البشير يواصل تضييق الخناق على خصومه وتكميم أفواههم - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » البشير يواصل تضييق الخناق على خصومه وتكميم أفواههم

السودان شهد في السابق احتجاجات تطالب باسقاط النظام
اخبار رئيسى عربى

البشير يواصل تضييق الخناق على خصومه وتكميم أفواههم

قضت محكمة سودانية الاثنين بحبس اثنين من كوادر حزب الأمة، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، أحدهما لمدة 6 أشهر والثاني لمدة عام بتهم من بينها “نشر أخبار كاذبة” وتصوير مناطق عسكرية”.

ويأتي الحكم القضائي ضمن سياسة قمع أوسع دأب النظام السوداني على اعتمادها لتكميم أصوات معارضيه ومحاولة لترهيب خصومه المطالبين بتغيير النظام.

وتتهم المعارضة السودانية نظام الرئيس عمر البشير بتضييق الخناق عليها والعمل على تقويض نشاطها السلمي للاستمرار في الحكم الفردي الاستبدادي.

وحكمت محكمة “الخرطوم شمال” على عماد الصادق بالسجن 9 أشهر وشقيقه عروة الصادق بالسجن 12 شهرا مع تغريمهما ماليا.

وتم توقيف الشقيقين في يناير/كانون الثاني، حيث تم القبض على عماد قرب منزله وعروة أثناء خروجه من مقر الحزب في العاصمة السودانية الخرطوم، لكن كانت هناك وقتها دعوات للتظاهر من جانب حزبهما.

وأدين عماد بموجب المادتين 66 و160 من القانون الجنائي والمتعلقتين بـ”نشر الأخبار الكاذبة والإساءة” بينما أدين شقيقه وفق المادتين 57 و157 من القانون الجنائي المتعلقتين بـ”دخول وتصوير مناطق عسكرية والقذف” فيما برأته المحكمة طبقا للمادة 50 المتعلقة بـ”تقويض النظام الدستوري” والتي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

والحكم الصادر الاثنين قابل للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى، لكن هيئة الدفاع عن المدانين لم تعلن إن كانت ستستأنف الحكم أم لا.

في السياق ذاته، قالت مريم المهدي، نائب رئيس حزب الأمة، إن “عماد تم إطلاق سراحه بعد دفع الغرامة لانقضاء مدة العقوبة التي صدرت بحقة بالفعل، حيث ظل محتجزا نحو 9 أشهر”.

ونشط حزب الأمة في تعبئة أنصاره لتنفيذ أنشطة مناوئة للنظام السوداني بشكل أوسع منذ مغادرة زعيمه الصادق المهدي البلاد في أغسطس/آب 2014 واتخاذه من القاهرة منفى اختياري ردا على اعتقال السلطات له لنحو شهر قبل الإفراج عنه في يونيو/حزيران من ذات العام.

وتسبب اعتقال المهدي في انسحابه من عملية حوار وطني كان قد دعا إليها الرئيس عمر البشير مطلع العام 2014 ومن ثم لعب دورا محوريا في تكتل غالبية فصائل المعارضة المدنية والمسلحة في تحالف باسم “نداء السودان”.

وخير التحالف الذي أعلن عنه رسميا في ديسمبر/كانون الأول 2014 الحزب الحاكم ما بين القبول بحوار “جاد” أو مواجهة “انتفاضة شعبية”.

ورغم توسط الاتحاد الأفريقي لإنجاح عملية الحوار عبر فريق يقوده رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو أمبيكي، إلا أنها لا تزال متعثرة.

وفي اغسطس/اب علق أمبيكي مفاوضات بين الحكومة والحركات المسلحة لأجل غير مسمى بعد فشلهما في التوصل لاتفاق.

وعقدت المفاوضات بناء على توقيع فصائل المعارضة على خارطة طريق طرحها الوسيط الأفريقي بعد أشهر من رفضها، حيث وقعت عليها الحكومة بشكل منفرد في مارس/آذار.

وكانت المفاوضات تهدف لوقف العدائيات في إقليم دارفور (غرب) وولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، وتمرير الإغاثة للمتضررين في هذه المناطق ومن ثم الاتفاق على أجندة لحوار أشمل يضم أحزاب المعارضة لمناقشة القضايا القومية وعلى رأسها أزمة الحكم وإصلاح الاقتصاد.