الجزائر تستدعي السفير العراقي احتجاجا على دعوات التشيع - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » الجزائر تستدعي السفير العراقي احتجاجا على دعوات التشيع

التشيع يضرب الجزائر
التشيع يضرب الجزائر
اخبار اخبار منوعة عربى

الجزائر تستدعي السفير العراقي احتجاجا على دعوات التشيع

image_pdfimage_print

استدعت الحكومة الجزائرية السفير العراقي حامد محمد الحسين احتجاجا على مساع عراقية تهدف إلى تشييع الجزائريين وذلك بعد إعلان سفارة بغداد عن تسهيلات استثنائية لزيارة الأماكن المقدسة في العراق بينها مزارات الشيعة في كربلاء والنجف.

وقال وزير الأوقاف الجزائري محمد عيسى خلال لقائه الاثنين مع أعضاء مجلس الأمة إن “لقاء مع السفير حامد محمد الحسين سيعقد لبحث الخطوة العراقية المريبة”.

وأعرب الوزير الجزائري عن أمله في أن “تلتزم البعثات الدبلوماسية بالمهام المنوطة بعقيدة الجزائريين المضبوطة بروح الدستور ونصوص القانون”.

وأعلن وزير الأوقاف عن اتخاذ تدابير جديدة في شكل قوانين لحماية الجزائريين من التطرف الديني ومعاقبة المتورطين قضائيا لحماية المرجعية الإسلامية التي نص عليها الدستور.

وكانت الممثلية الدبلوماسية العراقية قد فاجأت الرأي العام في الجزائر بإعلانها في بيان نشرته يوم الأربعاء عن تسهيلات استثنائية للراغبين في الذهاب إلى مزارات الشيعة في النجف وكربلاء، وفتحها بوابة إلكترونية ومكتبا خاصين لمنح تأشيرات سفر للجزائريين الراغبين في زيارات دينية إلى العراق في خطوة من شأنها أن تمس بالمسار الطبيعي للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وجاء في بيان السفارة، “تعلن سفارة جمهورية العراق في الجزائر للأشقاء الجزائريين من الشيعة أو الراغبين في التشيع، عن إمكانية التقدم لغرض الحصول على سمة الدخول إلى الأراضي العراقية لأغراض الزيارات الدينية (مزارات الشيعة في النجف وكربلاء)”.

وأثار البيان موجة غضب واسعة النطاق داخل الجزائر حيث شن نشطاء ومدونون وجمعيات أهلية وسلفيون حملة وطنية وصلت إلى حد المطالبة بطرد السفير العراقي من الجزائر.

ورافق هذا الحراك تفاعل من الحكومة حيث أكد محمد عيسى أنه لنت يتم التساهل مع هذه الدعوات وانه سيتم إلزام التمثيليات الدبلوماسية بعدم تجاوز صلاحياتها ومهامها واحترام البنية الثقافية والاجتماعية السائدة في البلاد. وشدد على أن التشريع الجديد سيجرم المتورطين في التبشير والمد الشيعي وكل ما يمس النسيج الاجتماعي والأمن الفكري للشعب الجزائري ووحدته

في الأثناء سارعت السفارة العراقية إلى سحب البيان المريب في محاولة منه لامتصاص الغضب الشعبي ولتجنب احتمالات نشوب أزمة سياسية مع الجزائر التي تعتبر مسألة التشيع أمرا دقيقا وتفرض إجراءات خاصة على الأطراف التي تشجه على هذا الحراك الذي يعد حسب سلط الإشراف تهديدا لوحدة شعبها وضربا لهويته الثقافية والاجتماعية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها محاولات لإثارة التشيع في الجزائر من الجانب العراقي حيث سبق وأن عمل زعيم التيار الصدري في العراق على تجييش الجزائريين نحو التشيع بإطلاقه في بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2015، تصريحات بشأن الشيعة في الجزائر. حيث دعاهم بكل ووضوح إلى أن يجاهروا بتشيعهم، وأن يخرجوا من قوقعتهم، كما حثهم على الانفتاح على المجتمع، وعدم التقوقع والخوف من “الثلة الضالة”، في إشارة إلى السلفيين، في إقامة شعائرهم وحسينياتهم.

وقال صراحة إن “شيعة الجزائر هم فئة مظلومة، وعليها ألا تخضع للمتشددين والتكفيريين”.

لكن المراقبون يرون أن إيران تقف وراء هذه الحركة التي تندرج في إطار بحثها على طرق وخطوط بديلة لنشر منهج ولاية الفقيه والترويج للتشيع بعد غلق المنافذ في العديد من الدول الأخرى التي حاولت استهدافها.

ويضيفون أن العملية تتم بالتنسيق مع جهات عراقية استغلالا لسيطرة التيار الشيعي على الحكومة العراقية منذ الاحتلال الأميركي للبلاد، وهذا الخيار من شأنه أن يبعد الأنظار والرقابة عنها، بعد فضح نشاط تشيع تنفذه سفارة طهران في الجزائر على حد تعبيرهم.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *