الحريري: إيران تريد توسيع نفوذها بزرع الفتنة وترويج الإرهاب
الرئيسية » اخبار » الحريري: إيران تريد توسيع نفوذها بزرع الفتنة وترويج الإرهاب

سعد الحريري
سعد الحريري
اخبار رئيسى عربى

الحريري: إيران تريد توسيع نفوذها بزرع الفتنة وترويج الإرهاب

دخل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، على خط السجال الذي دار قبل أيام بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني، من خلال مقال نشره في صحيفة نيويورك تايمز.

ويأتي مقال الحريري بعد أن نشر وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف مقالا في نيويورك تايمز هاجم فيه السعودية، قبل أن يرد عليه وزير الخارجية عادل الجبير بمقال “ملجم” في مجلة وول ستريت جورنال.

ونشر الحريري مقالا في مجلة نيويورك تايمز، اليوم الخميس، طالب فيه إيران بالتوقف عن التدخل في الشؤون العربية، مشدداً على أن إيران تريد توسيع نفوذها في الشرق الأوسط بزرع الفتنة وترويج الإرهاب والحقد الطائفي والمذهبي وزعزعة استقرار المنطقة بواسطة أتباعها، بينما تزعم أنها في موقع المتفرج.

وجاء في المقال “نحن اللبنانيون نعرف جيدا العنف والفتنة والحقد الطائفي والمذهبي والقسوة والارهاب الذي يمكن لإيران وحلفائها تسبيبه بحق دول أخرى، ومهما حاول المسؤولون الإيرانيون أن يزعموا تجاه العالم الخارجي، لقد كانت إيران أكبر دولة داعمة للإرهاب منذ نهاية السبعينات”.

وأضاف “يمنع حزب الله لبنان من انتخاب رئيس ويفرض شللاً مدمراً على حكومة البلاد لابتزاز المواطنين بالرضوخ لمطالبه، وفي هذه الأثناء أرسل حزب الله ألوفا من الشبان اللبنانيين ليقاتلوا ويموتوا في سوريا دفاعا عن نظام بشار الأسد الكريه وهو الطاغية الوحشي الذي أدانته الأمم المتحدة وسائر العالم لإشرافه على مقتل ما لا يقل عن ربع مليون من شعبه”.

وبشأن التنسيق الإيراني السوري قال الحريري: “خلق الأسد عمداً بمساعدة ايران وحرسها الثوري وتوابعه من حزب الله والميليشيات من العراق وأفغانستان اسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فهجروا بلا ورع ملايين الناس إلى الدول المجاورة وأوروبا”.

وتابع الحريري: “في 14 شباط 2005، اغتال تفجير هائل والدي رئيس وزراء لبنان الأسبق، رفيق الحريري ومعه 22 لبنانياً، وحددت المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي خمسة عناصر من حزب الله بصفتهم متهمين، وفي حال إثبات الأمر فمن شأنه أن يعني أن الجريمة نفذها حلفاء إيران في لبنان”.

وبعد ذلك بثلاثة أعوام يضيف الحريري أي في 2008 “انتقل حزب الله لاحتلال بيروت، وبعد سنين عديدة من الوعود بأن ترسانته الواسعة التي وفرتها له إيران مخصصة فقط لحماية لبنان من إسرائيل، أدار سلاحه ضد شعبه”.

وحول المواقف السعودية الإيرانية من بلاده أوضح الحريري “المسؤولون الإيرانيون يتبجحون بوقاحة أن إيران باتت تسيطر على 4 عواصم عربية: بيروت وبغداد وصنعاء ودمشق ويفاخرون بهذه السيطرة، قارنوا ذلك بما قامت به المملكة العربية السعودية لأجل لبنان، في الثمانينات، فبينما كانت إيران منشغلة بادارة الميليشيات التابعة لها، ساعدت السعودية لبنان على التوصل إلى اتفاق تاريخي لإنهاء الحرب الأهلية وأعني اتفاق الطائف باسم المدينة السعودية حيث اجتمع أعضاء البرلمان اللبناني ووضعوا حدا لمجزرة امتدت 15عاماً”.

واستطرد الحريري قائلاً “فيما كان لبنان يجهد لإعادة بناء اقتصاده بعد الحرب الأهلية التزمت السعودية بمساعدات حيوية في مؤتمر باريس لإعادة البناء المالية في لبنان، وساهمت بأكثر من ١,٥مليار دولار من المساعدات، كم مدرسة ومستشفى شيدت إيران في لبنان؟ كم من المساعدة وفرت للبنان كي يعيد إعمار نفسه؟ الجواب بالطبع، هو صفر تقريباً، وأي مساعدة إيرانية تذهب بالكامل لمصلحة حزب الله”.

وفي الملفات الخارجية المشتعلة أشار الحريري إلى أن “المأساة في اليمن أيضا بدأت عندما شرعت ميليشيا الحوثيين المتمردة والمدعومة من إيران في قتال شعبها في انقلاب أدانه مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة”.

وأضاف “كان هدفهم ببساطة زعزعة وتهديد استقرار السعودية ودول الخليج العربي الأخرى، وفي العراق، مولت إيران مجموعة من الميليشيات العنيفة؛ لنشرت الحقد المذهبي في البلاد وباتت الآن تقوض الجهود لالحاق الهزيمة بتنظيم داعش”.

وفي الختام قال الحريري “إن أمام إيران فرصة فريدة لمساعدة الذين يحاربون التطرف بالفعل في العالم العربي، ولكي تقوم بذلك عليها وقف تدخلها في الشؤون العربية من اليمن إلى البحرين والعراق وسوريا ولبنان عليها وقف تغذية القهر السني الذي يشجع أقلية هامشية على الاعتقاد أن الإرهاب هو الحل” مضيفاً “يمكن لأيران أن تكون جزءا من الحل، لكن عليها أن تقبل اليد الممدودة العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية”.

وائل فتحى

اضف تعليق

اضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *