"الحرس الثوري" يسيطر على المصانع والمناجم والمشاريع - الوطن العربي
الرئيسية » اخبار » عالم » “الحرس الثوري” يسيطر على المصانع والمناجم والمشاريع

الحرس الثوري الايراني
الحرس الثوري الايراني
اخبار عالم

“الحرس الثوري” يسيطر على المصانع والمناجم والمشاريع

image_pdfimage_print

يعترف معظم قادة الحرس الثوري بأنهم وأسرهم كانوا معدمين ولا يملكون حتى قوت يومهم، وأنهم كانوا يقفون بعد إسقاط نظام الشاه في طوابير طويلة للحصول على علبة جبن او طبق بيض بسعر حكومي، لكنهم اليوم، وبفضل احتكار السلطة والسيطرة على عائدات البلاد، لا سيما النفط والتجارة، تحولوا الى أغنى الناس، وأسماؤهم الآن مدرجة في قائمة أثرياء العالم!

يقول قائد الحرس محمد علي جعفري إن من حق الحرس التدخل في السياسة والاقتصاد (خلافاً لبنود الدستور) بهدف هندسة الاقتصاد وإيجاد موازنة سياسية في إيران! وادعى جعفري ان المرشد علي خامنئي هو من طلب من قادة الحرس التدخل، في حين ان آية الله الخميني منع قادة الحرس من أي تعاط في هذين المجالين.

وتعتبر مافيا الحرس الثوري من أقوى مافيات ايران المالية، حيث لهؤلاء شركات عملاقة، ويسيطر الحرس على مصانع ومناجم ويشرف على %90 من المشاريع، وله حصة كبرى في مجال النفط والغاز، حتى ان الحرس يسيطر على متاجر الأسواق التقليدية.

وكان الرئيس روحاني صرح علانية انه اذا اجتمعت الأسلحة والأموال والاعلام والاسواق التجارية والتهريب والسلطة بيد جهة واحدة من أركان النظام، فهذه هي بؤرة الفساد والوقوف ضد ارادة الشعب وانتهاك القانون.

وعلى الرغم من ان روحاني لم يسم الحرس الثوري بالاسم، فإن قادة هذا التنظيم ردوا عليه فوراً، قائلين انه اذا كان لروحاني أي اعتراض في هذا المجال فليوجهه الى المرشد خامنئي؛ لاننا نطبق إرادته فقط!

ويدعي تقرير حكومي أن قادة الحرس لهم ثروات تقدر بمئات مليارات الدولارات، في حين ان راتب أي من هؤلاء لا يتجاوز 500 دولار شهرياً.

واشار التقرير إلى ان جميع عقود الحرس غير قانونية لانها تتم بين الحرس والبرلمان الذي كان الأصوليون وقادة الحرس يسيطرون عليه من دون إعارة أي اعتناء لموقف الحكومة من هذه العقود. وكشف التقرير عن سيطرة الحرس على كل الاتصالات والشحن والتصدير والاستيراد ومصانع البتروكيماويات والطاقة وجزء كبير من النفط والغاز والاستثمار في المشاريع و80% من البنوك والمؤسسات المالية. والأغرب من ذلك أن قادة الحرس يحصلون على ميزانية مالية كبرى من الحكومة سنويا، والتي تضطر دوماً الى انتقاص ميزانية المشاريع العامة وخدمات المواطنين لتزج بها في أفواه قادة الحرس وجيوبهم.

وكان تقرير قد نشر اثبت بالوثائق سيطرة الحرس على شركات الهاتف بأنواعها وشركات الغدير وخاتم الأنبياء والمستضعفين ومصافي نفط طهران واصفهان ومصارف بارسيان وملت وتجارت وسينا وصادرات وقوانين ومهر وثامن وأنصار وموحدين وعسكرية، بالإضافة الى شركات ومصانع عملاقة، من دون ان تدفع هذه البنوك والشركات والمصانع أي ضرائب للحكومة، وفقاً لتقرير رسمي، الى جانب سيطرة قادة الحرس على اكثر من 60 ميناء ومرفأ تجاريا مخصصة لتجارة التهريب بكل أنواعها في جنوب ايران وعشرات نقاط تهريب مع تركيا وأفغانستان وباكستان والعراق.

Print Friendly

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *