الجبير: لا خلاف بين الرياض وواشنطن حول سوريا
الرئيسية » اخبار » الجبير: لا خلاف بين الرياض وواشنطن حول سوريا

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
اخبار خليجي رئيسى

الجبير: لا خلاف بين الرياض وواشنطن حول سوريا

كررت السعودية أمس الجمعة دعواتها الى الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد بعد ان خرج عدد من الدبلوماسيين الاميركيين عن خط البيت الابيض ودعوا الى التحرك عسكريا ضد الاسد.

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده تؤيد اتباع منهج أكثر قوة وحزما ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بما في ذلك إقامة منطقة حظر جوي وتسليح المعارضة المسلحة بصواريخ أرض جو.

وأوضح الجبير أن الفرق بين موقف المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الاميركية بالشأن السوري ليس كبيرا، فالبلدان يدعمان الحل السياسي، ويدعمان المعارضة السورية المعتدلة، وكلا البلدين لا يريان لبشار الأسد أي دور في سوريا المستقبل، والبلدان يحاولان الحفاظ على مؤسسات الدولة.

وأضاف الجبير في مؤتمر صحفي أثناء زيارة ولي ولي عهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن “إذا شعر نظام بشار أن بإمكانه الاستمرار في حالة جمود.. فلن يشعر بأي ضغط لاتخاذ خطوات ضرورية لتحقيق انتقال في سوريا”.

وقال إن السعودية تدعو واشنطن منذ وقت طويل الى ان تقود حملة عسكرية لتقويض سلطة الاسد.

واشار الجبير في تصريحاته في السفارة السعودية، انه منذ بداية الازمة، دفعت الرياض من اجل تبني “سياسة اقوى تشتمل على شن هجمات جوية واقامة مناطق امنة ومناطق حظر طيران ومناطق حظر الاليات”.

واضاف ان السعودية ارادت تسليح “المعارضة المعتدلة” بصواريخ ارض جو، وكررت عرضها بنشر قوات سعودية خاصة في اية عملية تقودها الولايات المتحدة.

وموقف الرياض هذا ليس جديدا حيث انتقد مسؤولون سعوديون نهج الرئيس باراك اوباما الحذر من الازمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات.

الا ان تصريحات الجبير جاءت بعد ان اضطرت وزارة الخارجية الاميركية الى تأكيد ان العديد من دبلوماسييها وقعوا برقية تدعو الى شن ضربات عسكرية ضد النظام السوري.

ويتردد اوباما في جر القوات الاميركية الى نزاع جديد في الشرق الاوسط، كما يشعر العديدون في واشنطن بالقلق من ان تقع الاسلحة التي ترسل الى المسلحين الذين يقاتلون ضد نظام الاسد في ايدي المتطرفين.

موقف الامارات
وأكد الجبير أن موقف الإمارات العربية المتحدة لم يتغير من التحالف العربي، وقال إن موقف الإمارات واضح جدا منذ البداية، وهي دولة أساسية في التحالف لإعادة الشرعية في اليمن، ودولة أساسية في الحرب ضد الإرهاب، وإنها لم تغير أيا من مواقفها.

وقال ردا على سؤال صحافي خلال المؤتمر، إن موقف المملكة تجاه إيران لم يتغير، وإن المملكة تنظر لإيران على أنها دولة تتدخل بشؤون دول المنطقة، وتدعم الإرهاب، مضيفا إنه في حال أرادت إيران علاقات طبيعية مع دول المنطقة فعليها أن تتخلى عن مبدأ تصدير الثورة، وأن تحترم مبادئ حسن الجوار، وألا تنظر لمواطني دول المنطقة من ناحية طائفية.

روسيا تندد
وفي أول رد فعل لها، نددت روسيا أمس الجمعة بالدعوة التي وجهها نحو خمسين دبلوماسيا اميركيا وصفتهم بـ”المنشقين” من اجل شن ضربات عسكرية ضد النظام السوري، مشددة على ان مثل هذه الدعوة تتعارض مع قرارات مجلس الامن الدولي حول سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف “هناك قرارات صادرة عن مجلس الامن الدولي لا بد من احترامها”، بحسب ما نقلت عنه وكالة انترفاكس.

وشدد بوغدانوف على ان هذه المبادرة “لا تتلاءم مع القرارات، علينا خوض مفاوضات والسعي نحو حل سياسي”.

من جهته، اعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف ان اي محاولة لإسقاط النظام السوري “لن تساعد على مكافحة الارهاب وستغرق المنطقة في فوضى شاملة”، وفق وكالة تاس الروسية.

من جهتها، اعربت وزارة الدفاع الروسية عن “قلقها” ازاء دعوة الدبلوماسيين الاميركيين.

وقال المتحدث باسم الوزارة ايغور كوناشنكوف في بيان “لو كان هناك ذرة حقيقة واحدة في هذه المعلومات على الاقل، فإن هذا الامر لا يمكن سوى ان يثير قلق اي شخص عاقل”.

واوردت صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز الخميس ان نحو خمسين دبلوماسيا وموظفا اميركيا في وزارة الخارجية اعدوا برقية طالبوا فيها بوضوح بشن ضربات عسكرية على نظام الرئيس السوري بشار الاسد حليف روسيا.

واوضحت نيويورك تايمز ان البرقية تدعو الى “الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى واسلحة جوية”، اي صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات اميركية مباشرة.

وتتولى روسيا مع الولايات المتحدة رئاسة مجموعة الدعم الدولية لسوريا التي تأسست في خريف 2015 وتضم 17 بلدا وثلاث منظمات متعددة الطرف.

واوقعت الحرب التي اندلعت في سوريا في مارس/اذار 2011 نحو 280 الف قتيل وتسببت بنزوح ملايين الاشخاص.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *