#الجزائر تقترب من العجز عن سداد أجور موظفيها - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » عربى » #الجزائر تقترب من العجز عن سداد أجور موظفيها

بوتفليقة
بوتفليقة
اخبار عربى

#الجزائر تقترب من العجز عن سداد أجور موظفيها

تساءلت صحيفة محلية جزائرية ما اذا كانت الجزائر قد دخلت بالفعل مرحلة تكون فيها ربما عاجزة عن سداد أجور ومعاشات المتقاعدين بعد تراجع اجمالي ايراداتها بنحو 70 بالمئة بما في ذلك ايراداتها النفطية (انخفضت بما يقارب 50 بالمئة).

واشارت صحيفة ‘الشروق’ في تقرير لها الى تردي الوضع الاقتصادي مستندة لتصريحات مدير ديوان الرئاسة احمد أويحيى ورسالة من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وقبلهما تقرير وزارة المالية الذي وصفته بـ’الاسود’ و’المخيف’.

وبحسب المصدر ذاته اتهم اويحيى في اجتماع مغلق لحزبه ‘التجمع الوطني الديمقراطي’ مؤخرا الحكومة بمواصلة ممارسة الشعبوية في التعامل مع الأزمة المالية الناجمة عن انهيار أسعار النفط المورد المالي الاساسي للجزائر.

وذكرت أن أويحيى سبق له في سبتمبر/ايلول أن وجه اتهامات مشابهة لحكومة عبدالملك سلال، في تصريح ناقض حينها ما كان يروّج له سلال عن اقتصاد وطني غير رهين لإيرادات الطاقة.

إلا أن اتهامات مدير ديوان الرئاسة والأمين العام لأكبر أحزاب الموالاة، للحكومة يأتي بالتزامن مع تقرير لوزارة المالية الجزائرية وصفته صحف محلية بـأنه يتضمن ارقاما “مخيفة” عن الوضع الاقتصادي.

واثبتت الأرقام، بحسب ‘الشروق’ أن الحكومة تواصل “الإنفاق الشره في زمن التقشف بعد أن كانت تتغنى بنموذج اقتصادي” يركز على الاستدانة من المواطنين.

ورجحت الصحيفة أن تلجأ الحكومة مجددا للاقتراض الخارجي لاعتبارات منها أن الاستدانة الداخلية لا تلقى الاستجابة المطلوبة.

واشارت الى أن تقرير وزارة المالية التي وصفته بـ”الاسود” اضافة الى اتهامات اويحيى للحكومة يأتي متناغما وامتدادا لما ورد في رسالة بوتفليقة في الأول من مايو/ايار والتي أقرّ فيها بصعوبة الوضع الاقتصادي، مضيفا أن الجزائر تواجه تحديات تنويع مصادر الدخل من خارج القطاع النفطي.

وحذر بوتفليقة حينها من تبعية الاقتصاد المفرطة للإيرادات البترولية فيما تواجه الجزائر انفجارا في وارداتها التجارية، داعيا الى تقليص حجم الواردات.

وكان بوتفليقة يتحدث عن العجز الكبير في الميزان التجاري مقابل التراجع الحاد في ايرادات الدولة النفطية بفعل انهيار اسعار البترول في الاسواق العالمية.

وقدّر عجز الميزان التجاري في 2015 بنحو 13.7 مليار دولار، بسبب تراجع الايرادات النفطية بنحو 40 بالمئة لتبلغ 37.7 مليار دولار بينما بلغ حجم الواردات 51.5 مليار دولار، بحسب بيانات رسمية.

وتعتمد الجزائر بشكل مفرط على ايرادات الطاقة ما جعلها من بين الدول النفطية الاكثر تأثر بالأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط منذ يونيو/حزيران 2014.

واضطرت للسحب من احتياطاتها النقدية لمواجهة العجز في الموازنة، بينما يضغط تراجع أسعار النفط بشدّة على ماليتها العامة.

وكانت احتياطاتها المالية في العام 2013 في حدود 194 مليار دولار وارتفعت في 2014 الى 195 مليار دولار قبل أن تنخفض في نهاية 2015 الى نحو 179 مليار دولار لتستقر في الربع الأول من 2016 عند 143 مليار دولار، في انخفاض يعكس منحى تنازلي استنزافي لتلك الاحتياطات بفعل الصدمة النفطية وفي ظل غياب موارد بديلة للنفط تغطي جزء من تراجع الايرادات.

وكان محافظ البنك المركزي الجزائري محمد لكصاسي قد أوضح في يناير/كانون الثاني أن استمرار تراجع احتياطات الجزائر النقدية يعود إلى اتساع عجز ميزان المدفوعات تحت تأثير الصدمة الخارجية نتيجة الانخفاض الكبير والمتواصل لأسعار النفط العالمية.

ويغذي غموض وضع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة التوترات السياسية فيما تخشى بعض الأوساط من أن تكون الجزائر دخلت بفعل الأزمة الاقتصادية في مرحلة الانهيار المالي، محذرة من أن ذلك ربما يفجر الجبهة الاجتماعية المشتعلة اصلا.

واشارت الى أن عدم مصارحة الحكومة للشعب الجزائري ستزيد الأوضاع تعقيدا وأن عليها البحث عن حلول جدية بعيدا عن الترويج لاقتصاد وطني قوي قادر على امتصاص أثر الصدمة النفطية.

ويرى خبراء أن اعتماد الاقتصاد الجزائري المفرط على الايرادات النفطية ورهان السلطة لعقود على مورد مالي وحيد دون استثمار فائض عوائد النفط في تنويع مصادر الدخل، يجعل من الصعب احتواء تداعيات انهيار الاسعار في الاسواق العالمية.

وتوقع هؤلاء أن تتفاقم الأزمة المالية في ظل عدم وجود مؤشرات على امكانية تعافي اسعار النفط والتي يرجح أن تستقر في حدود 40 دولارا للبرميل خلال العام الحالي وربما في العام 2017.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *