"التغير المناخي" يهدد المنشآت الحيوية - الوطن العربي
الرئيسية » محليات » الكويت » “التغير المناخي” يهدد المنشآت الحيوية

التغير المناخي
التغير المناخي
الكويت محليات

“التغير المناخي” يهدد المنشآت الحيوية

تعتبر ظاهرة التغير المناخي ظاهرة عالمية تطول آثارها كل الدول، لاسيما النفطية منها بشكل كبير، حيث تعتبر الكويت من الدول التي قد تتأثر بهذه الظاهرة بارتفاع المعدل السنوي للحرارة بمقدار 1.6 درجة حتى 2050، وانخفاض لمعدلات هطول الامطار، وذلك ينعكس على الامن الغذائي والحياة الفطرية، بسبب شح المياه وهشاشة التربة، فضلاً عن ارتفاع مستوى سطح البحر، الذي سيؤثر على منشآت ساحلية، منها مصافي تكرير البترول، ومحطات إنتاج الطاقة على الساحل.

يعتبر الاحترار العالمي، الذي يعيشه كوكب الارض في هذا الوقت نتيجة ارتفاع معدل انبعاث الغازات الدفيئة الناتجة عن الانشطة البشرية، التي تتركز في الغلاف الجوي للأرض، ولمواجهة هذه الظاهرة عقد بروتوكول كيوتو، الذي دخل حيز النفاذ عام 2008 ويستمر حتى 2020، بهدف الزام الدول الصناعية الكبرى بخفض انبعاثاتها، ونتيجة لعدم التزام الكثير من الدول باتفاق كيوتو، جاءت اتفاقية باريس لتغير المناخ، بهدف ايجاد اتفاق جديد لفترة ما بعد 2020، لتحل محل كيوتو، التي وقعت عليها الكويت مؤخراً.

فيما قرع رئيس قسم التغيرات المناخية في الهيئة العامة للبيئة، م. شريف الخياط، جرس الانذار من تداعيات ظاهرة التغير المناخي، التي قد تهدد بيئة البلاد، خاصة ذوبان المناطق الجليدية، الذي يؤدي الى ارتفاع مستوى سطح البحار، بالتالي انغمار الجزر والمدن الساحلية وتشرد سكانها، مشيرا الى ان الكويت لن تكون بمعزل عن تلك التاثيرات، خاصة ان ارتفاع مستوى سطح البحر يؤثر على مصافي تكرير النفط ومحطات إنتاج الطاقة.

وتابع: ان ارتفاع درجات الحرارة ينعكس على الكائنات البحرية، ويؤثر في المخزون السمكي بالخليج العربي، فضلاً عن ان زيادة التبخر ترفع من ملوحة البحار، مما يسبب ابيضاض الشعاب المرجانية والاخلال في السلسلة الغذائية البحرية.

الاستهلاك مستقبلاً

وأكد الخياط أن ارتفاع درجات الحرارة نتيجة التغيرات المناخية سيؤدي الى زيادة الاستهلاك المياه في البلاد بواقع %5 ــــ %10 مستقبلا، كذلك تنامي الطلب على الطاقة الكهربائية، لا سيما خلال فترة الصيف، التي تصل الى 8 اشهر بالسنة، بسبب زيادة حاجة المواطنين والمقيمين إلى التكييف، الذي يستهلك %65 ــــ %70  من الطاقة.

واوضح الخياط ان تغير المناخ على المستوى العالمي قد ينتج تطرفاً في أحوال الطقس، من خلال زيادة الأعاصير المدارية والعواصف والفيضانات في بعض المناطق، فيما تزداد حالات الجفاف في مناطق أخرى، ونزول الثلوج في مناطق لم تشهد ثلوجاً من قبل، فضلاً عن فقدان الكثير من الاراضي الخصبة وقلة المحاصيل الزراعية.

البلاغ الأول

واشار الخياط الى ان البلاغ الوطني الاول، الذي قدمته البلاد الى  اتفاقية تغير المناخ عام 2012، بين ان %75 من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري تصدر عن انشطة انتاج الطاقة، تشمل محطات انتاج الكهرباء والماء ومصافي البترول وابار النفط، فيما يأتي قطاع النقل بنسبة %18، والنسبة المتبقية تتوزع على القطاع الصناعي ومرادم النفايات ومحطات معالجة الصرف الصحي.

واضاف ان الانبعاثات المرتفعة التي تصدر عن الانشطة المتعلقة بالطاقة سببها الرئيسي نوعية الوقود الثقيل، الذي يستخدم في الحرق، وبالاخص في قطاع انتاج الكهرباء والماء، نظراً للاستهلاك المرتفع بالدولة في هذين الموردين الحيويين.

شراكة دولية

وكشف الخياط ان هيئة البيئة، ومن خلال شراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في التعاقد النهائي، للبدء بإعداد مشروع البلاغ الوطني الثاني لدولة الكويت، وكذلك مشروع إعداد التقرير الحولي الأول، الذي يقدم كل سنتين إلى الاتفاقية، من المتوقع ان تنتهي من تسليم التقريرين رسمياً الى الاتفاقية في النصف الثاني من عام 2018.

وبين ان التقريرين كلاهما يتضمن على كمية الانبعاثات لجميع القطاعات بالدولة والتنبؤ بالانبعاثات المستقبلية للدولة حتى عام 2035، ومعرفة تأثير ارتفاع مستوى سطح البحر بجميع السيناريوهات فضلاً عن الجفاف والعواصف الترابية وآثارها على الصحة العامة.

مشاريع طاقة نظيفة

وقال الخياط ان الكويت تملك في رصيدها 3 مشاريع لتخفيض الانبعاثات في سجل الامم المتحدة، مبيناً ان القطاع النفطي وكونه المسؤول عن نوعية وجودة الوقود في قطاعات الدولة قام بمشروعي استرجاع غازات الشعلة في مصفاتي الاحمدي وميناء عبدالله، ومشروع آخر لمكثفات الطاقة تقدمت به وزارة الكهرباء والماء، فضلاً عن سعي الكويت لتسجيل مشروعي انتاج الطاقة بواسطة الخلايا الشمسية في حقل ام قدير والمصفاة الرابعة لدى الامم المتحدة.

ماذا سيحمل تغير المناخ للكويت؟
ارتفاع المعدل السنوي للحرارة بمقدار 1.6 درجه حتى 2050
انخفاض معدلات هطول الامطار ومنسوب المياه الجوفية
تهديد الامن الغذائي وندرة الحياة الفطرية بسبب شح المياه
هشاشة التربة مع زيادة في شدة العواصف الترابية
ارتفاع عدد الايام المغبرة خلال العام الواحد وانعكاسه على صحة الانسان

لائحة قانونية

لفت شريف الخياط الى أن قانون حماية البيئة من خلال اللائحة التنفيذية الجديدة سيعمل على تحقيق خفض فعلي وحقيقي للانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.