البشير يتناسى الصراع في دارفور ويعلن عودة السلام للإقليم
الرئيسية » اخبار » البشير يتناسى الصراع في دارفور ويعلن عودة السلام للإقليم

الرئيس السوداني عمر حسن البشير
الرئيس السوداني عمر حسن البشير
اخبار رئيسى عربى

البشير يتناسى الصراع في دارفور ويعلن عودة السلام للإقليم

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاربعاء عودة السلام إلى إقليم دارفور رغم تعثر محادثات وقف اطلاق النار بوساطة الاتحاد الافريقي وتواصل المعارك التي تسببت في نزوح الآلاف من منازلهم.

وألقى البشير كلمة خلال حفل في الفاشر، كبرى مدن ولاية شمال دارفور بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس تشاد ادريس ديبي ورئيس افريقيا الوسطى فوستان اركانج.

واستضافت قطر جولات متتالية من محادثات السلام بين حكومة الخرطوم التي يهيمن عليها العرب وحركات تمرد من الأقليات العرقية حملت السلاح في العام 2003.

وقد أسفرت محادثات الدوحة في العام 2011 عن اتفاق سلام مع فصيل صغير من المتمردين هو حركة التحرير والعدالة، ويقام الاحتفال الاربعاء احتفاء بتطبيقه.

وأضاف البشير أمام حشود ضمت الالاف “نعلن للجميع أهل دارفور والسودان أننا نفذنا التزاماتنا وأن دارفور اليوم أفضل من أمس. وغدا سيكون أفضل”.

لكن الرئيس السوداني الذي تعهد بتطوير المنطقة التي مزقتها الحروب، لم يعلن صراحة انتهاء نزاع مستمر منذ 13 عاما في دارفور.

وقال وسط الهتافات إنه سيشيد الطرق ويحسن مستوى التعليم والصحة والمياه والكهرباء، مشيرا إلى العمل على المصالحة بين قبائل دارفور.

وأظهرت لقطات تلفزيونية حشودا يحمل العديد منهم صور البشير وأمير قطر.

وقد سعت الخرطوم مرارا إلى إعلان نهاية النزاع في دارفور هذا العام، مشيرة إلى أن استفتاء ابريل/نيسان الذي شككت فيه المعارضة والذي يؤكد تقسيم المنطقة الى خمس ولايات طويت صفحته.

لكن التصويت الذي قاطعه المتمردون، تعرض لانتقادات على نطاق واسع من قبل المجتمع الدولي، ففي يونيو/حزيران صوت مجلس الأمن الدولي على تمديد ولاية قوة حفظ السلام التي تديرها الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ويبلغ عديدها 18 ألف رجل.

وتعارض الخرطوم بشدة التمديد، لكن مجلس الأمن الدولي أعلن أن القتال المستمر بين القوات الحكومية والمتمردين لا يزال يدفع بآلاف المدنيين إلى مغادرة منازلهم.

ويبلغ عدد النازحين من منطقة جبل مرة منذ يناير/كانون الثاني نحو 194 ألف شخص حسب ما أعلنت الامم المتحدة الأسبوع الماضي ويضاف هؤلاء إلى مئات الاف النازحين الذين يعيشون في المخيمات.

ووقعت اثنتان من الجماعات المتمردة هما حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان بزعامة مني ميناوي على خارطة طريق للاتحاد الافريقي لوقف اطلاق النار، لكن المحادثات بشأن تطبيقه توقفت في أغسطس/اب.

ولم توقع جماعة متمردة ثالثة هي حركة تحرير السودان بزعامة عبدالواحد نور على خارطة الطريق.

وقد أعلنت حركة العدل والمساواة الاربعاء أنها ستطلق سراح جميع السجناء الذين أسرتهم خلال المعارك مع القوات الحكومية.

وأضافت أنها ستعمل على “تنسيق نقلهم إلى الخرطوم” دون تحديد موعد لذلك.

وأعلن البشير في كلمته الاربعاء مبادرة مماثلة قائلا إنه وجه أمرا بإطلاق سراح “الأطفال الذين تم القبض عليهم في معركة قوز دنقو فورا وتحويلهم الى الرعاية”.

وتشاد الدولة المجاورة تعتبر لاعبا رئيسيا في النزاع في إقليم دارفور. وكانت داعما أساسيا لحركة العدل والمساواة في حين دعمت الخرطوم المتمردين التشاديين، لكن بعد أن تعرضت عاصمتا البلدين لهجمات في العام 2008، عملت الحكومات على اصلاح العلاقات.

وتطالب المحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور.

وأوقع النزاع في دارفور أكثر من 300 ألف قتيل وتسبب في نزوح 2.6 مليون من أهالي الاقليم منذ العام 2003، بحسب الأمم المتحدة.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *