"البنيان المرصوص" على وشك استعادة سرت - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » “البنيان المرصوص” على وشك استعادة سرت

البنيان المرصوص
البنيان المرصوص
اخبار اخبار منوعة عربى

“البنيان المرصوص” على وشك استعادة سرت

تقدمت قوات “عملية البنيان المرصوص”، مدعومة بالطيران العسكري، داخل الحي رقم 3 في مدينة سرت، وهي تحكم الطوق على مسلحي “داعش”.

وأكدت غرفة عمليات البنيان المرصوص في إيجاز صحافي أن قواتها تقدمت داخل الأجزاء التي يتحصن فيها مسلحو التنظيم الإرهابي بالحي رقم 3؛ وهو الحي الوحيد الذي ما زال تحت سيطرتهم.

وبعد سيطرة مقاتلي الحكومة على أكثر من نصف مساحة الحي المتبقي، باتت مسألة تحرير سرت بالكامل من قبضة تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عام، مسألة وقت فقط، بحسب تعبير رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج.

وأعلن قائد غرفة عمليات تحرير سرت يوم الأحد الماضي (28/08/2016) انطلاق المرحلة الأخيرة من المعارك مع التنظيم بعد توقف القتال لمدة أسبوع. وتم خلال هذه المرحلة حتى الآن تحرير الحي رقم 1 والتوغل في الحي رقم 3.

وبث المكتب الإعلامي لغرفة عمليات البنيان المرصوص صورا تظهر إحدى الكتائب وهي تقوم بإزالة مخلفات التنظيم من مسجد قرطبة الذي سيطر عليه التنظيم قبل عام وأسماه “جامع أبي مصعب الزرقاوي”، وأحرق مكتبته وكان ينفذ في ساحته الإعدامات.

كما سيطر مقاتلو الحكومة على مخازن تضم أسلحة وذخائر وكميات من المواد التموينية وعددا من الآليات بينها سيارات عابرة للصحاري.

وأظهرت صور نشرتها غرفة عمليات البنيان المرصوص قيام دبابات تابعة لها بتفجير سيارات مفخخة كانت متجهة نحو صفوف مقاتلي الحكومة؛ وهو التكتيك الذي انتهجه مسلحو “داعش” في الفترة الأخيرة بعد أن أصبح زرع الألغام مستحيلا بسبب الغارات الجوية واشتداد المعارك على الأرض.

وعلى الرغم من تأكيد مسؤولين حكوميين أن عناصر التنظيم تتم محاصرتهم وتصفيتهم في سرت، فلا تتوفر حتى الآن أي معطيات حول عدد القتلى في صفوف التنظيم منذ بدء المعارك قبل نحو ستة أشهر.

وتزداد المخاوف من احتمال فرار عدد من مسلحي التنظيم بسبب تضييق الخناق عليهم داخل سرت؛ وهو ما قد يفسح المجال أمامهم لإنشاء بؤر جديدة في ليبيا أو جوارها.

لكن العميد محمد الغصري، عضو غرفة عمليات تحرير سرت، أكد أن هناك جهودا موازية لمنع الإرهابيين من التسلل إلى خارج سرت، وأن دوريات عسكرية تقوم بمراقبة المناطق المحاذية للمدينة بشكل مستمر لرصد أي تحرك للمقاتلين.

ويرجح أن تقوم الطائرات الحربية الأميركية بطلعات استطلاع لمنع مسلحي “داعش” من الفرار؛ وهو ما يمكن استنتاجه من بيان الحكومة الليبية حول حجم وطبيعة التدخل الأميركي في ليبيا؛ حيث طالب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الجيش الأميركي بمساعدة القوات الحكومية في مدينة ومحيطها.

لكن مراقبين يعتقدون أن غالبية مسلحي “داعش” في سرت فروا من المدينة بالفعل، إما غربا باتجاه المدن الشاطئية، أو جنوب-شرق ليبيا نحو المناطق الصحراوية الحدودية وتحولهم إلى خلايا نائمة؛ ويدعم هذه الفرضية سهولة توغل قوات الحكومة في سرت.

ومع قرب اكتمال تحرير مدينة سرت، بدأ السؤال حول مصير المقاتلين الذين تولوا قتال تنظيم “داعش” فيها يطرح نفسه بقوة، وخاصة أنهم لا ينتمون إلى الجيش الليبي غير الموجود أصلا؛ بل إنهم عناصر من غرفة عمليات تحرير مدينة مصراتة القريبة من سرت والخاضعة لإمرة الحكومة.

وكان دعم المجتمع الدولي لحكومة الوفاق الوطني الليبية في المرحلة الماضية يهدف إلى توحيد الليبيين حول فكرة محاربة تنظيم “داعش”؛ وهو ما جعل الجيش الأميركي يقدم الدعم المباشر للعمليات في سرت التي تقودها كتائب مصراتة.

وقد انخرط مقاتلو كتائب مصراتة بحماس كبير في المعركة ضد “داعش”. ويعتقد محللون أن المشاركة في العمليات العسكرية ستكون لها تكلفة سياسية وعسكرية في مرحلة ما بعد سرت.

وستضمن المشاركة في العمليات العسكرية ضد “داعش” لهذه الكتائب أن تكون حاضرة في صفوف الجيش الليبي حين تشكيله، وأن يتم تمثيلها في الحكومات المقبلة.

وتعول كتائب مصراتة على حماسها السياسي نحو دعم حكومة الوفاق وتحركها عسكريا في الصفوف الأمامية لمسلحي “داعش”.

أحمد علي

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *