البغدادي يُطهر جهازه الأمني خوفا من الاغتيال أو الخيانة
الرئيسية » اخبار » البغدادي يُطهر جهازه الأمني خوفا من الاغتيال أو الخيانة

زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي
زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي
اخبار رئيسى عربى

البغدادي يُطهر جهازه الأمني خوفا من الاغتيال أو الخيانة

image_pdfimage_print

أجرى زعيم تنظيم الدولة الاسلامية أبوبكر البغدادي تغييرات واسعة في جهازه الأمني بالموصل شملت اقصاء كل القادة العراقيين في تنظيمه، وفق ما ذكرت مصادر عراقية لموقع اخباري عراقي.

ولم يتضح سبب تلك التغييرات الواسعة لكن الأرجح أن البغدادي اندفع الى تطهير جهازه الأمني سواء المقرب منه أو في الموصل عموما خوفا إما من خيانة أو من اغتياله مع زيادة الضغوط العسكرية على تنظيمه في العراق وسوريا.

ويعتقد أن التنظيم المتطرف يعيش حالة من الارباك على ضوء خسائره الميدانية المتتالية في العراق وسوريا وليبيا ومع ما ازدياد الخناق العسكري عليه خاصة في العراق، حيث يتواصل التحضير لهجوم واسع على معقله الرئيسي.

وفقدت الدولة الاسلامية مناطق واسعة في العراق آخرها الفلوجة والقيارة النفطية، ما يشكل قطعا لشريان مالي حيوي له وما يمثل نصرا للقوات العراقية التي ترى في تحرير القيارة منفذا آخر يعبد الطريق الى الموصل.

ونقل موقع السومرية نيوز العراقي أمس الجمعة عن مصدر قال إنه طلب عدم نشر اسمه قوله إن البغدادي قرر إبعاد عناصر التنظيم عن الجهاز الأمني ممن لديهم أقرباء من الدرجة الاولى يعملون حاليا في الأجهزة الأمنية العراقية أو القيادات الحكومية من أجل تفادي وقوع اختراقات وتسريب للمعلومات.

وأضاف المصدر ذاته أن قرارات زعيم الدولة الاسلامية تأتي على اثر الهزائم الكبيرة للتنظيم في جبهات متعددة خاصة في الأنبار وتتالي خسائره الفادحة من خلال قصف مواقعه المهمة.

ومع اشتداد الخناق عليه في ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرته، لجأ التنظيم الى اعدام من يحاولون الفرار ودفع آخرين الى وسط مراكز سيطرته خاصة في الموصل ليتخذهم دروعا بشرية.

وأفادت مصادر محلية أمس الجمعة بأن مسلحي الدولة الاسلامية أعدموا، ما لا يقل عن 48 مدنيا حاولوا الهروب من المنطقة الخاضعة لسيطرة التنظيم في مدينة الحويجة بمحافظة كركوك شمال العراق.

والخميس نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن رئيس الكتلة العربية في البرلمان العراقي النائب عن محافظة كركوك محمد تميم قوله، إن مسلحي التنظيم أعدموا أكثر من 25 شابا محتجزا في سجون سرية وسط القضاء وهم من أهالي مدينة الحويجة ونواحي العباسي والزاب والرياض التابعة لها.

وأوضح النائب أن عددا من الشباب قتلوا رميا بالرصاص، بينما ذبح المسلحون آخرين بقطع الرأس، متهمين إياهم بـ”التعاون مع الأجهزة الأمنية وترك أرض الجهاد”.

وأشار تميم الى أن من أعدموا احتجزهم التنظيم أثناء محاولتهم الفرار إلى مناطق خاضعة لسيطرة البشمرغة الكردية والقوات العراقية والحشد الشعبي.

واشار إلى أن التنظيم المتطرف ارتكب فظاعات في الايام الأخيرة منها التعذيب والاعتقالات والاعدامات.

ويبدو أنه كل ضاق الخناق على التنظيم كلما زاد من وتيرة ارهابه بحق المدنيين الذين يحتجزهم كدروع بشرية.

من جهة أخرى كشف النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري أمس الجمعة عن قيام تنظيم الدولة الاسلامية بإجبار الأهالي في المناطق الواقعة جنوب مدينة الموصل على التوجه الى مركز المدينة، مشيرا إلى أن التنظيم يقتل كل من يرفض المغادرة.

وتتوقع مصادر عراقية أن يكثف التنظيم المتطرف من عمليات القمع والاعدامات لإرهاب من يفكر في مغادرة مناطق سيطرته.

لكن الأمر اللافت في كل هذه التطورات هو عملية التطهير الواسعة التي أجراها البغدادي في الأجهزة الأمنية التابعة للتنظيم خاصة جهازه الامني المحيط به.

والأرجح أن البغدادي بات يخشى حتى من المقربين منه خاصة منهم من يحملون الجنسية العراقية.

وكانت تقارير عراقية سابقة قد اشارت إلى التنظيم واجه انشقاقات في صفوفه وأن عددا من القادة أعدموا لمحاولتهم التمرد على البغدادي.

كما أشارت تقارير متطابقة أخرى الى فرار البعض من عناصر التنظيم وأن هناك منهم من اختلس مبالغ كبيرة في الوقت الذي تواجه فيه الدولة الاسلامية شحا في الموارد مع فقدانها لمعظم المناطق النفطية التي كانت إلى وقت قريب تحت سيطرتها.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *