الجبير يتساءل: لماذا لا يهاجم داعش والقاعدة إيران ؟
الرئيسية » اخبار » الجبير يتساءل: لماذا لا يهاجم داعش والقاعدة إيران ؟

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير
اخبار خليجي رئيسى

الجبير يتساءل: لماذا لا يهاجم داعش والقاعدة إيران ؟

اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الاربعاء إيران بـ”دعم الإرهاب” قبل أن يتساءل “لماذا لا تهاجم الجماعات الإرهابية مثل داعش والقاعدة إيران؟، معتبرا أن وجود قيادات تنظيم القاعدة في إيران وعدم تسليم طهران لهم يدل على “علاقة التنظيم بطهران”.

واعتبر أن إيران “تحاول تسيس الحج من أجل تحقيق مكاسب سياسية وهو الشيء الذي يرفضه العالم الإسلامي”، محملا إياها مسؤولية غياب الحجاج الإيرانيين هذا العام بعد رفض السلطات التوقيع على اتفاقية الحج رغم “التسهيلات” التي قدمتها المملكة.

وفي وقت سابق جدد الرئيس الإيراني حسن روحاني اتهامه للسعودية بـ”منع حجاج بلاده من أداء الفريضة هذا العام”، واتهم الرياض بما وصفه بـ”دعم الإرهاب” في العراق وسوريا واليمن.

واعتادت المملكة أن تصدر سنويا تحذيرا لحجاج إيران من إقامة مراسم “البراءة من المشركين”، وتقول الرياض إن تلك المراسم من شروط طهران هذا العام للسماح لمواطنيها بأداء الحج.

وإعلان “البراءة من المشركين” هو شعار ألزم به المرشد الإيراني الراحل الخميني، حجاج بيت الله الحرام من الإيرانيين برفعه وترديده في مواسم الحج من خلال مسيرات أو مظاهرات تتبرأ من المشركين وترديد هتافات بهذا المعنى من قبيل “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل”، باعتبار أن الحج يجب أن يتحول من مجرد فريضة دينية عبادية تقليدية إلى فريضة عبادية وسياسية.

وتطرق الجبير أيضا للشأن العراقي، قائلا إن “مشكلة العراق هي إيران وتدخلها في الشؤون العراقية وإدارة المليشيات الشيعية المسؤولة عن كثير من المجازر” التي وقعت في العراق الذي أدى بدوره إلى تصاعد الصراع الطائفي، ما أتاح المجال لتنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي أن يتنامى.

وحذر من أنه “إذا لم يتم السيطرة على هذا الانشقاق الطائفي الذي تتزعمه إيران فلن يتم حل المعضلة العراقية”.

وتأتي اتهامات الجبير وسط تصاعد الحرب الكلامية بين ايران والسعودية على خلفية ادارة الحج.

وفي الشأن السوري قال وزير الخارجية السعودي، إن المباحثات الروسية الأميركية حول وقف إطلاق النار في سوريا “لازالت جارية وهناك احتمالات للتوصل إلى تفاهم حول هذا الشأن”.

ويعد ذلك أيضا اختبارا لجدية روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد لمدى رغبتهما في وقف إطلاق النار.

وتطرق الجبير في تصريحات من مقر السفارة السعودية في بريطانيا إلى مواقف بلاده من قضايا من بينها سوريا واليمن والعراق والعلاقات مع إيران، ونشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

وأكد الجبير أن “الشعب السوري لا يستطيع قبول بشار الأسد على رأس السلطة بعد القتل والتهجير والتدمير الذي ألحقه بالبلاد وأن الشعب السوري هو الذي يقرر بدء فترة انتقال سياسي التي يجب أن تكون بدونه (الأسد)”.

ولفت إلى أن إعلان “جنيف 1” دعا إلى انتقال السلطة من بشار الأسد ومغادرته الأراضي السورية.

وحول المتغيرات في الشأن السوري بعد اجتماع لندن الأخير بخصوص سوريا، قال الجبير إن “الوضع لم يتغير وما زال نظام بشار الأسد يمارس قمع المدنيين”، معربا عن اعتقاده بأن النظام السوري لن يغير نهجه خلال الفترة القادمة.

وأشار إلى أن “المعارضة السورية قدمت رؤية جدية لحل الأزمة السورية تشمل انتقال السلطة وتكريس العملية الديمقراطية، بينما لم يطرح النظام السوري في المقابل أي خطة بديلة للوصول إلى حل”.

وجددت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية موقفها الرافض لأي دور للأسد خلال المرحلة الانتقالية وذلك ضمن رؤيتها للحل السياسي والتي تتكون من 3 مراحل كشفت عنها في وقت سابق الاربعاء بلندن.

وتطرق وزير الخارجية السعودي إلى الوضع في اليمن وقال إن اليمن “تم اختطافه من مجموعة قليلة لا تتجازر 50 ألفا من مجموع الشعب اليمني (في إشارة الى الحوثيين)”، متسائلا “هل يُعقل أن يسيطر هذا العدد القليل على اليمن بالقوة؟”.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات اليمنية منذ 6 أغسطس/آب بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي استضافتها الكويت بين الحكومة والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق على عبدالله صالح بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر دون اختراق جدار الأزمة وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ 2015.