد أن الحرس الثوري الإيراني هو من يتولى تجهيز ميلشيات الحشد بالأسلحة والمعدات القتالية.

وتحدثت تقارير عراقية سابقة أن مليشيات الحشد لديها عامل مشترك واحد هو الغطاء الديني المتطرف والتمويل، إذ تتلقى كل مليشيات العراق موازنة من طهران تراوح ما بين 100 إلى 500 ألف دولار شهريا بحسب عدد أفرادها وثقلها على الأرض والإنجازات التي تحققها.

وتجدر الإشارة أن العراق يمر بأزمة مالية وسياسية خانقة أدت حدوث انفلاتات أمنية كبيرة تسببت في سقوط مئات القتلى والجرحى وخروج احتجاجات واسعة لأشهر متتالية للمطالبة بالتغيير ومحاسبة الفاسدين وتحسين ظروف العراقيين، فضلا عن توقف الاستثمار الذي رافقه تدني في أسعار النفط إلى مستويات قياسية.

وستأنف البرلمان العراقي الثلاثاء، جلساته بعد انقطاع دام أكثر من شهر، بسبب العطلة التشريعية. وذكرت بعض المصادر المحلية أن الجلسة الأولى ستقتصر على مناقشة الخروقات الأمنية التي تشهدها البلاد والتي حدثت أساسا في منطقتي الكرادة ببغداد، وبلد في محافظة صلاح الدين وتباحث ملابساتها في تقارير وتحقيقات خاصة وعدم الاكتفاء بتقرير وزارة الداخلية.

إلى ذلك، تم تشكيل قوات الحشد الشعبي أواخر حزيران/ يونيو في العام 2014 بفتوى من المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني، أسوة ببروز تنظيم داعش، وبلغت ميزانية الحشد الشعبي ـ الذي تم تشكيله في حزيران/يونيو 2014 بعد فتوى من المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق السيد علي السيستاني ـ عام 2016 تريلون و160 مليار دينار العراقي.

تفجير في بغداد
ميدانيا مازالت التفجيرات تجد طريقها على العاصمة العراقية بغداد رغم ما تم ترويجهم من استعدادات أمنية لتجنيب البلاد المزيد من ويلات العمليات الانتحارية التي تزايد نسقها في الفترة الأخيرة وخلفت أعدادا كبيرة من الضحايا المدنيين في أكثر من مناسبة.

قالت مصادر أمنية وطبية إن ما لا يقل عن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 32 آخرون الثلاثاء عندما انفجرت سيارة ملغومة في حي يقع شمالي بغداد مباشرة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بشكل فوري عن التفجير الذي وقع في حي الرشيدية ولكن تنظيم الدولة الإسلامية يقوم عادة بمثل هذه التفجيرات في العاصمة ومناطق أخرى من العراق حيث سيطر على مساحات واسعة من الأراضي في 2014.

وقال إحسان راضي من دائرة صحة الرصافة أن عددا من الجرحى حالتهم حرجة بسبب شدة الإصابات التي تعرضوا لها.

ويأتي التفجير بعد اقل من أسبوع على توجيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بسحب جميع أجهزة كشف المتفجرات اليدوية المستخدمة في الحواجز الأمنية بعد فشلها في كشف السيارات المفخخة وإحالة جميع المتورطين بالصفقة إلى القضاء.

وبغداد في حالة تأهب قصوى تحسبا لوقوع هجمات بعد تفجير وقع في حي الكرادة بوسط العاصمة العراقية في الثالث من يوليو/تموز وأدى إلى قتل ما لا يقل عن 292 شخصا في أحد أدمى التفجيرات التي شهدها العراق منذ إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بصدام حسين قبل 13 عاما.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *